المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفحات خالدة من تاريخ الجزائر ((وثائق -صور - خرائط- أحداث))


مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 09:32 PM
http://www.m5znk.com/up2/uploads/images/m5znk-867132ce7f.gif


إنه ليوم خالد في التاريخ الجزائري ..يوم سطر بدماء زاكيات طاهرات ..


إنه عيد الاستقلال --**-- 5-جويلية -1962

يوم يستحق منا وقفة إجلال وإكبار وتقدير لكل من حرر هذا الوطن الغالي والحبيب من براثن الاستعمار الفرنسي الجائر

يوم يستحق منا أن نعود بالذاكرة إلى 132 سنة خلت وبالضبط في تاريخ 5-جويلية -1830 عندما بدأت الحكاية المؤلمة وبدأ معها مسلسل المعاناة الذي عاشه أجدادنا وأسلافنا ..


حكاية سأرويها لكم من البداية حتى النهاية ..

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 09:42 PM
1- مقدمة


كانت القوة الجزائرية المتنامية في حوض البحر الأبيض المتوسط وراء تكتل القوى الأوربية ضدها ، وبالتالي أصبحت هدفا في السياسة الأوربية لا بد من القضاء عليها . مما أدى بالدول الأوربية الى عرض القضية الجزائرية في مؤتمراتها، فبعد أن تم الإشارة إليها في مؤتمر فيينا تم عرضها بشكل واضح في مؤتمر إكس لاشابيل 1818 ، وكان موقع الجزائر أنذاك يسيل لعاب الأوربيين ، مما خلق بينهم تنافسا في من ستكون من نصيبه ، وكانت فرنسا سباقة في إحتلال الجزائر بعد تحطيم الأسطول الجزائري في معركة نافارين 1827



2- العلاقات الجزائرية الفرنسية قبل الاحتلال


ظهرت الدولة الجزائرية الحديثة مع بداية القرن السا د س عشر, وخلال القرن السابع عشر بدأت الجزائر تنفصل عن الدولة العثمانية إلى أن استقلت عنها تماما وأصبح حاكمها يعين عن طريق الانتخابات وقد استطاعت البحرية الجزائرية أن توصل نفوذها إلى الناحية الغربية من حوض البحر الأبيض المتوسط التي فرضت سيادة الدولة الجزائرية على كل الدول الأوروبية المطلة على البحار خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط حيث فرضت عليهم الضرائب و الرسوم لمجرد عبور سفنهم في البحر المتوسط مما دفع بالعديد منها إلى السعي في عقد معاهدات واتفاقيات مع الجزائر وفي عام 1561 ظهرت العلاقات الجزائرية الفرنسية على هذا الأساس وقد تدعمت أثناء الثورة الفرنسية عام1789 عندما قامت الأنظمة الأوروبية بمحاصرة حكومة الثورة الفرنسية التي لم تجد أية مساعدة إلا من طرف الدولة الجزائرية التي وافق حاكمها على تقديم مساعدة لها وتمثلت في قروض بدون أرباح وتموينها بالقمح الجزائري حتى لا تصاب فرنسا بالمجاعة ولكن تنكرت لهذا الجميل وتمردت على الجزائر برفضها دفع ديونها وهذا ما نتج عنه أزمة كبيرة بين الدولتين انتهت بحادثة المروحة ثم الحصار البحري وأخيرا الاحتلال الفعلي.



3- أسباب الاحتلال


الأسباب السياسية :
كانت أولى هذه الأسباب المطالب الإقليمية التي كانت فرنسا تريد الحصول عليها ومن أبرزها حصن القالة الذي حاولت فرنسا أن تجعل منه قاعدة خلفية لها .يضاف إلى ذلك أطماع ملوك فرنسا في الجزائر بداية من لويس الرابع عشر إلى نابليون بونابرت الذي أصر على احتلال الجزائر للقضاء على التواجد الإنكليزي في حوض المتوسط وقد أقسم في عام 1802 ، أنه سيحتل الجزائر ويخربها ويذل أهلها ليوفر الأمن لسفنه في حوض البحر المتوسط ولهذا الغرض كلف الضابط بوتان (http://www.4shbab.net/Biographie/b89.htm) عام 1808 للتجسس على الجزائر ووضع مشروع الاحتلال لكن نابليون فشل في تحقيق مشروعه هذا ،بسبب تفاقم مشاكله في القارة الأوروبية وانهزامه أمام الدول الأوروبية المتحالفة في معركة واترلو عام 1814 ولكن أسٍرة آل بربون الملكية التي تولت أمور فرنسا بعد مؤتمر فيينا عام 1815 أحيت بدورها مشروع الاحتلال في إطار أطماعها السياسية على عهد الملك شارل العاشر (http://www.4shbab.net/Biographie/B90.HTM) الذي تولى حكم فرنسا عام 1824 , وكان يرى أن الفرصة سانحة للقيام بحملة عسكرية على الجزائر تمكنه من القضاء على معارضيه السياسيين وامتصاص غضب الشعب الفرنسي وكذلك قطع الطريق على بريطانيا في المنطقة المتوسطية.زيادة على تذرعها بحادثة المروحة التي اعتبرتها إهانة سياسية لها .
الأسباب الدينية :
شعرت فرنسا بأنها حامية الكاثوليكية و أن تحقيق الانتصار على حساب الجزائر، هو بمثابة انتصار للمسيحية على الدين الإسلامي. وهذا ما استخلصناه من قول القائد الفرنسي كليرمون دي طونير عندما فرض حصارا على السواحل الجزائرية قال ما يلي: "لقد أرادت العناية الإلهية أن تثار حمية جلالتكم (الملك) بشدة في شخص قنصلكم على يد ألد أعداء المسيحية. وربما يساعدنا الحظ بهذه المناسبة لننشر المدنية بين السكان الأصليين وندخلهم في النصرانية " . وأيضا الوصف الذي قدمه قائد الحملة الفرنسية دوبرمون في الإحتفال الذي أقيم في فناء القصبة بمناسبة الإنتصار حيث جاء فيه : "مولاي، لقد فتحت بهذا العمل (الغزو) بابـا للمسيحية على شاطئ إفريقيا، و رجاؤنا أن يكون هذا العمل بداية لازدهار الحضارة التي اندثرت في تلك البلاد ".
تلك كانت الأسباب الدينية للحملة الفرنسية على الجزائر، وعلى هذا الأساس اتفق المؤرخون على أن فرنسا كانت قد بيتت العزم على احتلال الجزائر، و رسمت الخطط ودبرت المؤامرات واتخذت العدة ثم تصيدت الذرائع الواهية.
الأسباب الاقتصادية:
كانت فرنسا تسعى لأن تكون أرض الجزائر من نصيبها كمستعمرة نظرا لغناها بالمواد الأولية حتى تتمكن من دفع عجلة اقتصادها الذي هو بحاجة ماسة لنموه وتنشيطه إلى جانب توفير الأموال الطائلة وتصدير منتوجاتها التي تكدست دون أن تجد لها أسواقا لتصديرها ,وقد قال الجنرال بيجو (http://www.4shbab.net/Biographie/b98.htm) أبوالاستيطان (http://www.4shbab.net/vb/d55.htm) في الجزائر مايلي : ستطلب الجزائر ولمدة أطول المنتجات الصناعية من فرنسا بينما تستطيع الجزائر تزويد فرنسا بكميات هائلة من المواد الأولية اللازمة للصناعة...
ومن جهة أخرى رأت البرجوازية الفرنسية الطامعة أن احتلال الجزائر سيجلب إليها أرباحا طائلة باعتبارها سوقا رائجة لبضائعها وموردا هاما للمواد الخام إلى جانب جلب الأيدي العاملة الرخيصة , وكذلك توطين الفائض من سكان أوروبا وفرنسا الذين كانوا يوجهون إلى تطوير الزراعة لأن أرض الجزائر أرضا خصبة وقادرة على إعطاء



4- الحملة العسكرية ضد الجزائر


في 16 جوان 1827 أعلنت فرنسا الحرب على الجزائر ,لأن حاكم الجزائر الداي حسين (http://www.4shbab.net/Biographie/b88.htm) رفض تقديم الاعتذار للحكومة الفرنسية خاصة وأن الأسطول الجزائري حامي حمى الجزائر والمسلمين في حوض البحر المتوسط قد تحطم في معركة نافارين في شبه جزيرة المورة باليونان عام 1827 .وكان عدد القوات العسكرية التي أرسلتها فرنسا لاحتلال الجزائر على النحو التالي:-
36 ألف من قوات المشاة وأربعة آلاف من الخيالة إلى جانب البواخر المحملة بالمؤونة وكذلك سلاح المدفعية والعتاد الحربي الضروري للحملة التي كانت بقيادة الكونت دي بورمون (http://www.4shbab.net/Biographie/b91.htm), كما أن هذا الجيش شارك سابقا في أغلبية الحروب التي خاضها نابليون في القارة الأوروبية مما أكسبه خبرة وتجربة في الميدان العسكري ,وقد انطلقت الحملة العسكرية من ميناء تولون مرورا بالجزر الإسبانية في البحر المتوسط إلى غاية خليج سيدي فرج ,وكان الداي حسين باشا على علم بتحرك الحملة عن طريق جواسيسه إلى أن وصلت إلى الجزائر ,وقد تم إحصاء 1870 مدفع في سفن الأسطول الفرنسي .



5- فشل المقاومة الرسمية في مواجهة القوات الفرنسية


كانت الاستعدادات الجزائرية لمواجهة الحملة العسكرية ضعيفة جدا لكونها كانت تتشكل من المتطوعين من فرسان ومشاة ليست لهم الخبرة الكافية لمواجهة قوات الاحتلال ولم تتجاوز الثلاثون ألف مجند منهم تسعة آلاف فارس ,وكان سلاح المدفعية شبه معدوم عكس الفرنسيين ,وفي 14 جوان عام1830 عندما وصلت الجيوش الفرنسية إلى السواحل الجزائرية حاولت القوة الجزائرية التصدي لها ومنعها من النزول برا على شاطىء سيدي فرج وكان على رأس هذه القوة صهر الداي حسين المسمى إبراهيم آغا الذي لم يكن صاحب خبرة عسكرية عكس القائد السابق يحي آغا المعزول ,هذا الجهل بالقضايا العسكرية كان وراء وضعه لخطة ضعيفة في 18 جوان 1830 تمثلت في القيام بهجوم على جناحي العدو ومواجهته الند للند ويكون ذلك بعد تجميع القوة الجزائرية في هضبة اسطوالي غرب العاصمة ,كما تقدم الحاج أحمد باي حاكم قسنطينة وهو رجل سياسي وعسكري بخطة عسكرية تقضي بعدم إعطاء فرصة لقوات العدو للنزول برا ويجب ضربها والقضاء على مؤخرتها لقطع المؤونة الحربية على الجيش وبذلك يمكن القضاء عليها نهائيا,لكن ابراهيم آغا استصغر الخطة وهزأ بها وبصاحبها ولم يأخذها بعين الاعتبار وأمر بتقدم القوات الجزائرية لمواجهة القوات الفرنسية المنظمة التي كانت تنتظر ذلك وقامت بهجوم مباغت وكاسح على القوات الجزائرية واخترقت الجبهة الجزائرية التي كانت تحاول منعه من التقدم إلى العاصمة واحتلالها ,وقد كان ذلك هو هدفه ,وأمام ضعف ابراهيم آغا وسوء تسييره لقواته كانت الهزيمة التي فتحت الطريق للكونت دو بورمون للتوجه إلى العاصمة الجزائر واحتلالها
دون أن يجد أية مقاومة رسمية تذكر,أستطاع أن يفرض على الداي حسين باشا معاهدة الاستسلام في 5جويلية 1830 التي سمحت للعدو من احتلال العاصمة ورفع الراية الفرنسية على أبراجها ومؤسساتها ,كما أنه لم يلتزم ببنود المعاهدة ولم يف بوعوده فاستولى على كنوز القصبة وعلى الخزينة التي كان فيها أكثر من 52 مليون فرنك من الذهب ,إلى جانب طرد أفراد الجيش الجزائري خارج العاصمة وحجز أملاكهم ,واستولت على الأحباس الدينية , كما حولت جامع كتشاوة إلى كنيسة وذلك بعد عامين فقط من الاحتلال ومقتل أكثر من ألفي مصلي معتصم داخل المسجد,كما دمرت مدفعية العدو أبواب العاصمة ،منها باب الوادى وباب عزون وباب الجزيرة وخربوا الحدائق وقنوات المياه والبساتين ,وقد عاثوا في الأرض فسادا مشوهين وجه العاصمة

العصفورة
04-Jul-2010, 09:46 PM
بداية جميييييييييييييلة
شكرررررررررررررررررررررررررررا

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 09:59 PM
لم تنعم فرنسا منذ أن وطئت قدماها أرض الجزائر ..فقد اصطدمت بمقاومة شرسة دامت سنوات دون هوادة ولكم نماذج منها


http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
مقاومة الأمير عبد القادر :

تمثل مقاومة الأمير عبد القادر مرحلة هامة من مراحل الكفاح المسلح للشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي في طوره الأول، فبعد مبايعة الأمير عبد القادر في نوفمبر 1832، وهو في عز شبابه شرع في وضع مشروع بناء دولة حديثة ،فكانت حياته مليئة بالإنجازات العسكرية والسياسية والحضارية.

ويمكن تقسيم المقاومة إلى ثلاث فترات

مرحلة القوة 1832-1837

عمل الأمير على توحيد صف مختلف القبائل حول مسألة الجهاد، وبسط نفوذه على أغلب الغرب الجزائري وأتخذ من مدينة معسكر عاصمة له وشرع في تنظيم المقاومة ، فاستولى على ميناء آرزيو لتموينها ، وشرع في تنظيم الجيش ، إضافة الى فرق المدفعية ودربهم على حرب العصابات ، وفي إطار التنظيم العسكري زيادة على توحيد الأوامر والقوانين العسكرية الدالة على الانضباط والصرامة في المؤسسة العسكرية مثل :

- وضع سلم تسلسلي للرتب العسكرية على النحو التالي : رقيب - رئيس الصف - السياف - الآغا.
-قسم الوحدات الأساسية في الجيش النظامي إلى كتائب و تضم الكتيبة الواحدة مائة جندي.
-وسـع دائرة نفوذه إلى أنحاء أخرى من الوطن شملت جزءا كبيرا من إقليم تلمسان ومليانة والتيطري (المدية).

وتوسع نفوذ الأمير عبر الغرب الجزائري خاصة بعد انتصاراته العسكرية ، وقد كانت بطولته في المعارك مثار الإعجاب من العدو والصديق فقد رآه الجميع في موقعة "خنق النطاح" التي أصيبت ملابسه كلها بالرصاص وقُتِل فرسه ومع ذلك استمر في القتال حتى حاز النصر على عدوه، وأمام هذه البطولة اضطرت فرنسا إلى عقد اتفاقية هدنة معه عرفت باسم القائد الفرنسي في وهران وهي معاهدة "دي ميشيل" في عام 1834، وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبد القادر، وبذلك بدأ الأمير يتجه إلى أحوال البلاد ينظم شؤونها ويعمرها ويطورها، وقد نجح الأمير في تأمين بلاده إلى الدرجة التي عبر عنها مؤرخ فرنسي بقوله: "يستطيع الطفل أن يطوف ملكه منفردًا، على رأسه تاج من ذهب، دون أن يصيبه أذى!!".

http://www.djelfa.info/vb/images/cavalier_emir.JPG

غير أن الجنرال تريزيل الذي خلف الجنرال ديميشال منذ عام 1835،لم يحترمها و حاول إيجاد الفرصة لمعاودة قتال الأمير و نقض معاهدة الصلح، و فعلا اغتنم فرصة لجوء قبائل الدوائر و الزمالة إليه . طلب الأمير من الجنرال تريزيل أن يرفع حمايته عن هذه القبائل ليعيدها إلى سلطته إلا أن هذا الأخير رفض ، فأستؤنف القتال من جديد حيث التقا في حوش غابة مولاي إسماعيل قرب مدينة سيق يوم 26 جوان 1835اين دارت بينهما معركة سيق ، انهزم فيها الفرنسيون. ثم التقيا مرة أخرى في معركة المقطع 27 جوان تكبدت فيها القوات الفرنسية هزيمة نكراء ترتبت عنها انعكاسات و آثار منها :
1-عزل الحاكم العام ديرلون والجنرال تريزل.
2-تعيين الماريشال كلوزيل حاكما عاما على الجزائر في جويلية 1835 وإرسال قوات كبيرة لمواجهة الأمير.

قام كلوزيل بمهاجمة معسكر عاصمة الأمير ، إلا أنه وجدها خالية فغادرها إلى تلمسان التي احتلها ، إلا أن جيوش الأمير بقيت تسيطر على الطريق الرابط بين تلمسان وهران، فأصبح الجيش الفرنسي محاصرا داخل أسوار المدينة. و لرفع الحصار ، قاد الجنرال بيجو حملة عسكرية كبيرة حقق على إثرها انتصارا في موقعه وادي السكاك سنة 1836، ولكن الأمير نجح في إحراز نصر على القائد الجديد في منطقة "وادي تفنة" أجبرت القائد الفرنسي على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهد تافنة" في يوم 30 ماي 1837، كانت فرنسا من خلالها تريد تحقيق الأغراض الآتية:
-التفرغ للقضاء على مقاومة أحمد باي في الشرق الجزائري.
-إعداد فرق عسكرية خاصة بحرب الجبال.
-فك الحصار عن المراكز الفرنسية.
-انتظار وصول الإمدادات العسكرية من فرنسا.

- مرحلة تنظيم الدولة 1837-1839

وعاد الأمير عبد القادر لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد، فاستغل معاهدة التافنة لتعزيز قواته العسكرية و تنظيم دولته من خلال الإصلاحات الإدارية والتنظيمات العسكرية الآتية:
1-تشكيل مجلس وزاري مصغر يضم رئيس الوزراء ، نائب الرئيس ، وزير الخارجية ، وزير الخزينة الخاصة و وزير الأوقاف - وزير الأعشار ، الزكاة، ثم الوزراء الكتبة وهم ثلاثة حسب الحاجة و اتخذت هذه الوزارة من مدينة معسكر عاصمة لها.
2- تأسيس مجلس الشورى الأميري و يتكون من 11 عضوا يمثلون مناطق مختلفة.
3- التقسيم الإداري للبلاد إلى ولايات وكل ولاية يديرها خليفة، وقسم الولاية إلى عدة دوائر و وضع على رأس كل دائرة قائدا يدعى برتبة آغا و تضم الدائرة عددا من القبائل يحكمها قائد ،و يتبع القائد مسؤول إداري يحمل لقب شيخ.
4-تنظيم الميزانية وفق مبدأ الزكاة وفرض ضرائب إضافية لتغطية نفقات الجهاد وتدعيم مدارس التعليم…الخ.
5-تدعيم القوة العسكرية بإقامة ورشات للأسلحة و الذخيرة وبناء الحصون على مشارف الصحراء.حتى يزيد من فاعلية جيشه .
6-تصميم علم وطني وشعار رسمي للدولة.
7-ربط علاقات دبلوماسية مع بعض الدول .


http://www.djelfa.info/vb/images/abdelkader_emir.jpg


-مرحلة الضعف 1839-1847

بادر المارشال فالي إلى خرق معاهدة التافنة بعبور قواته الأراضي التابعة للأمير، فتوالت النكسات خاصة بعد أن انتهج الفرنسيون أسلوب الأرض المحروقة، كما هي مفهومة من عبارة الحاكم العام الماريشال بيجو: "لن تحرثوا الأرض، وإذا حرثتموها فلن تزرعوها ،وإذا زرعتموها فلن تحصدوها..." فلجأ الفرنسيون إلى الوحشية في هجومهم على المدنيين العزل فقتلوا النساء والأطفال والشيوخ، وحرقوا القرى والمدن التي تساند الأمير.
وبدأت الكفة ترجح لصالح العدو بعد استيلائه على عاصمة الأمير تاقدامت 1841، ثم سقوط الزمالة -عاصمة الأمير المتنقلة- سنة 1843 و على إثر ذلك اتجه الأمير إلى المغرب في أكتوبر عام 1843 الذي ناصره في أول الأمر ثم اضطر إلى التخلي عنه على إثر قصف الأسطول الفرنسي لمدينة طنجة و الصويرة (موغادور)، وتحت وطأة الهجوم الفرنسي يضطر السلطان المغربي إلى طرد الأمير عبد القادر، بل ويتعهد للفرنسيين بالقبض عليه. الأمر الذي دفعه إلى العودة إلى الجزائر في سبتمبر 1845 محاولا تنظيم المقاومة من جديد .

يبدأ الأمير سياسة جديدة في حركته، إذ يسارع لتجميع مؤيديه من القبائل، ويصير ديدنه الحركة السريعة بين القبائل فإنه يصبح في مكان ويمسي في مكان آخر حتى لقب باسم "أبا ليلة وأبا نهار"، واستطاع أن يحقق بعض الانتصارات، ففي عام 1846 و أثناء تنقلاته في مناطق الجلفة و التيتري مدعوما بقبائل أولاد نائل قام الأمير بعدة معارك مع العدو من بينها معارك في زنينة، عين الكحلة و وادي بوكحيل، وصولا إلى معارك بوغني و يسر في بلاد القبائل.

غير أن الأمر استعصى عليه خاصة بعد فقدان أبرز أعوانه، فلجأ مرة ثانية إلى بلاد المغرب، وكانت المفاجأة أن سلطان المغرب وجه قواته لمحاربة الأمير، ومن ناحية أخرى ورد في بعض الكتابات أن بعض القبائل المغربية راودت الأمير عبد القادر أن تسانده لإزالة السلطان القائم ومبايعته سلطانًا بالمغرب، وعلى الرغم من انتصار الأمير عبد القادر على الجيش المغربي، إلا أن المشكلة الرئيسية أمام الأمير هي الحصول على سلاح لجيشه، ومن ثم أرسل لكل من بريطانيا وأمريكا يطلب المساندة والمدد بالسلاح في مقابل إعطائهم مساحة من سواحل الجزائر: كقواعد عسكرية أو لاستثمارها، وبمثل ذلك تقدم للعرش الإسباني ولكنه لم يتلقَ أي إجابة، وأمام هذا الوضع اضطر في النهاية إلى التفاوض مع القائد الفرنسي "الجنرال لامور يسيار" على الاستسلام على أن يسمح له بالهجرة إلى الإسكندرية أو عكا ومن أراد من اتباعه، وتلقى وعدًا زائفًا بذلك فاستسلم في 23 ديسمبر 1847م.

المعاناة والعمل الإنساني :

في 23 ديسمبر 1847 سلّم الأمير عبد القادر نفسه بعد قبول القائد الفرنسي لامورسير بشروطه، ونقله إلى مدينة طولون، وكان الأمير يأمل أن يذهب إلى الإسكندرية أو عكا كما هو متفق عليه مع القادة الفرنسيين، ولكن أمله خاب ولم يف الفرنسيون بوعدهم ككل مرة، عندها تمنى الأمير الموت في ساحة الوغى على أن يحدث له ذلك وقد عبّر عن أسفه هذا بهذه الكلمات "لو كنا نعلم أن الحال يؤدي إلى ما آل إليه، لم نترك القتال حتى ينقضي الأجل". وبعدها نقل الأمير وعائلته إلى الإقامة في "لازاريت" ومنها إلى حصن "لامالغ" بتاريخ 10 جانفي 1848 ولما اكتمل عدد المعتقلين من أفراد عائلته وأعوانه نقل الأمير إلى مدينة "بو" PAU في نهاية شهر أفريل من نفس العام، ليستقر بها إلى حين نقل إلى آمبواز . في 16 أكتوبر 1852 .

http://www.djelfa.info/vb/images/lemir1.jpg

ظل الأمير عبد القادر في سجون فرنسا يعاني من الإهانة والتضييق حتى عام 1852م ، ثم استدعاه نابليون الثالث بعد توليه الحكم، وأكرم نزله، وأقام له المآدب الفاخرة ليقابل وزراء ووجهاء فرنسا، ويتناول الأمير كافة الشؤون السياسية والعسكرية والعلمية، مما أثار إعجاب الجميع بذكائه وخبرته، ودُعي الأمير لكي يتخذ من فرنسا وطنًا ثانيًا له، ولكنه رفض، ورحل إلى الشرق.

استقر الأمير في استانبول، و التقى فيها بسفراء الدول الأجنبية، وخلال إقامته زار ضريح أبي أيوب الأنصاري و وقف في جامع آيا صوفيا، إلا أنه فضل الإقامة في مدينة بورصة لتاريخها العريق ومناظرها الجميلة ومعالمها الأثرية، لكنه لم يبق فيها طويلا نتيجة الهزات الأرضية التي كانت تضرب المنطقة من حين لآخر، فانتقل إلى دمشق عام 1855 بتفويض من السلطان العثماني.

وفي دمشق تفرغ الأمير عبد القادر للقراءة والتصوف والفقه والحديث والتفسير ، و أخذ مكانة بين الوجهاء والعلماء، وقام بالتدريس في المسجد الأموي كما قام بالتدريس قبل ذلك في المدرسة الأشرفية، وفي المدرسة الحقيقية.

وكانت أهم المواقف الإنسانية التي سجلت للأمير، تصديه للفتنة الطائفية التي وقعت بين المسلمين والمسحيين في الشام عام 1276/1860. فكان للأمير دور فعال في حماية أكثر من 15 ألف من النصارى، إذ استضافهم في منازله.



http://www.djelfa.info/vb/images/emir_abdelkader.jpg


و تحول الأمير إلى شخصية عالمية تحظى بالتقدير و الاحترام في كل مكان يذهب إليه حيث دعي لحضور احتفال تدشين قناة السويس عام 1869.

توفي يوم 26 ماي 1883 في دمر ضواحي دمشق عن عمر يناهز 76 سنة، دفن بجوار ضريح الشيخ محي الدين بن عربي الأندلسي بالصالحية، و نقل جثمانه إلى الجزائر في عام 1966 و دفن بمقبرة الشهداء بالعالية

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:03 PM
2- مقاومة لالة فاطمة نسومر
http://www.yamarhab.com/images/articles/Fatma.jpg


لم تكن لالة فاطمة أنسومر (http://www.4shbab.net/Biographie/b116.htm) غافلة عما يجري حولها من تطورات في المنطقة ، حيث كانت على علم بتحركات القوات الفرنسية في تيزي وزو بين عامي 1845 - 1846 و منطقة دلس عام 1847، و عندما شن الجيش الفرنسي حملة على المنطقة أظهرت شجاعة كبيرة . أنقذت بوبغلة (http://www.4shbab.net/Biographie/b115.htm)المتواجد في قرية سومر بعد المواجهة الأولى التي وقعت له في قرية "تزروتس" بين قوات الجنرال "ميسيات " و الأهالي ، إلا أن هؤلاء تراجعوا بعد مقاومة عنيفة ، نتيجة عدم تكافؤ القوى من حيث العـــدة و العدد ، وكان على هذا الجنرال أن يجتاز نقطتين صعبتين ، هما : ثشكيرت و ثيري بويران ،وقد شارك بوبغلة في هذه المعركة و جرح فيها فأنقذته لالة فاطمة ووقفت إلى جانبه وبقيا في بني يني يحرضان على الجهاد، و شاركته في أغلب المعارك التي خاضها منها معركة وادي سباو بتاريخ 7 أفريل 1854 ضد القوات الفرنسية بقيادة الجنرال وولف ، حيث أظهرت فاطمة نسومر شجاعة فائقة ، حققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي (إيللتي وتحليجت ناث و بورجة و توريتت موسى و تيزي بوايبر)، و برهنت على أن قيادة المقاومة الجزائرية لم يختص بها الرجال فقط بل شاركت فيها النساء بما أوتين من قوة و عند وفاة الشريف بوبغلة لم تتوقف بل واصلت المقاومة و خاضت عدة معارك ضد القوات الفرنسية، أهمها معركة إيشريضن التي وقعت في 24 جوان 1857 في الأربعاء ناث إيراثن غير أن عدم تكافؤ القوى أدى إلى انهزام الثوار فانسحبت نحو جبال جرجرة و تحصنت بها و كونت فرقا سريعة من المجاهدين يتبعون مؤخرات الجيش الفرنسي و يقطعون عليهم طرق المواصلات و الإمدادات .
ونتيجة للهجمات المتواصلة للمجاهدة و تعاظم شأنها ،تخوفت السلطات الفرنسية من ازدياد خطرها ،فجهزت لها جيشا يقوده الماريشال راندون (http://www.4shbab.net/Biographie/b113.htm) اتجه صوب قرية " أيت تسورغ " و " اشريضن" أين تتمركز فاطمة نسومر رفقة 7000 رجل و عدد من النساء . و قد التقى الفريقان بتاريخ 11جويلية 1857 و لكن رغم المقاومة الشديدة التي أبداها الثوار، إلا أن الكفة رجحت لصالح الفرنسيين نتيجة عدم تكافؤ القوى. انتهت المعركة بمقتل 44 جنديا فرنسيا من بينهم ضابطان و 327 جريحا منهم 22 برتبة ضابط وبعد مفاوضات توقف القتال بأربعة شروط منها :
- إعادة انتشار القوات الفرنسية خارج القرى و التجمعات السكانية .
- عدم دفع الضرائب .
- عدم متابعة و معاقبة قادة المقاومة .
- حماية الأشخاص و الممتلكات .
- قاد المفاوضات عن الجانب الفرنسي الماريشال راندون ، وعن الجانب الجزائري سي الطاهر. وقد تظاهر الماريشال راندون بقبول شروطها إلا أنه أمر بإلقاء القبض على الوفد الجزائري بمجرد خروجه من المعسكر . ولم يكتف بذلك بل أرسل النقيب فوشو إلى قرية ثخليجث ناث عتسو لالقاء القبض لالة فاطمة انسومر فأسرها هي وعدد من النسوة . وتفيد المصادر أن الجيش الفرنسي اثر هذه المعركة صادر العديد من الممتلكات ،ونهب حلي النساء و50 بندقية و أكثر من 150 مجلدا من الكتب العلمية و الدينية .
و قد أبعدت لالة فاطمة إلى زاوية بني سليمان قرب تابلاط تحت مراقبة الباشآغا الطاهر بن محي الدين ،و بقيت هناك ست سنوات إلى أن وافتها المنية في سبتمبر عام 1863 عن عمر يناهز 33 سنة

http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:06 PM
3- مقاومة الأوراســـــــ،،ـــــ

http://album-photo.geo.fr/pict_geofr/thumb/14139/510x510/thumb_a9d6046dd3ba395ff571735ec44c0cd7.jpg

اندلعت مقاومة الأوراس عام 1879 بزعامة الشيخ محمد بن عبد الرحمن (http://www.4shbab.net/Biographie/B124.HTM) لتثبت الإحتلال الفرنسي أن عهد المقاومات مازال قائما وأن التواجد الإستعماري في الجزائر لا يختلف بين نظامه العسكري ونظامه المدني فهما وجهان لعملة واحدة هي الإستعمار الفرنسي، خاص وأن المعمرين في ظل النظام المدني وجدوا ظالتهم في تطبيق سياستهم على أساس أنهم سعوا إلى إقامته منذ أمد لأن النظام العسكري لم يحقق لهم مطالبهم بل كان عائقا كبيرا أمام مصالحهم، لذلك جاءت هذه المقاومة لتبرهن مرة أخري أن الشعب الجزائري يرفض كل أشكال الإحتلال من خلال مقاومته التي لم تنقطع خلال القرن التاسع عشر.

2- أسباب مقاومة 1879

كانت هناك أسباب جوهرية وعوامل أساسية وراء إندلاع هذه المقاومة ، منها ما ميز المرحلة الإنتقالية التي شهدتها الجزائر من نظام الحكم العسكري إلى نظام الحكم المدني ثم العامل الإجتماعي الذي إعتمدت السلطات الإستعمارية عليه كثيرا من خلال دور المكاتب العربية في تجزئة طبقات المجتمع الجزائري والعمل على تفرقة وحدة صفّه ، حيث برزت الصراعات الطائفية والعشائرية بين العائلات لتنتقل إلى القبائل، يضاف إليها العامل الإقتصادي الذي كان مرتبطا بالوضع الزراعي الذي كان يعتمد عليه كثيرا سكان منطقة الأوراس ولكن الأوضاع المزرية من مجاعات وجفاف وقحط زاد من معاناتهم أمام تزايد الضرائب التي أثقلت كاهلهم في الوقت الذي فتحت فيه كل المجالات وأعطيت كل الوسائل للمعمرين على حساب السكان وكذلك العامل الديني كان له نصيبه في تأجيج هذه المقاومة .
1. العامل السياسي :
عرف نظام الحكم في الجزائر منذ الحملة العسكرية الفرنسية (http://www.4shbab.net/vb/d54.htm) عام 1830 إلى غاية سقوط فرنسا أمام ألمانيا في معركة سيدان عام 1870 أنه إعتمد على الظلم والقهر وسوء المعاملة تجاه الجزائريين، بل تفنن في ذلك من خلال عدة أنماط جهنمية كان أبرزها سياسة الأرض المحروقة التي إعتمدها الجنرال بيجو (http://www.4shbab.net/Biographie/b98.htm) في السابق، وقد إتبعه في ذلك كل القادة والحكام العسكريون نزولا عند رغبة المعمرين الذين لم يرضو بدلك لكثرة جشعهم فكانوا وراء النظام المدني الذي حقق لهم أكثر مما يريدون سيايسا لكونهم أصبحواهم الأداة الفاعلة سياسيا في الجزائر وفي باريس.
2. العامل الإجتماعي :
أذكت السلطات الإستعمارية الفرنسية نار الفتنة بين القيائل من خلال توسيع الصراعات الخطيرة بين العائلات ذات التفود القبلي والعشائري، وقد برز الصراع في منطقة الأوراس بين عائلة بن قانة أخوال زعيم مقاومة الشرق الجزائري الحاج أحمد باي وعائلة إبن شنوف المنتمية إلى عائلة سي بوعكاز، وكان سبب الصراع هو من بمقدوره السيطرة على القبائل في تلك المنطقة، وقد كان التحريض ضد عائلة بن قانة حتى تقدم السلطات القرنسية على عزلهم من المنصب الذي أوكلته لهم وهو أغا العرب (شيخ العرب) حيث إتهموا من طرف عائلة بن شنوف بإنهم وراء إثارة سكان الأوراس على القيام بالثورة ضد التواجد الفرنسي، وضد تطبيق الإجراءات القمعية والزجرية التي إنهكت كاهل الطبقات الإجتماعية، وهو ما جعل العامل الإجتماعي سببا من الأسباب الرئيسية في التعجيل بإندلاع هذه المقاومة.
3. العامل الإقتصادي :
كانت الظروف المأساوية التي كان بعيشها سكان منطقة الأوراس قد زادت في شقائهم خاصة وأنهم أصبحوا يعانون من القحط والجفاف الذي أثر سلبا على المنتوج الزراعي والحيواني خاصة وأن هؤلاء السكان هم مجتمع رعوي يعتمد في معيشته على الزراعة المعيشية فقط ، وما زاد في سوء الأوضاع و فجرّالإنتفاضة هو تشديد جباة الضرائب ضدهم من خلال دفع القياد و الاغوات و شيوخ القبائل في إجبار السكان رغم الظروف القاسية على دفع الضرائب هذا إلى جانب دفع نسب الفوائدو الربا التي تتعارض مع الدين الإسلامي و بذلك جاء هذا العامل ليزيد من معانات السكان و يدفعهم إلى تفجير هذه المقاومة .

3- مراحل امقاومة 1879
لقد مرت مقاومة 1879 بالأوراس بمراحل هامة تمثلت فيما يلي:
1. المرحلة الأولى :
بدأت بإنطلاق الشرارة الأولى في 30 ماي 1879 عندما وقعت محاولة اعتقال إمام مسجد الحمام وسط فرقة اللحالحة وهو الذي أصبح الزعيم الروحي لهذه المقاومة. لتبدأ آنذاك مرحلة الهجوم على المتعاونين مع السلطات الفرنسية وعلى رأسهم القياد. بعد ذلك كان الهجوم على القائد السي الهاشمي بشتارزي الذي تحصن ببرج تكوت وقد تمكّنوا من قتله ليعودوا إلى منطقة العناصر، بعدها قام كل من والقائد محمد بن بوضياف وقائد بني وجانة و محمد سديرة قائد الأعشاش بالتمركز بمحاذاة منطقة العناصر إستعداداً للهجوم على الثوار في 1 جوان 1879 مدعمين بقوة فرنسية لكنهم فوجئوا بهجوم ليلي غير منتظر، قتل فيه القائد بوضياف، ليأتي دور القائد الحسن بلعباي مع خليفته دعاس وقد كلّلت هذه المرحلة بالنجاح وزرع الرعب في نفوس القياد الذين كانوا الأداة الفاعلة في يد السلطات الفرنسية.
المرحلة الثانية:
تميزت بشمولية هذه الثورة في منطقة الأوراس بانضمام العديد من الثائرين ضد ممثلي السلطة الإستعمارية وبذلك اتسعت القبائل المساهمة في المقاومة من فرق أولاد داوود وبني بوسليمان وأحمد خدو وفرقاً من بني وجانة ووادي عبدي إلى جانب التأييد المطلق من شيخ الزاوية الرحمانية لوادي عبدي، الشيخ الهاشمي بن دردور.لم يكتف زعيم هذه الثورة الشيخ محمد بن عبد الرحمن عند هذا الحد بل راسل كل مقدمي الطريقة الرحمانية في كل من وادي عبدي وبوزينة وبني وجانة وغسيرة وبني أملول والبعادشية، وكذلك الشأن بالنسبة لباقي القبائل منها قبيلة الحراكتة والسقنية وقرفة وغيرها يطالبهم باإعلان الجهاد وقد وصلت رسائله إلى قبائل زواوة قصد توسيع الثورة وفي خضم هذه الإستعدادات كان الطّرق الإستعماري قد جهّز جيشاً من ثلاثة طوابير بقيادة اللّواء فرجمول Forgemol، كان الطابور الأول المتوجه من باتنة يتكون من ستة فيالق بقيادة فرجمول، أمّا الطابور الثاني الآتي من بسكرة بقيادة العقيد كجار Cajard كان يتكون من ثلاثة فيالق، أمّا الطابور الثالث الآتي من خنشلة ويتكون من فيلق واحد بقيادة الكولونيل غوم Gaume .وجرت إثر هذه التحركات معارك ضارية غير متكافئة بين جيوش مدججة بالسلاح ومنظمة ولها خبرة عسكرية في حين كان الجانب الجزائري يتشكل من متطوعين عاديين تنقصهم الخبرة الميدانية والعتاد العسكري المتطور.وكان من أهمها معركة الأرباع شمال مدينة باتنة في الثامن والتاسع جوان 1879 تليها معركة قرية توبة قرب وادي أم العشرة في 15 جوان من نفس العام، ومعارك أخرى في العديد من مناطق الأوراس.
المرحلة الثالثة:
تميزت بتراجع الثوار أمام القوة الإستعمارية مدعمة بالقوة المحلية وعلى رأسها القياد وهذا ما أثّر سلباً على استمرارية المقاومة وتحقيقها لإنتصارات معتبرة.وكان تعثر الثوار في مرات عديدة وراء ضعف صفوفهم، حيث تمّ أسر العديد منهم وكانت البداية بـ 168 رهينة لتصل إلى 103، ممّا دفع العديد منهم إلى الهجرة إلى تونس بناءً على النداء الذي وجهه زعيم الثورة محمد بن عبد الرحمن إلى سكان المنطقة حتى لا يتعرضوا إلى الهلاك على يد الجيش الإستعماري أمّا الذين بقوا فقد تعرّضت قراهم إلى الحرق والدمار وسلبت أملاكهم، وقتل البعض منهم
4- نتائج مقاومة 1879
- أثبتت مقاومة 1879 أنّ الشعب الجزائري بإمكانه نقل المقاومة عبر ربوع الوطن
- بروز البعد الديني والوطني لهذه الثورة على غرار الثورات السابقة .
- تلاحم القبائل فيما بينها على إعتبار العدو الفرنسي قوة كافرة ودخيلة ضد الإسلام.
- سقوط ضحايا جزائريين وصل عددهم 562 شخص.
- إبعاد 20 عائلة إلى القل وتوقرت و26 عائلة إلى سطيف و 12 عائلة إلى جيجل.
- فرض غرامة مالية على القبائل الثائرة وصلت 70 372 355 ف.
- تسليم 1705 بندقية.
- الإستيلاء على أكثر من 2777 هكتار.
- تسليم السلطات التونسية للسلطات الفرنسية زعيم المقاومة الشيخ محمد بن عبد الرحمن ورفاقه والتي بدورها أصدرت ضدهم أحكاماً متفاوتة بعد إجتماع المجلس العسكري بسطيف في جوان 1880 وكان كالتالي:
- 14 ثائر حكم عليهم بالإعدام ومن بينهم الشيخ محمد بن عبد الرحمن.
- 10 أشخاص بالأشغال الشاقّة لمدّة 10 سنوات.
- 7 أشخاص بالأشغال الشاقة لمدّة 5 سنوات.
- شخصان بالإقامة الجبرية لمدّة 5 سنوات.
- 7 أشخاص بعامين سجناً عادياً.
- النفي إلى كورسيكا وكيان بغويانا الفرنسية.
- إبعاد العائلات إلى المناطق النائية .

http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:08 PM
4-مقاومة المقراني والشيخ الحداد

شهدت الجزائر على عهد الحاج الباشاغا محمد المقراني (http://www.4shbab.net/Biographie/b119.htm) انعكاسات خطيرة بانهيار الحكم العسكري عام 1870 الذي اعتمد إلى حد كبير على المكاتب العربية التي حاولت تقريب قضايا الأهالي المسلمين إلى الإدارة الإستعمارية في نوع من التحدي للكولون المعمرين الذين سخطوا على هذه السياسية لأنها لا تخدم مصالحهم كاملة بل تحافظ على مصالح الأهالي ولو في جزء يسيرمنها.
وعلى هذا الأساس جاءت الإدارة المدنية ,التي أوكل لها المستوطنون مهمة تحويل الجزائر إلى وطن للمعمرين الإستيلاء على أملاكهم و طردهم إلى مناطق لا تصلح إلا للإقامة هذا إلى جانب الأوضاع المعيشية المزرية التي كان يعاني منهاالجزائريون, إلى جانب سلب الأراضي فإن المجاعات و الأوبئة والقحط أتت على ما تبقى من الشعب الجزائري الذي أنهكته الظروف السياسيةالمطبقة من طرف الإدارة الإستعمارية و الموجهة من طرف المستوطنين .

2- أسباب مقاومة المقراني

كان لإنقلاب النظام الحاكم في فرنسا بعد سقوط الإمبراطورية وظهور الجمهورية و بعد انهزامنابليون الثالث (http://www.4shbab.net/Biographie/b97.htm) أمام بسمارك ، أثره المباشر على الأوضاع داخل الجزائر و المتمثل في بروز قوة المستوطنين في التأ ثير على حكومة باريس و استئثارهم بالسلطة في الجزائر ,و هذا ما لم يرض به حاكم مجانةالباشاغامحمد المقراني.
كما أن محمد المقراني تلقى من جهة أخرى توبيخا عام 1864 من الجنرال ديفو بسبب تقديمه مساعدة لأحد أصدقاء أبيه و هو الشيخ بوعكاز بن عاشور ، و قد اعتبرها المقراني إهانة له و لعائلته و لسكان منطقته.
ومن الأسباب كذلك عدم ارتياح السلطات الإستعمارية لشخص المقراني حيث قامت بإنشاء بلدية مختلطة في برج بوعريج عينت على رأسها الضابط أوليفي و قد رأى الشيخ المقراني في هذا الإجراء تقليصا لنفوذه السياسي على المنطقة ، و بذلك أصبح في المجلس البلدي لمدينة برج بوعريرج عبارة عن عضو بسيط فقط لا رأي له و لاوزن لكلامه مع قوة المستوطنين في التمثيل النيابي.
و عمدت سلطات الإحتلال على تحطيم كبرياء الحاج محمد المقراني كزعيم سياسي لذلك بادر بتقديم إستقالته من منصبه كباشاغا لكنها رفضت في 09 مارس 1871 على أساس أنها غير مرفقة بتعهد منه يجعله مسؤولا عن كل الأحداث التي ستقع بعد ذلك في المناطق الواقعة تحت نفوذه ,و كانت هذه السياسة سببا آخر لاندلاع الثورة لأنها مساس بكرامته.
كذلك المجاعة الكبيرة التي تعرضت لها المنطقة و التي وقعت ما بين 1867 و 1868 وراح ضحيتها ألاف الجزائريين الذين حصدهم الموت أمام مرأى و مسمع من الإدارة الإستعمارية التي لم تسارع إلى نجدة الأهالي و هذا ما أكد للمقراني مرة أخرى أن هذه الإدارة لا يهمها في الجزائر إلا مصالحها.
ومن الأسباب الموضوعية كذلك السبب الديني حيث استغلت الكنيسة الأوضاع الإجتماعية المزرية و راحت تحمل الإنجيل في يد والمساعدات في اليد الأخرى مما اضطر الأهالي إلى ترك أبنائهم في يد الأباء البيض للتنصير خوفا عليهم من الموت.
كذلك من الأسباب السياسية الآنفة الذكر النظام المدني الذي خلف النظام العسكري و قد رأى فيه البشاغا المقراني تكريسا لهيمنة المعمرين الأوروبيين على الجزائريين و إذلالهم ، و هذا ما نص عليه مرسوم 24 أكتوبر 1870 الذي زاد من تأكد المقراني أنه سيزيد من معاناة الشعب الجزائري تحت ظل المستوطنين و اليهود المتجنسين بموجب قانون التجنيس الذي أصدره كريميو اليهودي ، و عليه قال قائد ثورة 1871 الشيخ محمد المقراني قولته الشهيرة التي جاء فيها ما يلي : " أريد أن أكون تحت السيف ليقطع رأسي ، و لا تحت رحمة يهودي أبدا " إثرها قرر أن يحتكم إلى السيف, مع هذه الإدارة المدنية الجديدة, يضاف إلى كل ذلك قضية اقتراض المقراني للديون من بنك الجزائر و من اليهودي مسرين بسبب المجاعة التي أهلكت سكان المنطقة و بالتالي كان القرض لمساعدة المحتاجين و المتضررين جراء هذه ا لمجاعة, غير أن ذهاب الحاكم العام العسكري ماك ماهون (http://www.4shbab.net/Biographie/B117.HTM) و استلام النظام المدني حكم الجزائر الذي رفضت إدارته الوفاء بتعهد المقراني مما أوقعه في أزمة مالية خانقة ، فاضطر من أجل سكان منطقته رهن أملاكه ليكون ضحية ابتزاز المستوطنين و اليهود.
وما عجل بإندلاع الثورة كذلك سياسة العنصرية التي طبقتها الإدارة الجديدة مع الجزائريين العاملين في مد الطرق بين الجزائر و قسنطينة حيث كانت تفرق بينهم و بين بعض العمال الأوربيين الذين كانت أجورهم عالية و لايقومون بالأعمال المتعبة في حين كانت أجور الجزائريين منخفضة جدا و هم الذين ينجزون الأعمال الشاقة علما أن هؤلاء العمال أوصلوا معاناتهم إلى الباشاغا المقراني لكونهم من مدينة البرج حتى يدفع عنهم المعاناة فقام بدفع نصيب من ماله الخاص للتخفيف من معاناتهم .

3- مراحل مقاومة المقراني ودور الشيخ الحداد

1- مرحلة الإنطلاق :
بعد قيام سكان أولاد عيدون في الميلية بمحاصرة القوات الفرنسية في برج المدينة خلال شهر فيفري 1871، و كذلك الثورة التي اندلعت في سوق أهراس بزعامة محمد الكبلوتي (http://www.4shbab.net/Biographie/b122.htm) و الصبايحية وأيضا مقاومة بن ناصر بن شهرة بالأغواط و الشريف بوشوشة (http://www.4shbab.net/Biographie/b112.htm) كلها أحداث بارزة مهدت لبداية المرحلة الأولى لثورة المقراني في 16 مارس 1871 بعد أن كان قد قدم استقالته من منصبه كباشاغا للمرة الثانية في 27 فبراير 1871 , و ما ميز مرحلة الإنطلاقة الفعلية هو إعادته شارة الباشاغوية آنذاك إلى وزارة الحربية و المتمثلة في البرنوس الخاص بها ، و بداية عقد إجتماعاته مع رجالاته و كبار قادته و كان آخرها الإجتماع ذو الطابع الحربي الموسع المنعقد في 14 مارس 1871 , و في 16مارس بدأ زحفه على مدينة برج بوعريج على رأس قوة قدرت بسبعة ألاف فارس قصد محاصرتها و الضغط على الإدارة الإستعمارية الجديدة.
مرحلة شمولية الثورة و بروز الشيخ الحداد (http://www.4shbab.net/Biographie/B120.HTM) و الإخوان الرحمانيين
بعد محاصرة مدينة البرج انتشرت الثورة عبر العديد من مناطق الشرق الجزائري, حيث وصلت إلى مليانة و شرشال ,و إلى جيجل و القل, و كذلك الحضنة و المسيلة و بوسعادة, يضاف إليها كل من توقرت و بسكرة و باتنة و عين صالح.وفي هذه الظروف برزت بعض الخلافات بين زوايا منطقة القبائل ,منها زاوية الرحمانيين بصدوق و زاويتي شلاطة وإيلولة كما انتقلت هذه الخلافات كذلك حتى داخل أسرة المقراني التي كانت مقسمة إلى فرعين وهما فرع الباشاغا محمدالمقراني و مقرها مجانة و هو حليف لباشاغا شلاطة ابن علي الشريف ، و فرع الباشاغا محمدبن عبد السلام المقراني قائد عين تاغزوت شرق برج بوعريرج وهو صديق الشيخ عزيز قائد عموشة و عائلة الشيخ الحداد ، و أمام هذا الوضع الذي لا يخدم معركة المقراني التي أعلنها ضد الإدارة الإستعمارية عمد إلى استمالة الشيخ الحداد والإخوان الرحمانيين, وبواسطته بدأت تعبئة السكان للجهاد و قد لعب ابن الشيخ محمد امزيان بن علي الحداد دورا بارزا إلى جانب المقراني, و استطاع إقناع والده بإعلان الجهاد في 08 أفريل 1871 وهو ما سمح لبعض الأتباع من الإخوان الرحمانيين بالإنضمام إلى صفوف الثورة و أصبحوا قوتها الضاربة حيث خاضوا مع الباشاغا محمد المقراني عدة معارك انتصروا فيها على جيوش العدو الفرنسي ، وتعتبر معارك المقراني ، و أخوه بومرزاق و الشيخ عزيز بالإضافة إلى الإخوان الرحمانيين من المعارك التي أثبتت لقادة الإستعمار توسع رقعة هذه الثورة التي لم تكن محصورة في مجانة أو البرج بل وصلت إلى دلس وتيزي وزو و صور الغزلان و ذراع الميزان و البويرة و وصلت إلى مشارف العاصمة .
كان للإخوان الرحمانيين من أتباع الشيخ الحداد دور بارز في انتصارات ثورة المقراني خاصة بعد إعلان الشيخ الحداد الجهاد في 08 أفريل 1871 بزاوية صدوق و بإلحاح من إبنه عزيز مما أعطى للثورة شموليتها من خلال زيادة انضمام أعداد كبيرة من المجاهدين و انتشار الثورة غربا و شمالا و شرقا حيث حوصرت العديد من مراكز الجيش الإستعماري، في مناطق عدة و قد وصل عدد المجاهدين من أتباع الشيخ الحداد و الإخوان الرحمانين أكثر من مائة و عشرين ألف مجاهد ينتمون إلى مائتان و خمسون قبيلة ,في حين استطاع الباشاغا محمد المقراني تجنيد 25 ألف فارس من قبائل برج بوعريج و بوسعادة و صور الغزلان و بهذه القوة التي يعود الفضل فيها إلى الزاوية الرحمانية و أتباع الشيخ الحداد و ابنه عزيز ، حققت هذه الثورة انتصارات كبيرة أخافت الإدارة الإستعمارية وأصبحت تشكل خطرا على مصالحها و مستوطنيها في المنطقة.
مرحلة التراجع:
رغم قوة الشيخ الحداد وابنه عزيز في التعبئة العامة للجهاد و دور أتباعهم من الرحمانيين إلى جانب دور كل من الباشاغا محمد المقراني وأخيه بومرزاق إلا أن الخلافات عادت لتطفو على السطح وقد غذتها الإدارة الإستعمارية بطرقها الخاصة بعد استشهاد بطل المقاومة الباشاغا في محمد المقراني معركة وادي سوفلات قرب عين بسامفي 05 ماي 1871 على يد أحد الخونة التابعين للإدارة الفرنسية.
انحصرت هذه الخلافات بالدرجة الأولى على شخصيتين لهما وزنهما في هذه الثورة و هما عزيز ابن الشيخ الحداد و بومرزاق المقراني أخو محمد المقراني زعيم المقاومة الذي تسلم راية الجهاد بعداستشهاد أخيه, لكن الشيخ عزيز لم يرض بهذا الوضع الجديد فكان يبحث عن زعامة المقاومة خاصة و أنه من أبرز الشخصيات التي إلتف حولها الرحمانيون, لكن سيطرة بومرزاق على الأوضاع جعلت الشيخ عزيز يسارع إلى طلب الإستسلام ، ومن أسباب ضعف المقاومة و تراجعها,كذلك الخلاف الذي كان قائما بين الزوايا الرحمانية نفسها منها الخلاف بين زاوية صدوق بزعامة عزيز و زاوية الشريف بن الموهوب و زاوية شلاطة اللتين تعرضتا لهجومه ما بين 15 أفريل و 24 ماي ، مما أثر سلبا على مسار الثورة ,حيث بقى بومرزاق يواصل المقاومة من خلال معارك أنهكت قوته و لم يستطع مجاراة الحرب ضد جيوش العدو خاصة بعد استسلام الحداد الذي أثر على معنويات بومرزاق المقراني ، رغم محاولته رص الصفوف بين قادة الزاوية الرحمانية لكنه فشل في مسعاه ، وبعد انهزامه في معركة بالقرب من قلعة بني حماد في 08 أكتوبر 1871 اتجه إلى الصحراء لكن الفرنسيين اكتشفوا أمره في 20 جانفي 1872 بالقرب من الرويسات بورقلة وألقوا عليه القبض ، حيث نقل إلى معسكرالجنرال دولاكروا و منه أرسل إلى سجن كاليدونيا الجديدة .
4- نتائج مقاومة المقراني

بعد أن ساعدت الظروف الداخلية الجيش الفرنسي في إخماد ثورة المقراني انعكس ذلك سلبا على كل سكان المناطق التي ساعدت الثورة و ساندتها, حيث تم فرض الضرائب على القبائل المشاركة في الثورة وكانت على ثلاثة أنواع طبقا لدرجة مساهمتها ضد القوات الفرنسية.
- 70 فرنك تدفع من طرف الأشخاص الذين يلفتون انتباه المسؤولين في الإدارة الفرنسية.
- 140 فرنك ضريبة على كل من تجند و قدم المساعدات للثورة.
- 210 فرنك ضريبة على كل من شارك في الحرب و أظهر عدائه العلني لفرنسا, كما تم تحديد المبالغ المالية التي تدفعها كل عائلة, و في حال رفض الدفع يتم الإستيلاء على الأملاك ، هذا إلى جانب إجراءات الحجز و التحفظ على النساء و الأطفال.
أما ما دفعه مختلف المناطق بسبب الثورة كان كما يلي :
- منطقة دلس 1444100 فرنك .
- الإقليم المدني 254450 فرنك .
- منطقة تيزي وزو 3070630 فرنك .
- منطقة ذراع الميزان 1325200فرنك .
- ناحية الجزائر 1260000 فرنك .
- الإقليم المدني 210000 فرنك .
و بالنسبة لفرع صور الغزلان 668292 فرنك .
و ناحية بني منصور 561330 فرنك .
أما عن مجموع القبائل التي حملت لواءالثورة فقد كلفت بدفع مساهمتها فيها بصورة كاملة و قد بلغت قيمة الدفع 26844220 فرنك بالإضافة إلى تجريد القبائل من أسلحتها منها 6365 بندقية و1239 مسدس و 1826 سيف و ثلاثة مدافع.
ومن نتائج ذلك أيضا :
- إحالة الموقوفين من قادة الثورة الرئيسيين على المحاكم المدنية والعسكرية وقهرهم وإذلالهم.
- استمرار تغريم السكان حيث قدر المبلغ ب 36 مليون و نصف فرنك خص للإستيطان (http://www.4shbab.net/vb/d55.htm) خاصة ما بين 1871 و 188 وقد استفاد منه بالتحديد المستوطنون القادمون من الألزاس واللورين والقادمين من جنوب فرنسا.
- مصادرة أراضي القبائل و حجز أملاك أفرادها ، و توزيعها على المستوطنين الجدد.
- حبس المشاركين في الثورة دون محاكمة و منهم زوجة الباشاغا محمد المقراني و ابنته و ابنة شقيقه بومرزاق.
- تطبيق سياسة الإبعاد القسري و النفي إلى كاليدونيا الجديدة ومن الذين طبقت في حقهم هذه السياسة بومزراق المقراني وابني الشيخ الحداد عزيز ومحمد.
- إصدار أحكام الإعدام ، مثلما حدث لبومزراق المقراني الذي حكمت عليه محكمة قسنطينة للجنايات في 07 جانفي 1872 بالإعدام ، لكن عوض بالنفي مع الأشغال الشاقة إلى مدينة نوميا بكاليدونيا الجديدة.
-صدر في حق الشيخ الحداد حكما بالسجن الإنفرادي لمدة خمس سنوات في 19 أفريل 1873 لكنه لم يتحمل السجن لكبر سنه فمات بعد 10 أيام فقط من حبسه.
-و نتيجة لهذه الثورة صدر قانون تحديد الأراضي المشاعة في 26 جويلية 1873 والذي بموجبه تم توزيع 200 هكتار للفرد الواحد من المعمرين.
-وفي عام 1872 تحولت 33 قبيلة من مالكة للأراضي إلى أجيرة بعد مصادرة أراضيها, و قد بلغ مجموع الأراضي التي تم مصادرتها 611130 هكتار بما في ذلك كل أملاك عائلة المقراني و الشيخ الحداد منقولا و عقارا.

http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مرسوم 24 أكتوبر 1870:
لقد نص هذا المرسوم الذي كان وراءه المستوطنون على مايلي :
1- إلغاء النظام العسكري و تعويضه بالنظام المدني.
2- إلغاء المكاتب العربية التي كان يرأسها الضباط الفرنسيون.
3- منح الجنسية الفرنسية ليهود الجزائر بصورة جماعية ( قانون كريميو) .

wafaà tlm
04-Jul-2010, 10:08 PM
mashkoura habibti

fi mizan hassanatek

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:10 PM
5-مقاومة الشيخ بوعمامة

عانى الجنوب الوهراني على غرار المناطق الجزائرية الأخرى ويلات الاستعمار الفرنسي من خلال سياسته الجهنمية المبنية على ضرب الصف الواحد معتمد في ذلك على الدور الكبير للمكاتب العربية التي نجحت بدورها في خلق البلبلة وإثارة أحقاد القبائل فيما بينها حتى يستتب لها الأمر, كما أنها استطاعت أن تتغلغل بين العائلات الكبيرة لخلق الفتن وهذا ما حدث بين فرع الغرابة الذي ينتمي إليه الشيخ بوعمامة و فرع الشراقة أبناء عمومته إلا أن الشيخ بوعمامة (http://www.4shbab.net/Biographie/b126.htm) أدرك نوايا الاستعمار الفرنسي ,فأعلن الجهاد لتخليص البلاد والعباد من براثن الاحتلال الفرنسي وقداستمر جهاده إلى غاية عام 1908.

2- الأوضاع الممهدة لمقاومة الشيخ بوعمامة

إن المتتبع لتاريخ منطقة الجنوب الوهراني منذ مقاومة أولاد سيدي الشيخ (http://www.4shbab.net/vb/d77.htm) يجد أن المنطقة كانت تعيش إستقلالية في تسييرها لشؤونها الداخلية ومرد ذلك هو التمركز الضئيل جدا للمستوطنين في المنطقة ,وحتى الجيش الفرنسي لم يكن يملك إلا مركزا واحدا في لبيض سيدي الشيخ فرع الشراقة , لكنه استطاع بعد معارك ضارية خاضتها ضده عائلة أولاد سيدي الشيخ من تشتيت هذه العائلة , فمن أفرادها من اضطر مكرها إلى الهجرة إلى المغرب الأقصى ,ومنهم من نزح إلى ضواحي الجنوب الأقصى وتمركز في منطقة المنيعة .
و الملفت للانتباه أن عزوف سكان المنطقة عن المقاومة التي كانوا قد أعلنوها عام 1864لم يدم طويلا ,حيث ظهر على مسرح الأحداث فرع أولاد سيدي الشيخ الغرابة من خلال الصمود الذي أثبته الشيخ سي معمر بن الشيخ الطيب رئيس فرع الغرابة في مقارعته للعدو الفرنسي في المنطقة بداية من شهر أفريل 1873 , لكن هذا الأخير اضطر إلى الانسحاب ووضعه تحت الإقامة الجبرية , ولكن ما أن انتهت فترة 1878 -1880 حتى ظهرت شخصية مجاهدة أخرى من نفس الفرع وهي الشيخ بوعمامة الذي حمل لواء الجهاد ضد الاستعمار الفرنسي ووقف في وجه التوسع في المناطق الصحراوية.

3- أسباب مقاومة الشيخ بوعمامة

يكفي القول بأن رفض الشعب الجزائري للاحتلال الفرنسي يعد من أهم العوامل التي دفعت بالشيخ بوعمامة إلى الإعداد والتنظيم للعمل الثوري ضد العدو بالجنوب الوهراني ومما لاشك فيه أن هناك جملة من الأسباب ساهمت بشكل كبير في التعجيل بإشعال الثورة ومن أهمها مايلي:
1- الأسباب المباشرة:
يعتبر مقتل الضابط الفرنسي واين برونر وهو برتبة ملازم أول وكان يشغل رئيس المكتب العربي لمنطقة البيض وذلك في 22أفريل 1881 ,مع أربعة من حراسه من فرسان الصبايحية عندما حاول جاهدا إيقاف نشاط الشيخ بوعمامة السبب المباشر في اندلاع المواجهة بين الشيخ بوعمامة والإدارة الاستعمارية الفرنسية .
2- الأسباب غير المباشرة :
لقد تأثر الشيخ بوعمامة بفكرة الجهاد ضد الصليبيين الغزاة المحتلين لكونه رجل دين وصاحب زاوية , هذا إلى جانب الأفكار الإصلاحية التي وصلت إلى المناطق المجاورة وأثرت تأثيرا مباشرا على الشيخ , وكان من أبرزها دعوة جمال الدين الأفغاني و السلطان عبد الحميد الثاني إلى بناء تحالف إسلامي في إ طار الخلافة الاسلامية كأساس لتغيير أوضاع المسلمين وطرد المستعمرين و هي الأفكار التي وصلت إلى المغرب العربي كذلك عن طريق الوافدين من المشرق العربي ,يضاف إلى هذا كله دور دعاة الطريقة السنوسية في إثارة سكان المناطق الصحراوية ضد تغلغل الاستعمار ومواجهته وقد كان لهذا الدور مفعوله على نفسية الشيخ بوعمامة ,وهي عوامل كافية ليقوم الشيخ بوعمامة بحركته الجهادية ضد الإستعمار الفرنسي في منطقته.
ب- السبب الإقتصادي:
إن تردي الأوضاع الإقتصادية في منطقة الجنوب الوهراني في تفجير الأوضاع واندلاع الثورة , خاصة بعد انتشار المجاعة التي أهلكت سكان المنطقة وفقدوا جرائها كل ممتلكاتهم ناهيك عن الغبن الذي تسببت فيه السياسة الجائرة للإدارة الاستعمارية ,ومنها منع بعض القبائل من التنقل ما بين 1879 و1881,خاصة قبائل آفلو والبيض و قبائل جبال القصور الرحالة وقد تولد عن ذلك نوع من التذمر و الاستياء الشديدين ,وقد نجم عن .موت أعداد كبيرة من المواشي وقد وصلت نسبة الخسائر التي لحقت بمنطقة آفلو وحدها بثلاثمائة رأس أي 80/. منهانسبة 37/. في سنة 1879-1880 و نسبة 43/. سنة 1880-1881 .
وكذلك عزم السلطات الفرنسية على إقامة مركز عسكري للمراقبة في قصر تيوت ,بعد فشل البعثة الرسمية لدراسة مشروع مد الخط الحديدي عبر الصحراء في الجنوب الغربي لإقليم وهران عام 1879
4- مراحل المقاومة

ا-المرحلة الأولى
لم يعلن الشيخ بوعمامة الثورة على الاستعمار الفرنسي بمنطقة الجنوب الوهرابي إلا بعد أن هيأ جميع القبائل الصحراوية عن طريق مريدي الطريقة الشيخية المنتشرين عبر كل المنطقة, ومنها قبائل الطرافي و رزاينة والأحرار و فرندة و تيارت ,وقد وجدت هذه الدعوة صداها لدى قبائل عمور و حميان و الشعامبة ,وقد استطاع الشيخ بوعمامة في وقت قصير أن يجمع حوالي ألفان وثلاثمائة جندي بين فرسان و مشاة .لقد وقعت أول مواجهة عسكرية بين الشيخ بوعمامة و القوات الفرنسية في 27 أفريل 1881 بالمكان المسمى سفيسيفة جنوب عين الصفراء ,أسفرت عن انهزام الجيش الفرنسي واستشهاد بعض رجال الشيخ بوعمامة منهم وقائد المعاليف قائد الرزاينة.وأمام خطورة الوضع سارعت السلطات الاستعمارية إلى إرسال قوات إضافية إلى المنطقة لقمع الثورة والقضاء عليها وتمثل المدد الذي وصل إلى المنطقة فيما يلي:
- ثلاث فيالق من المشاة تحت قيادة العقيد إينوسانتي .
- فرقتين يقودهما القايد قدور ولد عدة .
- فرقة تيارت يقودها الحاج قدور الصحراوي.
- قافلة من ألفين وخمسمائة جمل ومعها ستمائة جزائري .
- قائد الشعبة العسكرية لمعسكر الجنرال كولينو دانسي هو الذي تولى القيادة العامة لهذه القوة العسكرية.
أما المواجهة العسكرية الثانية بين الطرفين الجزائري والفرنسي كانت في 19 ماي 1881 بالمكان المسمى المويلك وتقع قرب قصور الشلالة بجبال القصور ,وكانت معارك عنيفة جدا اشتد فيها القتال بين الطرفين وكان النصر فيها حليف الشيخ بوعمامة رغم تفوق العدو في العتاد والعدة .وحسب تقارير الفرنسيين أنفسهم فإن هذه المعركة خلفت خسائر لكلا الطرفين ,وقد قدرت خسائر الفرنسيين فيها ستون قتيل واثنان وعشرون جريحا.وبعد هذه المعركة ظل الشيخ بوعمامة سيد الموقف ,حيث توجه إلى الأبيض سيدي الشيخ مما ساعد الثوار في هذه الفترة على قطع خطوط التلغراف الرابط بين فرندة والبيض ومهاجمة مراكز الشركة الفرنسية الجزائرية للحلفاء,وقد قتل العديد من عمالها الإسبان مما دفع بالسلطات الفرنسية إلى اتخاذ اجراءات لحماية مصالحها منها تجميع أربعة طوابير قويةفي النقاط التالية:
- فرقة راس الماء أسندت مهمتها إلى العقيد جانين.
- فرقة بخيثر بقيادة العقيد زويني .
- فرقة تيارت وأسندت مهمتها إلى العقيد برونوسيار.
- فرقة البيض وكانت بقيادة العقيد تاديو ثم العقيد نيغريي.
ولمواجهة انتصارات الشيخ بوعمامة المتتالية قامت السلطات الفرنسية بتحركات سريعة تمثلت في إرسال قواتها نحو الجنوب الغربي من أجل تطويق الثورة والقضاء عليها وبالتالي تتوسع في المنطقة وتبسط نفوذها على كل قصور الجنوب الوهراني. لقد تم تكليف العقيد نيغريي بمهمة معاقبة القبائل التي شاركت مع الشيخ بوعمامة في الثورة وكانت البداية بنسف زاوية سيدي الشيخ الكبير المتواجدة بالبيض سيدي الشيخ,تلتها المجازر الرهيبة التي قام بها جيش الاحتلال في حق السكان العزل من أهالي الطرافي والربوات بمنطقة البيض انتقاما لمشاركتهم في الثورة ,ونفس الجرائم ارتكبت ضد سكان الشلالة الظهرانية ,و في الأبيض سيدي الشيخ ارتكبت أعمال شنيعة على يد السفاح نيغريي في 15أوت 1881 الذي قام بتفجير قبة سيدي الشيخ ونبش قبره وهو استهزاء بالجوانب الروحية للشعب الجزائري وعاداته وتقاليده.ومابين سبتمبر وأكتوبر عام1881 تعرضت القوات الفرنسية بقيادة كل من الجنرال كولونيو والجنرال لويس إلى هجومات المجاهدين قرب عين الصفراء نتج عنها سقوط العديد من القتلى والجرحى بين الطرفين ,كذلك قام السفاح لويس بتحطيم القصرين اللذين كان يمتلكهما الشيخ بوعمامة وهما قصر مغرار الفوقاني وقصر مغرار التحتاني,كما دمرت زاوية الشيخ بوعمامة أيضا وقتل العديد من السكان العزل.
ومن التطورات الهامة التي حصلت خلال هذه الفترة كذلك هو التحاق الشيخ سي سليمان بن حمزة زعيم أولاد سيدي الشيخ الغرابة إلى ثورة بوعمامة على رأس ثلاثمائة فارس ,واتجه مع قوته إلى جنوب غرب عين الصفراء ومنها إلى منطقة البكاكرة للضغط على القبائل الموالية للاستعمار الفرنسي.
أمام تزايد القوات الاستعمارية وتوافد الدعم لها من كل منطقة ازداد الضغط علىالشيخ بوعمامة فاضطر إلى الانسحاب متجها إلى منطقة فقيق بالمغرب الأقصى ,حيث قل نشاطه وتفرق أتباعه وأنصاره ,وقد انضم البعض منهم إلى السي قدور بن حمزة زعيم أولاد سيدي الشيخ الشراقة ,أما البعض الآخر فقد انضم إلى صفوف الشيخ سي سليمان بن حمزة قائد أولاد سيدي الشيخ الغرابة ,وباقي المجاهدين فقد مكثوا بمنطقة فقيق وضواحيها. وفي 16 أفريل 1882 لاحقت قوات الاحتلال الشيخ بوعمامة في الأراضي المغربية ,لكنه رد عليها بهجوم عنيف في شط تيغري كبد العدو خسائر فادحة في الأرواح وأجبره على الانسحاب .لقد كان لهذه الهزيمة وقع كبير في الأوساط العسكرية الفرنسية ,وزادت من جهة أخرى الثورة صمودا وتحديا وأثبتت تفوقها مرة أخرى على القوات الفرنسية .
ب-المرحلة الثانية:
عرفت مقاومة الشيخ بوعمامة خلال هذه المرحلة فتورا ملحوظا بعد استقرار في مسقط رأسه الحمام الفوقاني بفقيق التي وصلها في جويلية 1883, حتى يتمكن من تنظيم صفوفه للمستقبل ,وهذا ماجعل السلطات الاستعمارية تتخوف من تحركاته الكثيفة لذا سارعت في إرسال برقية موقعة من طرف الجنرال سوسيي قائد الفيلق التاسع عشر إلى حكومته في باريس يدعوها إلى الضغط على السلطان المغربي لطرد الشيخ بوعمامة من الأراضي المغربية لأنه يشكل خطرا على المصالح الفرنسية في المنطقة .هذا التحرك دفع الشيخ بوعمامة إلى مغادرة المنطقة ,ولجوئه إلى إقليم توات واحتمى بسكان واحة دلدول مع نهاية عام1883 ,واستقر هناك إلى غاية عام 1894 حيث أسس زاوية له وشرع في تنظيم الدروس الدينية لمواصلة الجهاد ووقف زحف التوسع الاستعماري في الجنوب الغربي ,حيث قام بمراسلة مختلف شيوخ القبائل الصحراوية لإعلان الجهاد ضد الكفار ومقاومتهم .كماكان لهذا النشاط صدى واسعا بين القبائل الصحراوية ,خاصة قبائل التوارق الذين اقترحوا عليه الانتقال إليهم ليتعاونوا في الجهاد ضد العدو الفرنسي ,كما آزرته وانضمت إليه بعض القبائل المقيمة على الحدود الجزائرية- المغربية .لقد حاول الاستعمار الفرنسي خنق الثورة من كل الجهات وبكل الوسائل والتوسع في الجنوب وذلك عن طريق إقامة المؤسسات الاقتصادية وإنشاء المراكز التجارية في كل من إقليم توات وتاديكالت .
ج-المرحلة الثالثة:
تعتبر هذه المرحلة بداية النهاية ,ففي خضم هذه الأحداث استطاع الشيخ بوعمامة أن يكسب العديد من الأنصار ويحضى بثقة سكان المناطق الصحراوية ,وهذا ما جعل السلطات الاستعمارية تفكر في استمالته بكل الوسائل فقامت بالاتصال عن طريق المفوضية الفرنسية بمدينة طنجة المغربية عام 1892 للتفاوض حول قضية الأمان التي انتهت بدون نتيجة .
إن الصلات الودية والطيبة التي كانت بين الشيخ بوعمامة والسلطات المغربية أثارت قلق وتخوف السلطات الاستعمارية الفرنسية ,خاصة بعد الاعتراف به زعيما لقبائل أولاد سيدي الشيخ ومشرفا على كل المناطق الصحراوية مما دفعها مرة أخرى إلى محاولة كسب وده لتسهيل مهمتها في التوسع وبسط نفوذها على المناطق الصحراوية ,لذلك قرر الوالي العام لافريار في 16 أكتوبر 1899 منح الشيخ بوعمامة الأمان التام دون قيد أو شرط.ومع مطلع القرن العشرين دخل الشيخ بوعمامة المغرب الأقصى واستقر في منطقة وجدة , الأمر الذي جعل السلطات الفرنسية في الجزائر تتنفس الصعداء بتخلصها من أحد أشد أعدائها مقاومة .إن السنوات التي خاضها الشيخ بوعمامة في الجهاد عرقلت بشكل كبير التوسع الاستعماري في أقصى الصحراء خاصة الناحية الغربية منها ,رغم الحصار الكبير الذي حاولت السلطات الاستعمارية فرضه على المقاومة بقيادة الجنرال ليوتي .
5- نتائج مقاومة الشيخ بوعمامة

تمثلت هذه النتائج فيما يلي:
1- كانت ثورة الشيخ بوعمامة تحديا كبيرا لسياسة الجمهورية الثالثة ,والتي كانت ترمي إلى إتمام عمليات الاحتلال الشامل للجزائر ,واستطاعت أن تعطل وتعرقل المشاريع الفرنسية في الجنوب الغربي.
2- تمثل ثورة الشيخ بوعمامة المرحلة النهائية من استراتيجية الزعامات الوطنية في مواجهة الاستعمار الفرنسي عن طريق المقاومات الشعبية التي تعتمد أساسا على العامل الديني في تعبئة الجزائريين لمقاومة الاحتلال.
3- تعتبر ثورة الشيخ بوعمامة من أعنف المقاومات الشعبية خلال القرن التاسع عشر بعد مقاومة الأمير عبد القادر. (http://www.4shbab.net/vb/d70.htm)
4- كشفت ثورة بوعمامة ضعف الفرنسيين في مواجهة المقاومة مما جعلها تبحث عن
الحلول السياسية لإخماد نار الثورة خصوصا مع المرحلة الثانية 1883 -1892
حين ظهرت قضية الأمان الذي كانت تبحث عنه السلطات الفرنسية من بوعمامة
الذي رفضه من خلال المراسلات و المفاوضات التي كانت تسعى إليها فرنسا.
5- الخسائر البشرية والمادية هي الأخرى كانت من أبرز النتائج التي تمخضت عن الثورة
6- عجلت الثورة بإتمام مشاريع السكك الحديدية في المنطقة وربط الشمال بالجنوب.
7- إن مقاومة الشيخ بوعمامة حتى وإن لم تحقق أهدافها في طرد الاستعمار من المنطقة
بسبب العقبات التي اعترضتها منها على وجه التحديد عدم التمكن من توحيد فرعي
أولاد سيدي الشيخ وكذلك ضغوط السلطان المغربي عبد العزيز على الثورة وحصرها في الحدود ,إلا أنها أثبتت قدرتها على المقاومة وطول النفس وعرقلة التوسع في المنطقة .

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:13 PM
6-مقاومة الزعاطشة

تعد مقاومة سكان واحة الزعاطشة من المقاومات الرائدة رغم قصر مدتها حيث دامت المواجهة أزيد من أربعة أشهر من 16جويلية إلى 26 نوفمبر 1849

2- أسباب مقاومة الزعاطشة

تشترك مقاومة الزعاطشة مع غيرها من المقاومات الشعبية في جملة من الدوافع و تختلف في البعض الآخرمنها:
ـ رفض الشعب الجزائري القاطع للاحتلال الفرنسي.
ـ صدى سقوط النظام الملكي الدستوري بعد الانقلاب الذي أحدثته الثورة الفرنسية عام 1848م ، وقيام الجمهورية الفرنسية الثانية ، وانعكاساتها على الأوضاع السياسية في الجزائر ؛ منها عزل الحاكم العام الدوق "دومال" ، ابن الملك "لويس فيليب"، واستخلافه بالجنرال "كافينيـاك" وذلك يوم03 مارس 1848م. هذه الأحداث وانتشارها في منطقة الزيبان ساعدت بطريقة غير مباشرة في ارتفاع معنويات الثائرين بالمنطقة وعلى رأسهم الشيخ بوزيان (http://www.4shbab.net/Biographie/b109.htm) الذي حاول استغلال أوضاع فرنسا المضطربة لإعلان الجهاد.
ـ انشغال القوات الاستعمارية المرابطة في مقاطعة قسنطينة بقمع انتفاضات أخرى في أنحاء شتى من الوطن مما أتاح الفرصة للشيخ بوزيان لإعـلان الجـهـاد ، مستغلا قلة عدد القـوات الفرنسيةالمرابطة بمركزي بـاتنة وبسكرة و غـياب القائد العسكري "سان جرمان"عن دائرة بسكرة و سعيا منه إلى تخفيف العبء على المقاومات المتأججة هنا و هناك بتشتيت جهد القوات الاستعمارية.
ـ الإصرار على مواصلة الجهاد كامتداد للثورة التي قادها الأمير عبد القادر (http://www.4shbab.net/Biographie/b108.htm) باعتبار الشيخ بوزيانكان أحد أعوان الأمير.
ـ ارتفاع الضرائب على النخيل ابتداء من شهر مارس 1849م مـن 0,25 ف إلى 0,40 فرنك للنخلة الواحدة
- التراجع عن مبدأ إعفاء المرابطين من الضـرائب، مما أدى إلى اتساع دائرة التذمر فعرف الشيخ بوزيان كيف يؤطر هذا الاستياء في مواجهة قوات الاحتلال .حيث باشر اتصالات حثيثة مع رؤسـاء القبائل والأعراش، لـتـهـيئـة الشـروط الضـرورية لإعلان الجهاد كجمع المال وشـراء السـلاح وتـخـزين المؤن ...الخ. مما استرعى انتباه أعوان الإدارة الفرنسية .فـقـام الـمـلازم"سيـروكا" نـائب الـمـكتـب الـعـربي ببسكرة بالتحـرك نحـو الزعاطشة للقبض على الشيخبوزيان، واصـطـحب مـعـه شيخ بـلدة طولقة ابن الـمـيهوب و بعض الفـرسان وتـوجّـه إلى واحة الزعاطشة ، غير أنهم فشلوا في القبض على الشيخ بوزيان أمام الرفض الذي أبداه مناصروه، حينها عاد الملازم "سيروكا" إلى بسكرة وقدم تـقـريرا مـفـصـلا إلى القيادة، مفاده أن جميع سكان واحـات الزيـبـان ملتفين من حول الشيخ بوزيان ، وأن الجـهـاد قد أعـلن من مـآذن مـسـاجـد الواحات. و لمعاينة الأوضاع عن قرب انتقل رئيس المكتب العربي الضابط "ديبوسكيه" إلى الزعاطشة يطلب من السكان تسليم الشيخ بوزيان لكنهم رفضوا و ردوا عليه: "..إننا نرفض أن نسلمكم الذي تـطلبـون وإننا سنقاتل عن آخرنا رجالا ونـسـاء من أجـلـه..".عندها تيقن "دو بوسكيه" أن روح الانتفاضة قـد انتـشـرت في ربوع الـمنطقة .

3- مراحلـــــها

مـرّت مقاومة الزعاطشة بثـلاث مـراحل أسـاسيـة هي: مرحلة القوة ومرحلة الحصار ومرحلة التراجع.
أ - مرحلة القوة :

ذلك أن المرحـلة الأولى بـدأت بوصول الفرنسيين إلى الزعاطشة يوم 16 جويلية 1849م تحت قيـادة العقيد "كاربوسيا" حيث شـدد الحصـار على الواحات ، لخنق الثورة وإخمادها في مهـدها ؛ و القضاء على قائدها الشيخ بوزيان حتى يستتبّ لهم الأمـن بالمنطقة غير أنه فوجئ بصمود الثوار، الذين أمـطروا القـوات الفرنسية بوابل من الرصاص قضت على 31 جنديا فرنسيا و جرح ما لا يقل عن 117 ، وبعد سـاعات من الاشتباك اضطر العقيد "كربوسيا" إلى سحب قواتـه تحت ضربات سـرايـا مجاهدي أولاد نائل وبوسعادة و المسيلة ممن التحقوا بإخـوانهم في الزعاطشة.لقد أعطى هذا الانتصار دعما معنويا و ماديا للثوار و زاد في تأجيج المقاومة بين سكان المنطقة ، فقـام الشيخ الـمرابط سيدي عبد الحفيظ مقـدم إخـوان الرحمـانية باعلان الجهاد ، ولبى سكان واحات الزيبان النداء لتحرير مدينة بسكرة، فاصطدموا بالقوات الفرنسية بقـيادة "سانجرمان" قائد دائرة بسكرة فوقعت معركة سريانة مع بزوغ الفجر شهر سبتمبر 1849 ورغم سقوط القائد الفرنسي سان جرمان قتيلا إلا أن الجيش الفرنسي تمكن من إحكام الحـصـار ، مما أجـبـر سيدي عبد الحفيظ على سحب ما تبقى من أنصاره.استغل الفـرنسيون هذا الانتصار و ازدادوا اصرارا على الانتقام من سكان واحة الزعاطشة و ان تقرر تأجيل المسألة إلى بداية فصل الخريف . قاد الجنرال "هيربيون" حاكم مقاطعة قسنطينة آنـذاك شخصيا الحصار بعد أن عـيّـن العقيد "كربوسيا" خلفًا للعقيد سان جرمان.
ب- مرحلة حصار الواحة :

باشر الجنرال هيربيون بتجميع قواتـه المقدرة بـ بأربعة آلاف وأربع مائـة وثلاثة وتسعين (4493) جنديًا بـ" كـدية المائدة " المحاذية لبـلـدة الزعاطشة يوم 07 أكتوبر 1849م صباحًا، ثم احتلالزاوية القريبة من الكـدية و سيطرعلى مفترق الطرق المؤدية إلى واحة الزعاطشة لاسيما الرابط بين طولقة و الزعاطشة حتى يحول دون وصول أية امدادات ، ثمّ أعـطيت الأوامر للمدفعية بقـصـف الأسـوار لإحـداث ثـغـرة فيها، إلا ان المقاومة المسـتميتة أجبرت القوات الفرنسية على التراجع بعد أن خسروا 35 قتيلاً من بينهم ضابط و147 جريحا، ثـمّ تمكن الفرنسيون بواسطة المدفعية احـتـلال الزاوية ورفـع العلم من على مـئـذنـتـها. ورغم ذلك واصل الشيخ بوزيانشحذ همم المجاهدين و أرسل رسله خفية إلى قبائل بوسعادة و أولاد نائل طالبا منهم المدد.غير أنّالشيخ بوزيان استطاع أن يـَـنـْـفـذ من هذا الحصـار ويـبعث الرّسل إلى مختلف الأنحاء.
ج- مرحلة التقهقر و الإبادة:
طالب الجنرال "هيربيون" الـنـجـدة من الإدارة الاستعمارية المركزية في الجزائر وصدرت الأوامر للطوابير العسكرية للتحرك نحو الزعاطشة قادمة إليها من قسنطينة ، باتنة بوسعادة ، سكيكدة وعنابة ، مما شجع المحاصرين من معاودة الهجوم يوم 26نوفمـبـر 1849 بثمـانية آلاف من الجند يقودهم الضابط "بارال" والعقيد "كانـروبار" و لافارود و العقيد "دومانتال" ، ناهيك عن العتاد الحربي.في حين ضربت بقية القوات حصارا خانقا على الواحة تحسبا لأي نجدة تصلها من مناطق أخرى.
أعْـطـيت الأوامر بـإبـادة سكان الـواحــة بما فيهم الأطفال ،النساء والشيوخ وقـطع أشجار النـخـيـل مـصـدر رزق السـكـان ، وحرق المنازل ؛ ورغـم ذلك صـمـد السكان ، واشـتـبـكوا مع الجند الفرنسيين بالـسـلاح الأبيض في الدروب ، حتى سقطوا عن آخرهم، حوالي الـسـاعة التاسعة صـبـاحًا، ونكلوا بالجرحى .ونسفت دارالشيخ وسقط الشيخ بوزيان شهيدا ، فأمر "هيربيون" بقطع رأس كل من الشيخ بوزيان و ابنه و الشيخ الحاج موسى الدرقاوي وتعليقهم على أحد أبواب بسكرة .

4- نتائج المقاومة

1 ـ انتهت مقاومة الزعاطشة بخسائر فادحة حيث خـربت الواحة بكاملها حيث مارس فيهاالفرنسيون أبشـع أنـواع التعذيب و الإجرام التي ينـدى لها جـبين الإنسـانيـة ، بقطـع رؤوس البشـر وتعليقـهـا على الأبـواب أو على خنـاجـر البنادق نكاية في الثوار ، بينما خسر الفرنسيون 10 من ضباطهم برتب مختلفة و 165 جنديا قتيلا و اصابة 790 بجروح متفاوتة الخطورة، أما في صفوف تذكر المصادر الفرنسية العثور على 800 جثة وعدد أخر غير محدد تحت الأنقاض و قطعت أشجار النخيل عن آخرها.
2 ـ أثارت مقاومة الزعاطشة تـضامنًا ديـنـيًا ووطـنـيًا و اسـتـغـراب الـعـدو من إصرار الـسـكان على إفـشـال مخـططاتـه.
3 ـ احـتلال مـدينة بوسعادة ، لأنها قامت بانتفاضة بـقـيـادة محمد علي بن شـبــرة، وهو زعيم ديني دعـا إلى الـجهـاد أثناء مقاومة الزعاطشة وأرسـل بالنـجدة إلى الشيخ بوزيان .
4 ـ توسيع دائرة الانتقام بحـرق واحــة نـارة الواقعة على وادي عـبـدي بـالأوراس ، والتي لقيت نفس مصير الزعاطشة يوم 05 جانفي 1850 على يـد العقيد "كارويير" ؛ بعد أن تقدم إلى القـرية بـقوة قـوامـها ثـلاث فـرق من الجيش استباح بها القـتـل والهـدم وإحـراق القرية .


http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:16 PM
وقفة مع..

هنا نتوقف قليلا لنتعرف عن هؤلاء الذي صنعوا هذه الملاحم الكبرى ..
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
1-الأمير عبد القادر
- المولد والنشأة



الأمير عبد القادر

يعتبر الأمير عبد القادر من كبار رجال الدولة الجزائريين في التاريخ المعاصر ، فهو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورائد مقاومتها ضد الاستعمار الفرنسي بين 1832 و 1847. كما يعد أيضا من كبار رجال التصوف والشعر وعلماء الدين . وفوق كل ذلك كان داعية سلام وتآخي بين مختلف الأجناس والديانات وهو ما فتح له باب صداقات وإعجاب كبار السياسيين في العالم.
هو عبد القادر بن محي الدين بن مصطفى أشتهر باسم الأمير عبد القادرالجزائري .ولد يوم الجمعة 23 رجب 1222هـ/1807م بقرية القيطنة الواقعةعلى وادي الحمام غربي مدينة معسكر، وترعرع في كنف والديه حيث حظيبالعناية والرعاية .
2- المراحل

مرحلة النشأة والتكوين :1807-1832:،حيث تمثل السنة الأولى ميلاده بينما ترمز الثانية الى توليه إمارة الجهاد. قضى هذه المرحلة في طلب العلم سواء في مسقط رأسه بالقيطنة أين حفظ القرآن الكريم أو فيآرزيو ووهران حيث تتلمذ على عدد من شيوخ المنطقة وأخذ عنهم مبادئ العلوم الشرعية واللغوية و التاريخ والشعر،فصقلت ملكاته الأدبية والفقهية والشعرية في سن مبكرة من حيـاتـه.
وفي عام 1823 زوجه والده من لالة خيرة وهي ابنة عم الأمير عبد القـــادر، سافر عبد القادر مع أبيه إلى البقاع المقدسة عبر تونس ،ثم انتقل بحرا إلى الاسكندرية و منــها إلى القاهرة حيث زار المعالمالتاريخية وتعرف إلى بعض علمائها وشيوخها وأعجب بالإصلاحات والمنجزات التي تحققت في عهد محمد علي باشا والي مصر. ثم أدى فريضة الحج، ومنها انتقل إلى بلاد الشام لتلقي العلم على يد شيوخ جامع الأمويين. ومن دمشق سافر إلى بغداد أين تعرف على معالمها التاريخية واحتك بعلمائها ، ووقف على ضريح الولي الصالح عبد القادر الجيلاني مؤسس الطريقة القادرية، ليعود مرة ثانية إلى البقاع المقدسة عبر دمشق ليحج. وبعدها رجع مع والده إلى الجزائر عبر القاهرة ثم إلى برقة ومنها إلى درنة وبنغازي فطرابلس ثم القيروان والكاف إلى أن وصلا إلى القيطنة بسهل غريس في الغرب الجزائري .
المرحلة الثانية :1831 -1847
وهي المرحلة التي ميزت حياة الأمير عن بقية المراحل الأخرى لما عرفتــه من أحداث جسام وإنجازات وظف فيها قدراته العلمية وحنكته السياسية والعسكرية فلم تشغله المقاومة- رغم الظرف العصيب -عنوضع ركائز و معالم الدولة الحديثة لما رآه من تكامل بينهما .
فبعد سقوط وهران عام 1831 ،عمت الفوضى و اضطربت الأحوال مما دفع بشيوخ وعلماء ناحية وهران إلى البحث عن شخصية يولونها أمرهم، فوقع الاختيار على الشيخ محي الدين والد عبد القادر ،لما كان يتسم به من ورع وشجاعة ،فهو الذي قاد المقاومة الأولى ضد الفرنسيين سنة 1831- كما أبدى ابنه عبد القادر شجاعة وحنكة قتالية عند أسوار مدينة وهران منذ أول اشتباك له مع المحتلين - اعتذر الشيخ محي الدين لكبر سنه و بعد الحاح من العلماء و شيوخ المنطقة رشح ابنه عبد القادر قائلا: …ولدي عبد القادر شاب تقي ،فطن صالح لفصل الخصوم و مداومة الركوب مع كونه نشأ في عبادة ربه ،ولا تعتقدوا أني فديت به نفسي ،لأنه عضو مني وما أكرهه لنفسي أكرهه له …غير أني ارتكبت أخف الضررين حين تيقنت الحق فيما قلتموه ،مع تيقني أن قيامه به أشد من قيامي و أصلح …فسخوت لكم به…".رحب الجميع بهذا العرض ،وفي 27 نوفمبر 1832 اجتمع زعماء القبائل والعلماء في سهل غريس قرب معسكر وعقدوا لعبد القادر البيعة الأولى تحت شجرة الدردارة وأطلق عليه لقب ناصر الدين، ثم تلتـها البيعة العامة في 4 فبراير 1833.
في هذه الظروف تحمل الأمير مسؤولية الجهاد و الدفاع عن الرعيــة و ديار الإسلام وهو في عنفوان شبابه. وما يميز هذه المرحلة ،انتصاراته العسكرية و السياسية- التي جعلت العدو الفرنسي يتـــردد في انتهاج سياسة توسعية أمام استماتة المقاومة في الغرب و الوسط ، والشرق . أدرك الأمير عبد القادر منذ البداية أن المواجهة لن تتم إلا بإحداث جيش نظامي مواظب تحت نفقة الدولة .لهذا أصدر بلاغا إلىالمواطنين باسمه يطلب فيه بضرورة تجنيد الأجناد وتنظيم العساكر في البلاد كافة.فاستجابت له قبائل المنطقة الغربية و الجهة الوسطى، و التف الجميع حوله بالطاعة كون منهم جيشا نظاميا سرعان ما تكيفمع الظروف السائدة و استطاع أن يحرز عدة انتصارات عسكرية أهمها معركة المقطع التي أطاحت بالجنرال تريزيل و الحاكم العام ديرليون من منصبيهما.
أما سياسيا فقد افتك من العدو الاعتراف به ،والتعامل معه من موقع سيادة يستشف ذلك من معاهدتي ديميشال 26 فبراير 1834، والتافنة في 30 ماي 1837.إلا أن تغيرت موازين القوى، داخليا وإقليميا أثرسلبا على مجريات مقاومة الأمير فلم يعد ينازل الفرنسيين فحسب بل انشغل أيضا بأولئك الذين قصرت أنظارهم، فتوالت النكسات خاصة بعد أن انتهج الفرنسيون أسلوب الأرض المحروقة، كما هي مفهومة من عبارة الحاكم العام الماريشال بيجو (http://www.4shbab.net/vb/b98.htm): "لن تحرثوا الأرض، وإذا حرثتموها فلن تزرعوها ،وإذا زرعتموها فلن تحصدوها..."
كان لهذه السياسة أثرها الواضح في تراجع قوة الأمير، لاسيما بعد أن فقد قواعده الخلفية في المغرب الأقصى، بعد أن ضيق عليه مولاي عبد الرحمن سلطان المغرب الخناق متحججا بالتزامه بنصوص معاهدة "لالا مغنية" وأمر جنده بمطاردة الأمير وأتباعه بما فيه القبائل التي فرت إلى المغرب من بطش جيش الإحتلال.
مرحلة المعاناة والعمل الإنساني : 1848 - 1883
تبدأ هذه المرحلة من استسلام الأمير عبد القادر إلى غاية وفاته. ففي 23 ديسمبر 1847 سلّم نفسه بعد قبول القائد الفرنسي لامورسير بشروطه،ونقله إلى مدينة طولون، وكان الأمير يأمل أن يذهب إلى الإسكندرية أو عكا كما هو متفق عليه مع القادة الفرنسين، ولكن أمله خاب ولم يف الفرنسيون بوعدهم ككل مرة، عندها تمنى الأمير الموت في ساحة الوغى على أن يحدث له ذلك وقد عبّر عن أسفه هذا بهذه الكلمات "لو كنا نعلم أن الحال يؤدي إلى ما آل إليه، لم نترك القتال حتى ينقضي الأجل". وبعدها نقل الأمير وعائلته إلى الإقامة في "لازاريت" ومنها إلى حصن "لامالغ" بتاريخ 10 جانفي 1848 ولما اكتمل عدد المعتقلين من أفراد عائلته وأعوانه نقل الأمير إلى مدينة "بو" PAU في نهاية شهر أفريل من نفس العام، ليستقر بها إلى حين نقل إلى آمبواز . في 16 أكتوبر 1852 ، وهي السنة التي أطلق فيها نابليون الثالث صراحه.
استقر الأمير في استانبول ، وخلال إقامته زار ضريح أبي أيوب الأنصاري و وقف في جامع آيا صوفيا، الا أنه فضل الإقامة في مدينة بورصة لتاريخها العريق ومناظرها الجميلة ومعالمها الأثرية، لكنه لم يبق فيها طويلا نتيجة الهزات الأرضية التي كانت تضرب المنطقة من حين لآخر ،فانتقل إلى دمشق عام 1855 بتفويض من السلطان العثماني وفيها تفرغ للقراءة والتصوف والفقه والحديث والتفسير. وأهم المواقف الإنسانية التي سجلت للأمير، تصديه للفتنة الطائفية التي وقعت بين المسلمينوالمسحيين في الشام عام 1860. و تحول الأمير إلى شخصية عالمية تحظى بالتقدير و الاحترام في كل مكان يذهب إليه حيث دعي لحضور احتفال تدشين قناة السويس عام 1869. توفي يوم 26 ماي 1883 في دمر ضواحي دمشق عن عمر يناهز 76 سنة، دفن بجوار ضريح الشيخ محي الدين بن عربي الأندلسي، نقل جثمانه إلى الجزائر في عام 1966.
من مؤلفاته :
1/ذكرى العاقل وتنبيه الغافل.
2/المقراض الحاد (لقطع اللسان منتقص دين الإسلام بالباطل والإلحاد.
3/مذكرات الأمير عبد القادر.
4/المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد

http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:18 PM
2-لالة فاطمة نسومر (عذراء الجبل..)
المولد والنشأة



لالة فاطمة نسومر

نشأت لالة فاطمة في أحضان أسرة تنتمي في سلوكها الاجتماعي والديني إلىالطريقة الرحمانية . أبوها سيدي محمد بن عيسى مقدم زاوية الشيخ سيدي أحمد امزيان شيخ الطريقة الرحمانية . كان يحظى بالمكانة المرموقة بين أهله ، إذ كثيرا ما يقصده العامة و الخاصة لطلب النصح و تلقي الطريقة ، أما أمها فهي لالة خديجة .
ولدت لالة فاطمة بقرية ورجة سنة 1246هـ/1830م وتربت نشأة دينية، لها أربعة إخوة أكبرهم سي الطاهر. و تذكر المصادر التاريخية ما كان للمرأة من خصائص تميزها عن بنات جيلها ،من سحر الجمال ورقة الأدب . وعند بلوغها السادسة عشر من عمرها زوجها أبوها من المسمى يحي ناث إيخولاف، لكن عندما زفت إليه تظاهرت بالمرض فأعادها إلى منزل والدها و رفض أن يطلقها فبقيت في عصمته طوال حياتها . آثرت حياة التنسك والانقطاع والتفرغ للعبادة ،كما تفقهت في علوم الدين و تولت شؤون الزاويةالرحمانية بورجة . وبعد وفاة أبيها وجدت لالة فاطمة نسومر نفسها وحيدة منعزلة عن الناس فتركت مسقط رأسها وتوجهت إلى قرية سومر أين يقطن أخوها الأكبر سي الطاهر ، وإلى هذه القرية نسبت. تأثرت لالة فاطمة نسومر بأخيها الذي ألم بمختلف العلوم الدينية و الدنيوية مما أهله لأن يصبح مقدما للزاوية الرحمانية في المنطقة و أخدت عنه مختلف العلوم الدينية ،ذاع صيتها في جميع أنحاء القبائل. قاومت الاستعمار الفرنسي مقاومة عنيفة أبدت خلالها شجاعة و بطولة متفردتين. توفيت في سبتمبر 1863،عن عمر يناهز 33 سنة.

2- جهادها

برهنت فاطمة على أن قيادة المقاومة الجزائرية لم يختص بها الرجال فقط بل شاركت فيها النساء، وفاطمة نسومر شبت منذ نعيم أظافرها على مقت الإستعمار ومقاومتها له ولما واتتها الظروف انضمت إلى المقاومة حيث شاركت بجانب الشريف بوبغلة (http://www.4shbab.net/vb/b115.htm) في المقاومة والدفاع عن منطقة جرجرة و في صد هجومات الاستعمار على أربعاء ناث ايراثن فقطعت عليه طريق المواصلات ولهذا انضم إليها عدد من قادة الأعراش وشيوخ القرى فراحت تناوش جيوش الاحتلال وتهاجمها ويقال أنها هي التي فتكت بالخائن سي الجودي،وأظهرت في إحدى المعارك شجاعة قوية، أنقاذ الشريف بوبغلة المتواجد في قرية سومر إثر المواجهة الأولى التي وقعت في قرية "تزروتس" بين قوات الجنرال "ميسات"MAISSIAT و السكان ، إلا أن هؤلاء تراجعوا بعد مقاومة عنيفة ، لغياب تكافؤ القوى ، عدة و عددا وكان على الجنرال أن يجتاز نقطتين صعبتين ، هما : ثشكيرت و ثيري بويران ، و في هذا المكان كانت لالة فاطمة نسومر تقود مجموعة من النساء واقفات على قمة قريبة من مكان المعركة و هن يحمسن الرجال بالزغاريد و النداءات المختلفة ، مما جعل الثوار يستميتون في القتال. شارك الشريف بوبغلة في هذه المعركة و جرح فوجد الرعاية لدى لالة فاطمة نسومر.
حققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي (إيللتي وتحليجت ناث وبورجة وتوريتت موسى،تيزي بوايبر) مما أدى بالسلطات الفرنسية إلى تجنيد جيش معتبر بقيادة الماريشال راندون (http://www.4shbab.net/vb/b113.htm) وبمؤازرة الماريشال ماك ماهون (http://www.4shbab.net/vb/B117.HTM) الذي أتاه بالعتاد من قسنطينة ليقابل جيش لالة فاطمة الذي لا يتعدى 7000مقاتل وعندما احتدمت الحرب بين الطرفين اتبع الفرنسيون أسلوب الإبادة بقتل كل أفراد العائلات دون تمييز ولا شفقة و في 19 ذي القعدة 1273 هـ/11 جويلية 1857 ألقي عليها القبض.
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:21 PM
3-الشيخ بوعمامة


هو محمد بن العربي بن ابراهيم الملقب بالشيخ بوعمامة ,وهي التسمية التي لازمته طول حياته ,لكونه كان يضع عمامة على رأسه شأنه في ذلك شأن كل العرب . ينتمي عائليا إلى أولاد سيدي التاج الإبن الثالث عشر لجد الأسرة الأول من زوجته الفقيقية ,وما عرف عنه أنه سليل فرع أولاد سيدي الشيخالغرابة .ولد بوعمامة على الأرجح مابين 1838و1840 بقصر الحمام الفوقاني في منطقة فقيق المغربية ,وفي هذه الفترة الصعبة من تاريخ الجزائر أجبرت عائلته على الهجرة ومغادرة الأرض والاستقرار في الأراضي المغربية ,وواكب ذلك إبرام معاهدة لالة مغنية عام1845 بين السلطات الاستعمارية الفرنسية و السلطان المغربي عبد الرحمن .أبوه هو الشيخ العربي بن الحرمة الذي كان يزاول مهنة بيع البرانس و الحلي مابين منطقة فقيق و المقرار التحتانبي وقد وافته المنية في هذه المنطقة عام 1879 . ينتمي الشيخ بوعمامة عقائديا إلى الطريقة الطيبية التي حلت من المغرب الأقصى, وعن طريق الحدود وصلت الى الغرب الجزائري حيث انتشرت انتشارا واسعا ,كماأن انتماءه إلى الطريقة الطيبية لم يمنعه من التأثر بالطريقة السنوسية كذلك ومرد ذلك القرابة التي كانت بين الطريقة السنوسية وبين أولاد سيدي الشيخ ,على اعتبار أن هذه الطريقة كان منبعها الغرب الجزائري .
استطاع الشيخ بوعمامة تأسيس زاوية له في منطقة المقرار التحتاني مما زاد في شعبيته وكثر بذلك أتباعه ومريدوه في العديد من المناطق الصحراوية . دامت مقاومة الشيخ بوعمامة (http://www.4shbab.net/Dossiers/d84.htm) أكثر من ثلاثة وعشرين عاما,حتى أطلق عليه لقب الأمير عبد القادر الثاني ,وقد اشتهر بقدرته الفائقة في مواجهة قوات الاحتلال التي لم تنجح في القضاء عليه رغم محاولاتها سياسيا وعسكريا ,إلىأن وافته المنية في 17 أكتوبر 1908 بمنطقة وجدة المغربية
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:28 PM
إن هذه المقاومات كلها فشلت في إخراج فرنسا من الجزائر ..مقاومات عسكرية تحولت فيما بعد إلى سياسية تجسدت في مجموعة من الأحزاب الوطنية التي حاولت أن تلجأ للحلول السلمية عل وعسى ..

أهم هذه الأحزاب :

1-حركة الأمير خالد:


1- مقدمة

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية التي عرفت مشاركة الآلاف من الجزائريين فيها إلى جانب القوات الفرنسية و في مقدمة هؤلاء الضابط الأمير خالد (http://www.4shbab.net/Biographie/b127.htm) و ظهور وسياسة الإصلاحات التي وعدت بها فرنسا الجزائريين مثل إصلاحات 1919 وكذا اللوائح و النصوص التي صادق عليها الحلفاء في مؤتمر فرساي فيما يتعلق بحق الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها،ظهر نشاط سياسي جزائري دشنه الأمير خالد منذ 1919 بالدعوة إلى المساواة و الإصلاح.

2- ظروف نشأتها

ساهمت عدة ظروف في نشأة حركة الأمير خالد في بداية العشرينات من القرن الماضي،أهمها:
- نهاية الحرب العالمية الثانية و عودة الجزائريين المشاركين في الحرب .
- الإعلان عن مبادئ الرئيس الأمريكي ويلسون و التي من بينها حق الشعوب في تقرير مصيرها.
- إجراء الانتخابات البلدية في الجزائر العاصمة في شهر ديسمبر 1919و فوز الأمير خالد على حساب دعاة الإدماج.
كل هذه العوامل ساهمت في بروز حركة الأمير خالد التي أصبحت تعرف بحزب الإصلاح أو حركة المساواة، و استغل الأمير خالد رصيد جده - الأمير عبد القادر (http://www.4shbab.net/Biographie/B108.HTM) - النضالي ،و فراغ في القيادة السياسية في الجزائر
3- برنامجها
إنّ برنامج حركة الأمير خالد كان مبنيا على المطالبة بالمساواة بين الجزائريين و الفرنسيين في الحقوق و الواجبات و القيام بإصلاحات سياسية تمس القوانين الزجرية، و يظهر من خلال مطالب الحركة أنها سياسية وطنية ،و عارض الأمير خالد سياسة الإدماج التي كانت تطالب بها جماعة النخبة و نادى ببرنامج إصلاحي قائم على فكرة المساواة بين الجزائريين و الفرنسيين و تطبيق القانون العام على الجزائريين دون تمييز و فتح الوظائف أمام الجزائريين،و كان الأمير خالد قد حدّد مطالب الجزائريين في رسائله، ففي رسالة الأمير خالد إلى ويلسون ( الرئيس الأمريكي) دافع على حقوق الجزائريين السياسية، أما رسالة الأمير خالد إلى هيريو(الرئيس الفرنسي ) فقد ضمنها المطالب الأساسية للجزائريين وسماها " برنامج مطالبنا الأساسية " و في مقدمتها :
- تمثيل الجزائر في المجلس الوطني الفرنسي بنسبة متساوية لنسبة الكولون.
- إلغاء كل القوانين الزجرية.
- رفع الحواجز عن دخول الجزائريين إلى كل الوظائف.
- فصل الإسلام عن الدولة الفرنسية

4- مسارها التاريخي
ظلت حركة المساواة أو الإصلاح تصنع الحدث السياسي بين سنوات 1920إلى 1923 بمواقف الأمير خالد الإصلاحية ، والذي استغل كل المناسبات السياسية لتقديم مطالبه ، فخطب أمام الرئيس الفرنسي ميليران أثناء زيارته للجزائر في ربيع 1922،و كانت خطبته هامة من حيث الأفكار المطروحة سنة بعد ذلك قررت فرنسا نفي الأمير خالد (1923) ، ورغم تواجده بالمنفى إلا أن الأمير خالد واصل نشاطه السياسي بالمشاركة في المؤتمرات السياسية ، كما راسل رئيس الوزراء هيريو سنة 1924،و من الإسكندرية واصل الأمير مراسلاته و مطالب حركته الإصلاحية و هو السبب الذي جعل فرنسا تمنعه من دخول الجزائر حتى وفاته (1936)

2-حركة حزب نجم شمال إفريقيا:

2- ظروف تأسيسه

تأسّس نجم شمال إفريقيا في باريس من طرف العمال الجزائريين المهاجرين في فرنسا في شهر جوان 1926، وأسندت رئاسة الحزب إلى السيد: عبد القادر حاج علي (http://www.4shbab.net/Biographie/B128.HTM) و اختير الأمير خالد رئيسا شرفيا للحزب، و من ابرز مسؤوليه السيد مصالي الحاج (http://www.4shbab.net/Biographie/b129.htm) الذي يصبح فيما بعد زعيما للحزب سنة 1927 إضافة إلى بلقا سم راجف و عمار عيماش، و كان في بداية التأسيس يمثل التونسيين و المغاربة لكنهم انسحبوا سنة 1927 ليصبح النجم حزبا للجزائر يين و حدهم، و ظهر في البداية تقارب كبير يين نجم شمال إفريقيا و الحزب الشيوعي الفرنسي و النقابات العمالية المنضوية تحت لواء الحركة الشيوعية.
استطاع النجم في بضع سنوات أن يصبح قوة سياسية و ضعت حّدا للركود السياسي في الجزائر من خلال التجمعات و المشاركة في المؤتمرات الدولية، وعرف النجم تطورا في أفكاره ومطالبه السياسية، فمن حركة عمّالية تدافع عن حقوق العمال المهاجرين إلى حزب سياسي وطني له مطالب واضحة فيما يتعلق بالقضية الجزائرية مثلما حدث في مؤتمر بر وكسل سنة 1927 و تدخل مصالي الحاج لصالح القضية الجزائرية. ولتبليغ أفكاره أصدر الحزب جريدة الأمة في باريس لنشر نشاطات و أفكار النجم

3- برنــــامجه

بعد انسحاب الأخوة التونسيين و المغاربة من النجم،و ترأس مصالي الحاج له ظهر برنامج نجم شمال إفريقيا واضحا في المطالبة بإستقلال الجزائر عن فرنسا ورفع مطالبه الوطنية إلى السلطات الفرنسية في أكثر من مناسبة، ويمكن حصر مطالب النجم في الاستقلال الكامل للجزائر، وخروج القوات الفرنسية منها، وإلغاء قانون الأهالي (http://www.4shbab.net/Texte_off/T11.htm) و استعادة الجزائريين لأملاكهم المصادرة (http://www.4shbab.net/Fenetres/F88.htm)، وضمان حق الجزائريين في التعليم مع فتح المجال لحرية الصحافة و ممارسة الحقوق السياسية و النقابية.و شكّل هذا البرنامج الوطني الثوري شوكة في حلق السلطات الاستعمارية التي ألفت سماع صوت المطالبين بالإدماج من أعضاء فيدرالية المنتخبين المسلمين الجزائريين (http://www.4shbab.net/vb/d91.htm)، و بعض أعضاء النخبة، لذلك بدأت السلطات الاستعمارية في التضييف على نشاطات النجم و زعيمه مصالي الحاج

4- مساره التاريخي

نظرا لبرنامج النجم الواضح المطلب في ما يتعلق بالاستقلال التام للجزائر، عرف الحزب مضايقات عديدة مند السنوات الأولى لنشأته، إذ أقدمت السلطات الفرنسية على حلّ النجم سنة 1929، ممّا دفعه إلى الظهور مجددا تحت اسم نجم شمال افريقيا المجيد حتى سنة 1933 أين أحذ اسما جديدا هو لجنة التجمع الشعبي ، و لم يختلف برنامج نجم شمال افريقيا المجيد (http://www.4shbab.net/Texte_off/T17.htm) عن برنامج النجم السابق ، و نتيجة لهذا النشاط أصدرت السلطات الفرنسية أحكاما متفاوتة ضد زعماء النجم و في مقدمتهم مصالي الحاج الذي حكم عليه سنة سجن نافذة عام 1934
بعد خروج مصالي من السجن أعاد تشكيل الحزب تحت تسمية جديدة هي: الاتحاد الوطني لمسلمين شمال إفريقيا، و مرة أخرى حاولت السلطات الفرنسية اعتقاله ممّا اضطره إلى الفرار إلى سويسرا سنة 1935.و بقي هناك حتى جاءت حكومة الجبهة الشعبية و أصدرت عفوا على كل السياسيين فعاد مصالى إلى الجزائر،لكن شهر العسل لم يدم طويلا بين حكومة الجبهة الشعبية و النجم فقرّرت حلّه بتاريخ 26 جانفي 1937م، وهي آخر جديد من مسار النجم السياسي ليتم تشكيل حزب آخر جديد هو:حزب الشعب الجزائري " P.P.A (http://www.4shbab.net/vb/d94.htm)" سنة 1937

http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:29 PM
3-فدرالية المنتخبين المسلمين الجزائريين


1- مقدمة

بعد نهاية الحرب العالمية الأولى و بروز نجم الأمير خالد (http://www.4shbab.net/Biographie/b127.htm) كسياسي لامع و إعلان فرنسا عن حملة من الإجراءات مثل إصلاحات 1919، ظهر على الساحة السياسة كتلة من المنتخبين الجزائريين في المجالس الفرنسية حاولت أن يكون لها دورا أساسيا في الحياة السياسة خلال العشرينات هؤلاء المنتخبون الذين كانوا يشكلون نخبة ذات ثقافة فرنسية ،و بعض أبناء العائلات الكبرى عملوا على هيكلة أنفسهم ضمن حركة سياسية عرفت باسم فيدرالية المنتخبين المسلمين الجزائريين.

2- ظروف تأسيسها

تأسّست في شهر جوان 1927، من النواب الجزائريين المنتخبين في المجالس الفرنسية آنذاك و تعتبر امتدادا لحركة الشبان الجزائريين التي يعود تاريخها إلى بداية القرن 20.وجاءت هذه الفيدرالية كرد فعل على التنظيم الذي شكلّه رؤساء بلديات الجزائر في العشرينات ، وتشكلت هذه الاتحادية من ثلاث اتحاديات مستقلة هي اتحاديات قسنطينة و هران و الجزائر بهدف تمثيل الأهالي في البرلمان ،و كانت اتحادية قسنطينة برئاسة الدكتور بن جلول من انشط الاتحاديات ،انعقد أول مؤتمر للاتحادية في شهر جانفي 1928 بحضور مئة وستة وسبعون نائبا من مختلف مناطق الوطن، وترأس الاتحادية في أول الأمر شريف سيسبان ثم خلفه الدكتور بن جلول (http://www.4shbab.net/Biographie/b131.htm) الذي عرفت في عهده نشاطا واسعا و حققت نتائج كبيرة في الانتخابات البلدية و في العمالات " الولايات " بفضل جماعة من النخبة المثقفة من أمثالفرحات عباس (http://www.4shbab.net/Biographie/b71.htm) ، الدكتور سعدان، الدكتور ابن التهامي (http://www.4shbab.net/Biographie/b130.htm)......إخ

3- برنامجها

من المطالب الأساسية التي اعتمدتها الفيدرالية في برامجها السياسية قضية تمثيل الآهالي في البرلمان و توحيد و تنسيق جهود المنتخبين الجزائريين في المجالس النيابية للدفاع عن حقوقهم وتبنت سياسة الإدماج و المساواة في الحقوق و الوجبات بين الجزائريين و الفرنسيين و المطالبة بإلغاء القوانين الاستثنائية ويمكن حصر مطالب فيدرالية المنتخبين المسلمين في :
- المطالبة بتمثيل الجزائريين في مختلف المجالس الفرنسية .
- إلغاء القوانين الاستثنائية.
- رفع عدد النواب المسلمين في المجالس المنـتخبة.
و هي بذلك لم تكن تهدف إلى العمل اتجاه الجماهير الشعبية قصد إعدادها سياسيا، بل تعمل على دمج النخبة المثقفة ثقافة فرنسية في المجتمع الفرنسي، ولذلك و جدت نفسها مرفوضة من الطرفين ، من طرف الشعب الجزائري لأنها لا تعبّر عن مطالبه ، ومن طرف المستوطنين المعارضين لفكرة المساواة بين الجزائريين و الفرنسيين. كانت جريدة التقدم لسان حال الاتحادية و من ابرز المحررين فيها فرحات عباس و الدكتور بن جلول .واصلت فيدرالية المنتخبين المسلمين الجزائريين على نفس النهج الذي رسمته منذ تأسيسها حتى حلّها نهائيا سنة 1941

http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:31 PM
4-الحزب الشيوعي الجزائري


1- مقدمة

مع تزايد النشاط السياسي الوطني خلال فترة العشرينات و الثلاثينات وبروز أحزاب وطنية متعددة الاتجاهات حاول اليسار الفرنسي استغلال هذا الظرف السياسي المتمّيز ليدعم تواجده بالجزائر من خلال منا ضليه الشيوعيين و عن طريق فرع الحزب الشيوعي الفرنسي في الجزائر ،أثمر هذا النشاط الشيوعي الفرنسي عن تأسيس الحزب الشيوعي الجزائري سنة 1936.

2- تأسيسه
بعد أن ظل الحزب الشيوعي الجزائري فرعا للحزب الشيوعي الفرنسي عرف مع مطلع الثلاثينات محاولة هيكلته و إعطائه الطابع الجزائري ليقوم بنشاطه الرسمي داخل الجزائر،واتخذ قرار إنشائه رسميا أثناء انعقاد المؤتمر الثامن للحزب الشيوعي الفرنسي بفرنسا من 22إلى 25جانفي 1936م بحضور ممثلين عن الشيوعيين الجزائريين يتقدمهم عمار أوزقان (http://www.4shbab.net/Biographie/b139.htm). أما المؤتمر التأسيسي فعقد بالجزائر العاصمة في نفق أرضي بحي باب الوادي في جويلية 1936و تشكل في الغالبية من الأوربيين المقيمين في الجزائر هذا ما جعل نشاطه يتوجه إلى الأوربيين من دون المواطنين الجزائريين الذين لم يقبلوا بأفكاره و مبادئه رغم تركيزه في نداءا ته على مطالب الطبقة الشغيلة
3- برنامجه
لم يظهر الحزب الشيوعي الجزائري اهتماما واضحا بالقضية الوطنية بل اعتمد مطالب اجتماعية كتحسين معيشة السكان و رفع الأجور و تحقيق العدالة الاجتماعية ، وهذا ما دفع ببعض الكتاب إلى اعتباره منظمة نقابية لا حزبا سياسيا.ويتجلىّ من خلال ما كان ينشر في الجزائر الحزب مثل : الجزائر الجديدة و الجزائر الجمهورية وجريدة الكفاح الاجتماعي برنامج الشيوعيين الجزائريين و الذي يمكن تلخيصه في :
- المساواة بين الجزائريين و الفرنسيين ضمن الاتحاد الفرنسي .
- المطالبة بالجنسية المزدوجة (جزائرية ، فرنسية )
- اعتبار اللغتان الفرنسية و العربية لغتين رسميتين.
- تشكيل برلمان مزدوج فرنسي جزائري .
- هذه المطالب تبيّن بوضوح دعوة الحزب الشيوعي إلى الارتباط الدائم مع فرنسا ، و الابتعاد الكليّ عن مطالب الوطنيين الجزائريين

4- مساره السياسي
ظلّ الحزب الشيوعي الجزائري على صلة وثيقة بالحزب الشيوعي الفرنسي ممّا جعله رهينة للطروحات اليسارية ،و أبعده أكثر عن الاهتمام بالقضايا الجوهرية للشعب الجزائري ،و قد أثر عليه هذا الارتباط ،إذ أصبح يأخذ بتوجيهات موريس توريز زعيم الشيوعيين الفرنسيين و لذلك لم يتعاطف مع الجزائريين أثناء مجازر 08ماي1945 بل أكثر من ذلك اعتبر الجزائريين فاشيين و نازيين.ووقف الحزب ضد الحركة الوطنية في أغلب المواقف إذ رفض الانضمام إلى حركة أحباب البيان سنة 1944،وواصل تنكرّه لمطالب الشعب الجزائري حتى اندلاع الثورة التحريرية (http://www.4shbab.net/Evenement/E1.htm) إذ اعتبرها عملية انتحارية ، و أن الدولة الجزائرية مازالت في طور التكوين

5-حزب الشعب:

1- مقدمة

بعد التطورات التي عرفتها الساحة السياسية في الجزائر خلال الثلاثينات مثل انعقاد المؤتمر الإسلامي 1936 (http://www.4shbab.net/Evenement/E26.htm)، ووصول الجبهة الشعبية إلى الحكم في فرنسا ، ثم خيـبة أمل الحركة الوطنية الجزائرية في وعود الإصلاح من طرف الجبهة الشعبية و نتيجة لحلّ نجم شمال إفريقيا (http://www.4shbab.net/vb/d90.htm) سنة 1937، التقى المناضلون السابقون للنجم لإعادة تشكيل حزب وطني جديد فكان حزب الشعب الجزائري .

2- تأسيسه

تأسس حزب الشعب الجزائري في مارس 1937في فرنسا، و يعتبر امتدادا لحزب نجم شمال إفريقيا ، حضر الاجتماع التأسيسي أزيد من 300 مناضل وتم انتخاب مصالي الحاج (http://www.4shbab.net/Biographie/b129.htm) رئيسا للحزب الذي قرر نقل نشاطاته إلى الجزائر بعد عودة هذا الأخير إليها في 18 جوان 1937بسرعة أصبح حزب الشعب منظمة سياسية قوية، و حركة وطنية بحتة عرفت بقوة التنظيم و الانتشار الواسع في كل المدن الجزائرية مستفيدا من مناضلي النجم السابقين و تجاربهم السياسية ، و أصدر حزب الشعب عدة صحف لنشر أفكاره و مبادئه ومنها الأمة - الشعب التي كان يديرها مفدي زكريا (http://www.4shbab.net/Biographie/B140.HTM)، البرلمان الجزائري هذه الأخيرة كان يحررها المساجين من داخل سجن الحراش و تقدم للمناضلين في الخارج لطبعها و توزيعها

3- برنامجه

منذ تأسيسه اتخذ حزب الشعب الجزائري شعاره الخاص"لا اندماج، لا انفصال، لكن تحرّر". في محاولة منه لتجنّب المواجهة المباشرة مع السلطات الفرنسية على غرار ما وقع للنجم وكان الحزب يؤمن بشعار " أن الحقوق تؤخذ و لا تعطى ".
ويظهر من خلال برنامج حزب الشعب الجزائري أنّه مثّل الحركة الوطنية الثورية في الثلاثينات باعتباره خطابا واضحا و اعتماده مطالب وطنية بحتة تمثلت في :
- إنشاء حكومة مستقلة عن فرنسا .
- إنشاء برلمان جزائري .
- احترام اللغة العربية و الدين الإسلامي.
- إلغاء قانون الأهالي (http://www.4shbab.net/Texte_off/T11.htm) و كل القوانين الاستثنائية .
- ضمان حرية التعليم و حرية الصحافة ....إلى غيرها من المطالب التي عبّر عنها الحزب في مختلف المواقف ، ونشرها في جرائده الخاصة

4- مساره السياسي

كان للحزب نشاطا سياسيا مكثفا ممّا أكسبه ثقة الشعب و التفافه حوله ، واتساع قاعدته الشعبية في مختلف المدن الجزائرية ، وأصبح في ظرف وجيز حزبا وطنيا شعبيا يحسب له ألف حساب خاصة من طرف السلطات الاستعمارية التي كانت تراقب تحركات منا ضليه و نشاطهم ، هذه الأخيرة لم تتوان في إصدار قرار حل حزب الشعب يوم 26 سبتمبر 1939 و الزج بزعمائه في السجن ، والحكم على رئيسه مصالي الحاج بالأشغال الشاقة.و هكذا طويت صفحة حزب الشعب في نظر الإدارة الفرنسية لكن النشاط الوطني سيعرف مرحلة أخرى أثناء الحرب العالمية الثانية و بعدها.

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:34 PM
6-جمعية العلماء المسلين الجزائريين


1- مقدمة

شهدت مرحلة العشرينات من القرن العشرين نهضة سياسية بالنسبة للجزائريين فبعد التطورات التي شهدها العالم عقب نهاية الحرب العالمية الأولى و بروز نخبة من الجزائريين من مختلف الاتجاهات من النواب، و المصلحين،و العمال المهاجرين بدأ الوعي السياسي يتبلور أكثر فأكثر بتأسيس أحزاب و تشكيلات سياسية متعددة الاتجاهات من بينها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .

2- ظروف تأسيسه

ظهرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في ظروف متميزة يمكن اختصارها فيما يلي:
- احتفال فرنسا بالذكرى المئوية للاحتلال (http://www.4shbab.net/Evenement/E27.htm)، 1830-1930 و مارا فق هذا الاحتفال من افتخار بالقضاء على الشخصية الجزائرية، ومن استفزازات من طرف المعمرين خاصة.
- تجنيس كل المولودين بالجزائر من أبوين أجنبيين و إعطائهم إمتيازات معتبرة في الإدارة و الخدمات.
- الاعتداء الصّارخ على الحريات الأساسية للمواطنين و التضييق على الصحافة الجزائرية و المدارس العربية و محاربة القضاء الإسلامي (http://www.4shbab.net/vb/d59.htm).
- بروز كتلة من النخبة المثقفة ثقافة فرنسية تدعو إلى إدماج الجزائر و الذوبان في الحضارة الفرنسية.
- تشجيع الجاليات اليهودية للهيمنة على النشاطات الاقتصادية و منحها امتيازات خاصة بعد إعطائها الجنسية الفرنسية.في ظل هذه الظروف تأسّست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يوم 05 ماي 1931 بنادي الترقي بالعاصمة، وتشكّلت من أبرز العلماء الجزائريين في هذه الفترة منهم: عبد الحميد بن باديس (http://www.4shbab.net/Biographie/B133.HTM)، البشير الإبراهيمي (http://www.4shbab.net/Biographie/b132.htm)، الطيب العقبي (http://www.4shbab.net/Biographie/b134.htm)، العربي التبسي (http://www.4shbab.net/Biographie/b136.htm)، مبارك الميلي (http://www.4shbab.net/Biographie/b135.htm)، الامين العمودي (http://www.4shbab.net/Biographie/B138.HTM).وترأس اللجنة التأسيسية السيد عمران إسماعيل، وتمّ تعين مجلس إداري من 13 عضو ورغم غياب الشيخ عبد الحميد بن باديس إلاّ أنه انتخب رئيسا للجمعية ، وأختير الشيخ البشير الإبراهيمي نائبا له، وتحصلت الجمعية على الاعتماد من طرف الإدارة الفرنسية نظرا لليونة برنامجها

3- برنامجها

حدّدت جمعية العلماء برنامجها في قانونها الأساسي الذي تضمّن 24 فصلا تناول فيها الخطوط العريضة لعمل الجمعية، وتظهر أهداف الجمعية من خلال قانونها الأساسي ومن خلال نشاطات أعضائها و كتاباتهم. وفي مقدمة هذه الأهداف، المحافظة على الدين الإسلامي ومحاربة الخرافات والبدع و إحياء اللغة العربية وآدابها و تمجيد التاريخ الإسلامي وآثاره ،وقد شهد لها بهذا حتى المعارضين لأفكارها فالسيد فرحات عباس (http://www.4shbab.net/Biographie/b71.htm) أشار إلى أن أهداف الجمعية تمثلت " في تجديد الإسلام، والصراع ضد المرابطين أداة الاستعمار وتكوين إطارات الثقافة العربية".
وأوضح رئيس الجمعية أهدافها الرئيسية في مقال: دعوة جمعية العلماء المسلمين وأصولها.وأبدت الجمعية موافق واضحة في القضايا السياسية المطروحة فعارضت سياسة الإدماج التي كانت تطالب بها: فيدرالية المنتخبين الجزائريين، بزعامة الدكتور بن جلول (http://www.4shbab.net/Biographie/b131.htm) وابن التهامي (http://www.4shbab.net/Biographie/b130.htm). وفرحات عباس وغيرهم، كما سجلت حضورها الفعال في المؤتمر الإسلامي سنة 1936.
واعتمدت الجمعية في نشاطها على وسائل معروفة كالمسجد، والمدارس الحرة للتعليم والتربية وتكوين الإطارات والنوادي للنشاطات الثقافية وكذا الصحافة لنشر أفكارها وخاصة صحيفتي الشهاب و البصائر.
هذا النشاط المميز للجمعية جعلها في وضع لا يحسد عليه إذ برز معارضون لنشاطاتها فإلى جانب مخططات الإدارة الفرنسية في مواجهة جمعية العلماء،وإغتيال الشيخ محمود كحول (http://www.4shbab.net/Biographie/b137.htm) نجد معارضة النواب و رجال الزوايا والمرابطين، وكذا المبشرين ورجال الدين المسيحيين

4- مسارها السياسي

واصلت الجمعية نشاطها خلال الثلاثينات رغم المضايقات التي تعرّضت لها من طرف الإدارة الاستعمارية ومعارضة خصومها، من خلال المدارس والصحف والنوادي حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية حين امتنعت عن تأييد فرنسا فقّللت من نشاطها وأوقفت صحفها ممّا جعل السلطة الفرنسية تقوم بنفي البشير الإبراهيمي إلى آفلو، وانضمت الجمعية إلى أحباب البيان، التنظيم الذي أسسه فرحات عباس، وبعد الحرب العالمية الثانية واصلت مهمتها الإصلاحية تحت رئاسة البشير الإبراهيمي إلى غاية اندلاع الثورة التحريرية أين أصدر الشيخ الإبراهيمي بيان جمعية العلماء المسلمين من القاهرة بتاريخ 14 نوفمبر 1954 يدعو فيه الشعب إلى الالتفاف حول الثورة، وسنة 1956 أصدرت السلطات الفرنسية حلّ الأحزاب السياسية ومنها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
7-الكشافة الإسلامية الجزائرية


1- مقدمة

ظهرت الكشافة في الجزائر بعد الحرب العالمية الأولى على يد الفرنسيين الذين كان هدفهم تربية أبنائهم، وكانت صورة للكشافة المتواجدة بفرنسا رغم انخراط بعض الشبّان الجزائريين في صفوفها لإعجابهم بالنظام والانضباط الكشفي والزي الموحد. لكن الاحتفالات بالذكرى المئوية للاحتلال (http://www.4shbab.net/Evenement/E27.htm) وما رافقها من استعراضات استفزازية شاركت فيها الكشافة دفعت الجزائريين إلى الانسحاب من صفوفها والاتجاه نحو تأسيس كشافة إسلامية جزائرية .

2- نشأتها

تعود أصول الكشافة الإسلامية الجزائرية إلى سنوات الثلاثينات حين تأسّس فوجا كشفيا بمدينة مليانة تحت اسم : فوج ابن خلدون على يد صادق الغول،وبعدها بقليل تأسس فوج ثاني بالعاصمة من طرفمحمد بوراس (http://www.4shbab.net/Biographie/b141.htm) تحت اسم فوج الفلاح سنة 1935، وحصل على الاعتماد الرسمي في جوان 1936 ثم توسعت الأفواج الكشفية إلى باقي المدن الجزائريين ، فظهر فوج الرجاء وفوج الصباح بقسنطينة (1936) ، وفوج الفلاح بمستغانم (1936)، وفوج الإقبال بالبليدة (1936) ، وفوج القطب بالعاصمة (1937) وفوج الحياة بسطيف (1938) وفوج الهلال بتيزي وزو (1938) وفوج الرجاء بباتنة (1938) وفوج النجوم بقالمة (1938) .
وأمام تزايد الأفواج الكشفية فكّر محمد بوراس في تأسيس جامعة الكشافة الإسلامية الجزائرية والتي حظيت بموافقة حكومة الجبهة الشعبية ، وعقد مؤتمر التأسيس بالحراش تحت الرئاسة الشرفية للشيخعبد الحميد بن باديس (http://www.4shbab.net/Biographie/B133.HTM) وكان شعاره "الإسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا

3- دورها في الحركة الوطنية

اتسعت نشاطات الحركة الكشفية، وانتشرت الأفواج في ربوع المدن الجزائرية واكتسب الحركة شعبية كبيرة في أوساط المواطنين خاصة بعدما حضيت برعاية علماء الإصلاح بإشرافهم على التجمعات الكشفية، في مختلف المدن الجزائرية ، ابن باديس في قسنطينة والطيب العقبي (http://www.4shbab.net/Biographie/b134.htm) في العاصمة ، والبشير الإبراهيمي (http://www.4shbab.net/Biographie/b132.htm) في تلمسان. وتحولت إلى مدرسة حقيقية لتلقين الشبان الأفكار الوطنية ، ومبادئ الإسلام واللغة العربية ، والتشبع بالفكر الاستقلالي من خلال المخيمات الكشفية وعرض المسرحيات المعبّرة عن واقع الجزائريين المزري تحت نير الاحتلال، وترديد الأناشيد الوطنية وبث روح الانتماء القومي في صفوف الشبان .هذا النشاط المكثف للكشافة الإسلامية الجزائرية جعلها عرضة لمضايقات السلطات الفرنسية التي عملت كل ما في وسعها لعرقلة نشاطاتها ولعل أفضل مقال على هذا إعدام محمد بوراس بتاريخ 27ماي 1941 بتهمة واهية " الجوسسة لصالح النازية " ورغم العراقيل واصل الكشفيون مهامهم الوطنية بـ :
- توزيع منشورات الأحزاب الوطنية مثل منشورات حزب الشعب (http://www.4shbab.net/vb/d94.htm) ومنشورات حركة أحباب البيان (http://www.4shbab.net/vb/D99.htm) .
- عقد الاجتماعات التكوينية في بيوت المناضلين .
- المشاركة في المظاهرات وأبرزها مشاركة الكشافة في مظاهرات 08 ماي1945 (http://www.4shbab.net/Evenement/E23.htm)، وأوّل من أستشهد الكشاف بوزيد شعال حامل الراية الوطنية
- أستخدام مقرات الكشافة كملاجئ للمناضلين المطاردين من طرف الشرطة الفرنسية
4- دورها في الثورة التحريرية

شكلت الكشافة الإسلامية الجزائرية رصيدا هائلا من الرجال المستعدين للقيام بالعمل المسلح إذّ تسابقت العناصر الكشفية إلى الالتحاق بالمجاهدين عند اندلاع الثورة التحريرية (http://www.4shbab.net/Evenement/E1.htm) ، وأعلنت على حل نفسها استجابة لنداء جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/d30.htm) فتدعم جيش التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/D20.htm) ، بكفاءات شبانية مدربة تتمتع بروح انضباط عالية واخلاص للوطن ووجدت الثورة التحريرية في الكشفيين عناصر واعية مدربة على العمل والنظام ومستعدة للتضحية من أجل الوطن بقناعة تامة .
وساهم قادة الأفواج الكشفية في تدريب جنود جيش التحرير الوطني، كما استفادت الوحدات الصحية لجيش التحرير الوطني بخيرة العناصر الكشفية في مجال التمريض والإسعافات، ومن أبرز القادة الكشفيين الذين شغلوا مناصب قيادية في الثورة ولم يقتصر دور الكشافة أثناء الثورة على الداخل بل تعدّاه إلى خارج الوطن أين تشكلت فرق كشفية جزائرية في كل من تونس والمغرب وشاركت باسم الجزائر في عدة نشاطات كشفية في الرباط، وتونس، و ألمانيا، والصين ، والخلاصة أن الثورة الجزائرية وجدت رصيدا من الرجال في صفوف الكشافة كان لهم شرف الاستشهاد من أجل حرية الجزائر

http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:49 PM
وقفة معــــ،،ــــــ:

1-الأمير خالد:

http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/images/emir-khaled.jpg


1- المولد والنشأة



ولد خالد الهاشمي بن عبد القادر ( الأمير ) يوم 20 فيفري 1875 بدمشق. تلقّىتعليمه الأول بمسقط رأسه و درس اللغتين العربية و الفرنسية، واصل دراسته الثانوية بباريس بثانوية لويس الأكبر بعد أن عادت عائلته إلى الجزائر سنة .1892 انضم إلى الكلية الحربية الفرنسية المعروفة بسان سير saint- cyr التي تخرّج منها عام .1897 شارك في حملات عسكرية بالمغرب سنة 1907 برتبة ملازم أول قبل أن يرقّى إلى نقيب سنة .1908 بعد أن استفاد من عطلة خاصة لمدة 03 سنوات عام 1913 شارك من جديد في الحرب العالمية الثانية كضابط صبا يحي، وانسحب من الجيش الفرنسي سنة 1919 واستقر بالجزائر
2- النشاط السياسي

يعتبر الأمير خالد مؤسس للحركة الإصلاحية حسب الدكتور سعد الله، فقد استغل الرصيد النضالي لجدهالأميرعبد (http://www.4shbab.net/vb/b108.htm) القادر (http://www.4shbab.net/vb/b108.htm) و معرفته للحضارة العربية الإسلامية للوقوف في وجه السياسة الاستعمارية بعد ح ع1. بدأ نشاطه السياسي بعد تقاعده من الجيش الفرنسي على جبهتين: الأولى: التصدّي لدعاة الإدماج و الداعين إلى التجنّس بالجنسية الفرنسية، والثانية ضد غلاة المعمرين والنوّاب الفرنسيين. وقد بعث الأميرخالد ب عريضة إلى الرئيس الأمريكي ولسن يطرح فيها مطالب الجزائريين.
أسس الأمير خالد جريدة الإقدام سنة 1920 للتعبير عن أفكاره والدفاع عن فكرة المساواة بين الجزائريين و الفرنسيين في الحقوق السياسية .
ونشط الأمير في كل الاتجاهات فبعد عريضته إلى الرئيس الأمريكي ولسن ترشح للانتخابات البلدية وصار عضوا بالمجلس البلدي للجزائر العاصمة، وأنشأه جمعية الأخوة الجزائرية.- و عند زيارة الرئيس الفرنسي ميليران millerand إلى الجزائر في مارس 1923 خطب الأمير خالد أمامه مجددا مطالب الجزائريين.
- هذا النشاط المكثف و المطالب المحرجة بالنسبة للسلطات الفرنسية جعلت الحكومة الفرنسية تصدر أمرها بنفي الأمير خالد إلى خارج الجزائر في شهر جويلية 1923، حيث حلّ بمصر واستقبل بحفاوة.
- لكن نفي الأمير إلى خارج الجزائر لم ينه نشاطه السياسي فقد شارك في مؤتمر باريس للدفاع عن حقوق الإنسان و بذلك نقل المعركة إلى فرنسا نفسها.
و من منفاه و صلت رسالة الأمير خالد إلى هيريو رئيس الوزراء الفرنسي سنة 1924 أكدّ فيها من جديد على المطالب الأساسية للجزائريين.كما كان له نشاط متميز مع الوطنيين السوريين بعد عودته إليها سنة 1926. ومع العالم الإسلامي بدعوته إلى عقد مؤتمر إسلامي بأفغانستان الدولة الوحيدة المستقلة آنذاك .
و رغم محاولاته المتكررة العودة إلى الجزائر إلاّ أن السلطات الفرنسية وقفت له بالمرصاد إلى غاية وفاته بدمشق بتاريخ 09 جانفي 1936
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

2-العلامة عبد الحميد ابن باديس:
http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/images/Abdel-hamid-ben-badis.jpg


1- المولد والنشأة





ولد عبد الحميد بن باديس في 05ديسمبر 1889 بقسنطينة من عائلة ميسورة الحال تعود أصولها إلى بني زيري التي ينتمي إليها مؤسس مدينة الجزائر بولكين بن منّاد ، تلقى تعليمه الأول بمدينة قسنطينة على يد الشيخ حمدانلونيسي و حفظ القرآن الكريم في صغره .انتقل بن باديس سنة 1908 إلىتونس لمواصلة تعليمه بجامع الزيتونة ، وبه تتلمذ على يد الشيخ الطاهر بن عاشور ، وتحصّل بعد 04 سنوات على إجازة الزيتونة . ومن تونس رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج و استقر بالمدينة المنورة أين التقى معلمه الأول حمدان لونيسي و هناك واصل تلقي العلم حتى حاز درجة العالم ، و في طريق عودته إلى الجزائر عرّج على القاهرة و بها تتلمذ على يد الشيخ رشيد رضا .

2- النشاط الإصلاحي

بعد استقراره بقسنطينة بدأ الشيخ عبد الحميد بن باديس مهمته الإصلاحية بعد أن نضج وعيه الإسلامي و تأثر بأفكار الجامعة الإسلامية ، و أدرك أن طريق الإصلاح يبدأ بالتعليم لأنه لا يمكن للشعب الجاهل أن يفهم معنى التحرر و محاربة الاستعمار ، لذلك باشر بن باديس تأسيس المدارس و تولّى بنفسه مهمة التعليم ، و ركزّ على تعلم الكبار بفتح مدارس خاصة بهم لمحو الأمية ، كما اهتم بالمرأة من خلال المطالبة بتعليم الفتيات إذ أنشأ أول مدرسة للبنات بقسنطينة سنة 1918 ، واعتبر تعليم المرأة من شروط نهضة المجتمع لكن تعليم المرأة لا يعني تجاوز التقاليد و الأخلاق الإسلامية .وسع بن باديس نشاطه ليفتتح عدة مدارس في جهات مختلفة من الوطن بتأطير من شيوخ الإصلاح أمثال البشير الإبراهيمي (http://www.4shbab.net/vb/B132.HTM) و مبارك الميلي (http://www.4shbab.net/vb/b135.htm) و غيرهم ...كما ساهم في فتح النوادي الثقافية مثل نادي الترقي بالعاصمة ، وساعد على تأسيس الجمعيات المسرحية و الرياضية .

3- منهجه في الإصلاح
اعتمد بن باديس على عقلية الإقناع في دعوته إلى إصلاح أوضاع المجتمع ، وحارب الطرقية و التصوف السلبي الذي أفرز عادات و خرافات لا تتماشى و تعاليم الإسلام الصحيحة ، كما نبذ الخلافات الهامشية بين شيوخ الزوايا و دعا إلى فهم الإسلام فهما صحيحا بعيدا عن الدجّل و الشعوذة ورفض التقليد الأعمى و الارتباط بالإدارة الاستعمارية و قد اختصر مشروعه الإصلاحي في : "الإسلام ديننا ، و العربية لغتنا و الجزائر وطننا." . وقد وقف في وجه دعاة الاندماج و قاومهم بفكره و كتاباته ومحاضراته ، وعبّر عن أرائه في جريدة الشهاب و المنتقد و البصائر و اهتم بن باديس بنشر الثقافة الإسلامية من خلال بناء المدارس و المساجد و توسيع النشاط الدعوي والثقافي والصحافي، لذلك عمل مع أقرانه من أمثال الشيخ البشير الإبراهيمي، العربي التبسّي والطيب العقبي على تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (http://www.4shbab.net/Dossiers/d92.htm) في 05 ماي 1931 وانتخب رئيسا لها إلى غاية وفاته في 16 أفريل 1940، وهو في الواحدة والخمسين من عمره .شارك ضمن وفد المؤتمر الإسلامي (http://www.4shbab.net/Evenement/E26.htm) سنة 1936 وسافر إلى باريس لتقديم مطالب المؤتمر إلى الحكومة الفرنسية، وبعد العودة ألقى خطابا متميزا في التجمع الذي نظمه وفد المؤتمر بتاريخ 02أوت 1936 لتقديم نتائج رحلته، وقد كان خطاب عبد الحميد بن باديس معبّرا عن مطالب الجزائريين
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

3-البشير الإبراهيمي:
http://www.echoroukonline.com/ara/thumbnail.php?file=ibrahimi_785105557.jpg&size=article_medium


1- المولد والنشأة




ولد محمد البشير الإبراهيمي بتاريخ 19 جويلية 1889 برأس الوادي " سطيف"تعلّم بمسقط رأسه على يد والده وعمه، ثم رحل سنة 1911 إلى الحجاز واستقر بالمدينة المنورة أين تلقى تكوينا عاليا في اللغة والفقه والعلوم الإسلامية، ومن المدينة انتقل إلى دمشق التي استفاد من مدارسها ومشايخها، ولدى عودته إلى الوطن استقر بمدينة سطيف وبها باشر مهمة التربية والتعليم وكان على اتصال وثيق مع الشيخ عبد الحميد بن باديس (http://www.4shbab.net/vb/b133.htm) (http://www.4shbab.net/vb/b133.htm).
2- النشاط الإصلاحي

بدأ الشيخ البشير الإبراهيمي مهمته من خلال مهنة التعليم التي كان يرى فيها وسيلة فعالة من أجل إصلاح أوضاع الجزائر، بتوعية الشعب وتعليمه مبادئ دينه ولغته حتى يكون مستعداّ للدفاع عنها أمام المستعمر، وساهم مع بن باديس في تأسيس جمعية العلماء المسلمين (http://www.4shbab.net/vb/../Dossiers/d92.htm) سنة 1931 وعيّن نائبا للرئيس، كما اختير لتمثيل الجمعية في الغرب الجزائري بعد أن كلف بإدارة مدرسة دار الحديث بتلمسان، ونظرا لنشاطه المعادي للاستعمار اعتقل من طرف الإدارة الفرنسية و نفي إلى آفلو بالأغواط و رغم تواجده بالمنفى إلا أنه اختير رئيسا لجمعية العلماء بعد وفاة بن باديس. أطلق سراحه سنة 1943، وأعيد اعتقاله بعد تنديده بمجازر 08ماي 1945 بعد إطلاق سراحه ثانية واصل نشاطه الدعوي، على نهج بن باديس و كان يكتب افتتاحية جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء، كما أصدر جريدة الشاب المسلم باللغة الفرنسية. انتقل سنة 1952إلى المشرق العربي و استقر بالقاهرة وبقي هناك إلى غاية اندلاع الثورة التحريرية (http://www.4shbab.net/vb/../Evenement/E1.htm) إذ أصدر بيان جمعية العلماء المسلمين، الداعي إلى إلتفاف الشعب بالثورة التحريرية.و في مصر كان له نشاط لصالح القضية الجزائرية إلى غاية الاستقلال. توفي في 20ماي
1965

http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
العربي التبسي:
http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/images/larbi-tebessi.jpg

1- المولد والنشأة




اسمه فرحاتي العربي أو العربي بن بلقاسم المعروف بالتبسي نسبة إلى مسقطرأسه مدينة تبسة التي ولد بأحد قراها
" ولد بقريةاسطح " سنة 1891، تلقى تعليمه الأول بزاوية نفطة بتونس، ثم انتقل إلى جامع الزيتونة و منه إلى مصر لمواصلة دراسته حيث نال شهادة العالمية من الأزهر، وبعد عودته إشتغل بالتدريس في الغرب الجزائري بمدينة سيق، ثم عاد إلى تبسة و أنشأ مدرسة حرة.
2- النشاط الإصلاحي

بعد استقراره بتبسة و تولّيه وظيفة التّعليم بالمدرسة الحرة بدأ الشيخ العربي التبسي نشاطه الإصلاحي و الدّعوى من المدرسة و المسجد و عند تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (http://www.4shbab.net/vb/../Dossiers/d92.htm) كان من بين ابرزأعضائها وأصبح كاتبا عاما لها سنة 1935، ثم نائبا لرئيسها البشير (http://www.4shbab.net/vb/b132.htm)الابراهيمي (http://www.4shbab.net/vb/b132.htm) بعد وفاة ابن باديس (http://www.4shbab.net/vb/b133.htm). تكفل التبسي بالتعليم المسجدي و الإشراف على شؤون الطلبة ممّا أكسبه تجربة سمحت له بتولي إدارة معهد عبد الحميد بن باديس بعد تأسيسه بقسنطينة سنة 1947م.
وكان للشيخ العربي التبسي منهجه في الدعوة للإصلاح و الذي يعتمد على الإسلام الحركي والتطور الاجتماعي، ويرى أن التغيير الحقيقي لن يكون دون نشر الثقافة والعلوم، وتهذيب النفس والفكر معا وانّ السياسة وحدها لا تكفي للوقوف في وجه الاستعمار.
ترأس الشيخ التبسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد سفر البشير الابراهيمي إلى المشرق العربي، مما جعله عرضة لمضايقات السلطة الاستعمارية التي عملت كلّ ما في وسعها لإسكات صوته و لما فشلت قامت باختطافه بداية سنة 1957 واغتياله بعد ذلك في ظروف غامضة ولا يزال قبره مجهولا لحدّ الآن

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 10:55 PM
فرحات عباس:
http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/images/FARHATABBAS.jpg

1- المولد والنشأة





ولد فرحات عباس في 24 أكتوبر 1899 بالطاهير (جيجل) ينتمي إلى أسرة فلاحية،زاول تعليمه الابتدائي في الطاهير ، و الثانوي بجيجل و سكيكدة انتقل للعاصمة لإكمال تعليمه الجامعي تخرج بشهادة عليا في الصيدلة ، و فتح صيدلية في سطيف سنة 1932.

2- نضاله قبل الثورة

يعد من طبقة النخبة المثقفة ثقافة غربية و لهذا كان من دعاة سياسة الإدماج ، أنشأ جمعية الطلبة المسلمين لجامعة الجزائر سنة 1924 و أشرف عليها حتى عام 1932 ، كما انتخب رئيسا لجمعية الطلاب المسلمين لشمال إفريقيا بين ( 1927- 1931 ) .
التحق بفيدرالية النواب المسلمين الجزائريين التي كونها الدكتور (http://www.4shbab.net/vb/b131.htm) بن جلول (http://www.4shbab.net/vb/b131.htm) سنة 1930 ، و كان هدفه أن تتحول الجزائر إلى مقاطعة فرنسية ، و عبّر عن هذا بوضوح سنة 1936 عندما قال :" لو كنت قد اكتشفت أمة جزائرية لكنت وطنيا و لم أخجل من جريمتي ، فلن أموت من أجل الوطن الجزائري ، لأن هذا الوطن غير موجود ، لقد بحثت عنه في التاريخ فلم أجده و سألت عنه الأحياء و الأموات و زرت المقابر دون جدوى.." و خلال الحرب العالمية الثانية تطوع للخدمة العسكرية و في 22 ديسمبر 1942 حرّر فرحات عباس رسالة للسلطات الفرنسية و إلى الحلفاء طالب بإدخال إصلاحات جذرية على الأوضاع العامة التي يعيشها الشعب الجزائري ، و طالب فيها بعقد مؤتمر يضم جميع المنظمات لصياغة دستور جديد للجزائر ، ضمن الاتحاد الفرنسي ، و لم يلق فرحات عباس أي رد على هذه المطالب لذا أصدر بيان الشعب الجزائري فبراير 1943 وقدم إلى الحاكم العام منددا فيه بقانون الأهالي ، و في شهر مارس 1944 أسس أحباب البيان و الحرية التي كانت تهدف إلى القيام بالدعاية لفكرة الأمة الجزائرية ،
بعد مجازر 8 ماي 1945 (http://www.4shbab.net/Evenement/E23.htm) حل حزبه و ألقي القبض عليه و لم يطلق سراحه إلا في سنة 1946 بعد صدور قانون العفو العام على المساجين السياسيين ، بعد ها أسس حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري (http://www.4shbab.net/Dossiers/d100.htm) ، و أصدر نداءا أدان فيه بشدة ما اقترفته فرنسا من مجازر رهيبة في 8 ماي 1945 ، و عبّر فيه عن أهداف و مبادئ حزبه التي لخصها في " تكوين دولة جزائرية مستقلة داخل الاتحاد الفرنسي "
3- نشاطه أثناء الثورة

في أفريل 1956 حل فرحات عباس حزبه و انضم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/Dossiers/D30.htm) في القاهرة ، و بعد مؤتمر الصومام (http://www.4shbab.net/Evenement/E4.htm) عين عضوا في المجلس الوطني للثورة (http://www.4shbab.net/Fenetres/F3.htm) الجزائرية (http://www.4shbab.net/Fenetres/F3.htm) ، قاد وفد الجزائر في مؤتمر طنجة المنعقد بين 27- 30 أفريل 1958، ثم عين رئيسا للحكومة المؤقتة (http://www.4shbab.net/Evenement/E11.htm) للجمهورية الجزائرية ( 19سبتمر 1958- أوت 1961) ،زار كل من بكين و موسكو سنة 1960
توفي يوم 23 ديسمبر 1985


http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif

مصالي الحاج:

http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/images/MESSALIHADJ.jpg



1- المولد والنشأة





اسمه أحمد مصالي من مواليد 16 ماي 1898 بتلمسان. من عائلة فلاحية وكان أبوه عضوا في الطريقة الدرقاوية غادر مصالي المدرسة مبكرا قبل أن يتجاوزسن العاشرة واشتغل بمحل لصناعة الأحذية ثم بائعا بأحد المتاجر بمدينة الحنايا قرب تلمسان جند لأداء الخدمة العسكرية في الجيش الفرنسي سنة 1918.وبعد الحرب العالمية الأولى هاجر فرنسا وهو في سن الخامسة والعشرين واشتغل في مصنع للأقمشة قبل أن يصبح تاجرا متنقلا.
2- النشاط السياسي

أثناء تواجده في باريس و اختلاطه بالتيارات السياسية الفرنسية و خاصة اليساريين منهم ظهر اهتمامه بالسياسة و التوجه نحو الحركات الوطنية لبلدان المغرب العربي ضمن الحركة العمالية بالمهجر. واستطاع مصالي الحاج رفقة المهاجرين الجزائريين أن ينشأ حزبا سياسيا عرف بنجم (http://www.4shbab.net/Dossiers/d90.htm) شمال إفريقيا (http://www.4shbab.net/Dossiers/d90.htm)سنة 1926 بفرنسا و عين أمينا عاما له، وكان يكتب مقالات في جريدة الإقدام التي أنشأها الأمير خالد (http://www.4shbab.net/vb/b127.htm)و أحياها نجم شمال إفريقيا بعده ثم في جريدة الأمة لسان حال النجم .
و بسبب نشاطه السياسي المكثف و مطالبته الصريحة بإستقلال الجزائر تعرض مصالي الحاج لمضايقات السلطة الاستعمارية و عرف الاعتقال و السجن عدة مرات.
شارك في تجمع ملعب العناصر الذي نظمه وفد المؤتمر الإسلامي (http://www.4shbab.net/Evenement/E26.htm) في أوت 1936 و خطب خطبة شهيرة حول رفض سياسة الإدماج.
بعد حلّ نجم شمال إفريقيا 1936م ، أعاد مصالي تشكيل الحزب تحت اسم جديد حزب هو حزب الشعب الجزائري (http://www.4shbab.net/Dossiers/D94.htm) سنة 1937. اعتقل في صيف 1937 رفقة مفدي زكرياء (http://www.4shbab.net/vb/b140.htm)و حسين لحول، و أثناء الحرب العالمية الثانية (1941) نفي مصالي إلى لمبيز ثم إلى برازافيل وبعد نهاية الحرب العالمي أعاد تشكيل حزب الشعب الجزائري تحت اسم جديد هو حركة انتصار (http://www.4shbab.net/Dossiers/d101.htm) الحريات الديمقراطيةM.T.L.D (http://www.4shbab.net/Dossiers/d101.htm) .وضع تحت الإقامة الجبرية سنة 1952.
مع مطلع الخمسينات بدأ اختلاف الرأي بين مصالي الحاج و المناضلين الشيان الذين انضموا إلى الحزب حول المسار السياسي للحزب و ضرورة تغيير إستراتجية النضال باختيار الكفاح المسلح ، و أمام اشتداد الخلاف بين الطرفين تمسّك مصالي برأيه القاضي بمواصلة العمل السياسي و تزعمه للحزب مما أدى إلى انقسام الحزب إلى ثلاثة أطراف : المصاليون ، المركزيون ، أنصار العمل المسلح . وعرف هذا الخلاف بأزمة حركة الانتصار الحريات الديمقراطية .
عند اندلاع الثورة (http://www.4shbab.net/Evenement/E1.htm) بقي مصالي معارضا للعمل المسلح و لجأ إلى فرنسا حيث انشأ منظمة جديدة موازية لجبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/Dossiers/D30.htm)هي الحركة الوطنية الجزائرية المصالية M.N.A في أكتوبر 1954 ، والتي دخلت في مواجهات مع جيش التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/Dossiers/D20.htm) بدعم من السلطات الفرنسية وبذلك و ضع مصالي حدّا فاصلا لنضاله الوطني الذي بدأه منذ العشرينات
3- وفاته

بقي مصالي في فرنسا إلى غاية الاستقلال و أعاد تشكيل حزب الشعب الجزائري سنة 1962، لم يدخل الجزائر التي كان يطالب بإستقلالها ومات بفرنسا في 03 جوان 1974

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:01 PM
http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/Images/BENBADIS.jpg


http://www.radioalgerie.net/images/06/fatiman310.jpg

http://file9.9q9q.net/img/11781416/oeh.jpg


http://www.djelfa.info/ar/thumbnail.php?file=Zaatcha_117260551.jpg&size=article_medium

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:07 PM
الإدارة العسكرية الفرنسية:

1- مقدمة

لقد بدأت معالم وسمات الإدارة الفرنسية تتضح ،مع استلام الجنرال بيجو (http://www.4shbab.net/Biographie/b98.htm) مقاليد الجزائر . وإن كانت هذه الإدارة في بداياتها مزيج بين النظم الإدارية السائدة في فرنسا وتلك التي وجدها الفرنسيون قائمة في الجزائر .وقد كان للمقاومة الوطنية ورفض المجتمع الجزائري وعزوفه عن التعامل مع الفرنسيين والصراعات التي احتدمت بين المدنيين والعسكريين ، دور في الإبقاء على هذا الوضع إلى عهد الجمهورية الثالثة التي انتهجت سياسة الإدماج وما رافقها من هجمة شرسة على كل المعالم الدالة على تميز الجزائر عن فرنسا وذلك في كل مجالات الحياة السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية

2- معالم الإدارة في عهد النظام العسكري 1830-1870

الحاكم العام : أحدث هذا المنصب بعد صدور قرار ضم الجزائر في 22 جويلية 1834، ويتم اختياره من بين كبار الضباط الذين سبق لهم العمل في الجزائر وحاربوا أهلها سنوات طويلة ، مما أكسبهم خبرة واسعة عن عادات وتقاليد ولغة أهل البلاد. وله السلطة الكاملة في كل أمور الجزائر السياسية والاقتصادية والعسكرية . ألغي المنصب على عهد نابليون الثالث (http://www.4shbab.net/Biographie/b97.htm) سنة 1858 ، وعوض بمنصب وزير الجزائر ، النظام الإمبراطوري تراجع عن هذا القرار بإعادة منصب الحاكم العام . واستمرت المستوطنة تدار بهذا النظام حتى مجيء الجمهورية الثالثة. كان بجانب الحاكم العام مجلسان يساعدانه في إدارة شؤون الجزائر وهما : المجلس الإستشاري والمجلس الأعلى للحكومة، فكانت وظيفة الأول ، دراسة المسائل الإجتماعية والإقتصادية والإدارية ، أما الثاني فتتلخص وظيفته في دراسة الضرائب وتحضير الميزانية.
الإدارة المحلية : اعتمدت بالدرجة الأولى على نظام المكاتب العربية للتغلب على الصعوبات التي واجهت الحكم العسكري الفرنسي. و مر هذا التنظيم بعدة مراحل ففي الأولى ظهر ما عرف بالديوان العربي وضم مجموعة من المترجمين والمختصين في الشؤون العربية سنة 1833 ، وكانت وظيفة هذا الديوان جمع المعلومات عن الجزائريين . في 1837 تحولت هذه الهيئة الى إدارة للشؤون العربية ، مسؤولة عن تسهيل عملية الاتصال برؤساء العشائر والتفاوض معهم . إلا أن أهم تطور عرفه هذا النظام كان في عهد الجنرال بيجو ، حين أسس بصفة رسمية نظام المكاتب العربية ، تأسست إدارات فرعية على مستوى العمالات الثلاثة .كان في كل مكتب عربي عدد من الموظفين ،برئاسة ضابط فرنسي برتبة عقيد ، و مترجم وحارس وكاتب وقاضي ومحصل الضرائب وطبيب . وبناء على القرار الوزاري فإن مهمة المكاتب العربية ؛ مراقبة الإدارة المحلية في كل منطقة ريفية يسيرها القياد مع تعيين وخلع هؤلاء وجمع الضرائب من الأهالي وتسليط العقوبات على المخالفين وجمع المعلومات ذات الطابع السياسي والاجتماعي والاقتصادي التي تخدم الإدارة الإستعمارية.
نظام المقاطعات ( العمالات) : عرفت الإدارة المدنية الفرنسية تطورا ، بصدور المرسوم الملكي في 15 أفريل 1845 الذي بمقتضاه تم إنشاء الحكم المدني في المناطق التي توجد بها جاليات أوربية . كما تقرر إنشاء ثلاثة مقاطعات بالجزائر هي ؛ الجزائر ، وهران ، قسنطينة .في 9 ديسمبر تقرر إلغاء نظام المقاطعات واستبداله بنظام العمالات وإنشاء منصب عامل العمالة وكان يخضع لوزير الحربية ما عدا ما يتعلق بأمور الاستيطان (http://www.4shbab.net/vb/d55.htm) كانت كل عمالة تضم مجلسا يتكون من عامل العمالة و ثلاثة أعضاء. زيادة على هذا المجلس كان هناك مجلسا منتخبا هو المجلس العام وكان بمثابة برلمان مصغر للمعمرين وكان عدد أعضاءه 15 عضوا . ومن مهامه النظر في الميزانية وأوجه صرفها. وقد وصل عدد أعضاء هذا المجلس في عمالة الجزائر سنة 1858 الى 18 عضوا وأرتفع الى 25 عضوا سنة 1860، ويدخل ضمن هذا العدد اثنان من المسلمين وإسرائيلي واحد يتم تعيينهم من قبل الإمبراطور الذي يختارهم من الأعيان لمدة ثلاثة سنوات .
- البلديات :
ظهرت في بداية الوجود الفرنسي ما يسمى باللجان البلدية في المدن الكبرى ، لكن في سنة 1834 أنشئت البلديات في المدن الكبرى . وارتفع عددها من 47 في سنة 1856 ليصل 71 بلدية سنة 1863. و تقرر سنة 1866 أن يقوم الإمبراطور بتعيين رئيس البلدية ونوابه ، في حين يقوم رئيس العمالة بتعيين بقية أعضاء المجلس البلدي لمدة خمسة سنوات . كان الفرنسيون ينتخبون ممثليهم في هذه المجالس ، وقد عينت السلطات الاستعمارية بعض الجزائريين في هذه المجالس كمستشارين بلديين . وكانت مهمة هذه المجالس البلدية دراسة الميزانية والسهر على المرافق العامة وتنشيط الأسواق والمحافظة على الطرق ورعاية التعليم. في سنة 1868 ظهرت البلديات المختلطة في المناطق التي يسيطر عليها العسكريون ، وكانت لها لجان تسيرها وهي تتألف من ضباط ومستشارين أوربيين ومسلمين ويهود.
- نظام المكاتب البلدية :
هي وحدات لإدارة القبائل ، إذ كان المسؤولون الفرنسيون يقومون بزيارات أسبوعية لهذه القبائل فيديرون القضاء ويفرضون الضرائب والعقوبات والغرامات وفي نفس الوقت يقومون بجمع المعلومات. و لعبت شخصية القايد أو ما يسمى المساعد البلدي دورا كبيرا في هذا النظام . وكانت مهمته مساعدة المبعوثين الفرنسيين في جمع الضرائب وإحصاء السكان وتقديم المعلومات عن الغائبين . وكان على رأس كل دوار قايد . ولما عمم النظام المدني ، أصبح الجزائريون يخضعون إداريا لسلطة البلديات بواسطة القياد ورؤساء القبائل وأعوانهم .
3- معالم الإدارة في عهد النظام المدني 1870-1900

عمد الحكم المدني ،إلى وضع ميكانيزمات وآليات يمكن من خلالها السيطرة إداريا على دواليب السلطة في الجزائر وتسييرها وفقا لمصالحها وتضمنت هذه الآليات الأجهزة التالية:
- المجلس الأعلى للحكومة:
انحصر دوره في التصويت والمداولة في المسائل المتعلقة بمشروع الميزانية المقترح من طرف الحاكم العام.كذلك التصويت على المشاريع المختلفة ذات الأهمية مثل الأشغال العمومية. و في بداية تأسيسه كان يتكون من المسؤولين الرئيسين للمصالح الحكومية و مندوبي المجالس العامة و لم يكن في تركيبته أي مسلم جزائري إلى غاية صدور مرسوم 23 أوت 1898 الذي سمح بتعيين مستشارين من الجزائريين.كما خوّل هذا المرسوم للأعضاء المسلمين الجزائريين الحصول على كل الحقوق التي يتمتع بها أعضاء المجلس من الفرنسيين مثل حق المداولة و الانتخاب و تقديم الاقتراحات حول الميزانية.
- النيابات المالية :تأسست بموجب مرسوم 23 أوت 1898و قد حددها هذا المرسوم في ثلاثة لجان و هي:
اللجنة المالية للمستوطنين .
للجنة المالية لغير المستوطنين من الفرنسيين.
اللجنة المالية الخاصة بالأهالي.
وقد خول قانون 19 ديسمبر 1900 اللجان المالية حق اتخاذ القرار فيما يخص الميزانية والتداول حول مشروع الميزانية المقدم من طرف الحاكم العام قبل تحويله على المجلس الأعلى . اعتبرت النيابات المالية عبارة عن برلمان خاص يهدف بالدرجة الأولى إلى تمثيل دافعي الضرائب و الاستشارة بآراء ممثليهم .
- المجالس العامة :
كان في كل عمالة مجلسا عاما يحدد تشكيلاته مرسوم 23 سبتمبر 1875و مرسوم 24 سبتمبر 1908.و المجلس العام لا يضم في تركيبته الفرنسيين فقط إنما الأهالي المسلمين الذين يمثلون عامة الأهالي الجزائريين المسلمين في كل المجالس العامة.و نص مرسوم 27 أكتوبر 1858 على أن أعضاء المجالس العامة يمكن اختبارهم من بين الأهالي على غرار الفرنسيين.و نفس المبدأ أكدته مراسيم 11جوان 1870 و 28ديسمبر 1870ومرسوم 23 سبتمبر 1875 الذي قبل نهائيا تمثيل الأهالي المسلمين في المجالس العامة.وحددت هذه المراسيم عدد أعضاء الأهالي بستة أعضاء لكل عمالة و الذين ثبتهم مرسوم 24 سبتمبر 1908 بناء على تعيينهم من طرف الحاكم العام في المجالس العامة الثلاثة للجزائر.و المستشارين العامين في المجالس العامة من المسلمين الأهالي نفس الحقوق التي يتمتع بها المستشارون العامون الفرنسيون.
- المجالس البلدية :
في كل البلديات ذات الصلاحيات الكاملة و الخاضعة للحكم المدني يوجد مجلس بلدي تركيبته يحددها قانون 5 أفريل 1884 الخاص بالتنظيم الإداري للبلديات و كذلك مرسوم 7 أفريل 1884 المتعلق بتمثيل الأهالي الجزائريين في المجالس البلدية المتواجدة عبر التراب الجزائري آنذاك.ويترأس المجلس البلدي شيخ البلدية أو من ينوبه، ولا يتمثل فقط من الفرنسيين و إنما من الأهالي المسلمين الجزائريين كذلك.
- اللجان البلدية الخاصة بالبلديات المختلطة:
يوجد في كل بلدية مختلطة في الإقليمين العسكري و المدني بما في ذلك أقاليم الجنوب، لجنة بلدية تعود تركيبتها إلى مرسوم التأسيس الصادر في 7 أفريل 1884 . على هذا الأساس فإن اللجنة البلدية في كل بلدية مختلطة داخل الإقليم المدني تتكون مما يلي:
- متصرف البلدية المختلطة رئيسا و في غاية أو تعذره ينوبه نائب المتصرف.
- النواب والأعضاء الفرنسيون ، المنتخبون من طرف الفرنسيين لمدة أربعة سنوات.
- النواب الأهالي من رؤساء القبائل أو الدواوير الموجودة داخل نطاق البلدية المختلطة أما داخل الأقاليم العسكرية وأقاليم الجنوب فإن اللجنة البلدية لكل بلدية مختلطة تتشكل من:
- القائد العسكري الأعلى رئيسا وفي حالة غيابه ينوبه رئيس مكتب الشؤون الأهلية .
- النواب والأعضاء الفرنسيون المنتخبون من طرف المواطنين الفرنسيين لمدة أربع سنوات.
- القياد وهم رؤساء القبائل الداخلة ضمن نفوذ البلدية المختلطة.
وبموجب مرسوم 20 ماي 1868 المتضمن التنظيم البلدي للإقليم العسكري و مرسوم 24 نوفمبر 1871 حول التنظيم البلدي في التلّ، فإن الأعضاء في اللجنة البلدية من الأهالي المسلمين الجزائريين لهم نفس الحقوق الممنوحة للأعضاء الفرنسيين

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:09 PM
الاستيطان((1830-1900)):

1- مقدمة

تمكن الجيش الفرنسي من إحتلال مدينة الجزائر سنة 1830 ، لتبدأ الإدارة الفرنسية في التفكير من أجل ترسيخ دعائم الوجود الفرنسي وتمكينه، ولا يتأتى لها ذلك إلا من خلال السيطرة المنظمة والواسعة عسكريا ومدنيا ، لتأسيس قاعدة إقليمية وإدارية ، مع تشجيع الهجرة الاستيطانية قصد بناء القاعدة الديموغرافية لتدعيم القوة العسكرية فتسهل بذلك عملية تدمير البنى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمع الجزائري .وهكذا باشرت هذه الإدارة ومنذ السنوات الأولى للاحتلال سياسة استيطانية شرسة وواسعة جندت لها كل الإمكانيات المادية والبشرية عسكرية ومدنية .زيادة على إقامتها للبناءات القاعدية الضرورية من سبل الاتصال والسدود والقنوات وتقديم المساعدات والمساهمة في إقامة المؤسسات المالية .وراح في هذا السياق القادة الفرنسيون يتسابقون لخدمة الاستيطان الذي بدونه لا تستقر أحوالهم في الجزائر . وقد تميز الاستيطان في العهد العسكري عن الاستيطان في العهد المدني بعدة مواصفات وخصائص مرتبطة بطبيعة المرحلة وظروفها الداخلية والخارجية

2- الإستيطان على العهد العسكري 1830-1870

يلخص لامورسيير موقف العسكريين من الاستيطان ، قائلا: " " من أجل تحقيق هذا الهدف ، لابد من الاستعانة بالمعمرين الأوربيين ، وذلك أننا لا نستطيع على أية حال أن نثق ثقة تامة بالأهالي . فهؤلاء سيغتنمون أول فرصة ليثوروا ضدنا . فإخضاع العرب لسلطتنا إن هو إلا مرحلة انتقالية ضرورية بين حرب الاحتلال والفتح الحقيقي . والشيء الوحيد الذي يجعلنا نأمل أن نتمكن ذات يوم من تثبيت أقدامنا في الجزائر ، هو إسكان هذه البلاد بمعمرين مسيحيين يتعاطون الزراعة … ولهذا ينبغي أن نبذل جميع المساعي لترغيب أكبر عدد ممكن من المعمرين في المجيء فورا إلى الجزائر، وتشجيعهم على البقاء فيها باقتطاعهم الأراضي فور وصولهم ". ومن الأطراف الأخرى التي ساهمت مساهمة كبيرة في وضع الأسس والمفاهيم التي انطلق منها الاستيطان الأوربي في الجزائر ، نذكر على سبيل المثال ، دور المدرسة السان سيمونية والكنيسة المسيحية ، والتي انطلقت كلها من فكرة مفادها "إن الأراضي غير الأوروبية تعد مناطق خالية من الحضارة، فهي ملائمة للاستعمار".

3- مراحل الاستيطان

شهدت الجزائر حركة استيطان واسعة للعنصر الأوروبي على حساب العنصر الجزائري، وكادت عدة عوامل منها الهجرة والتهجير والإبادة الجماعية أن تقضي قضاءا يكاد يكون كاملا على البنية الاجتماعية للمجتمع الجزائري.وقد واكبت حركة الاستيطان مرحلتان الأولى مرحلة الاحتلال الضيق حيث انحصر الاستيطان تقريبا في المناطق الشمالية لكن تخوف فرنسا من تنامي قوة الأمير عبد القادر (http://www.4shbab.net/Biographie/b108.htm)وإجبارها على الاعتراف بحدود نفوذه جعلها تعيد النظر في سياستها الاستيطانية من خلال المباشرة في الاحتلال الشامل والذي ساعد بشكل كبير على انتشار حركة الاستيطان في باقي المناطق الأخرى إلى جانب الدعم المادي والمعنوي الذي لقيه المستوطنون الأوروبيون من طرف سلطات الاحتلال الفرنسي، التي راحت تسن القوانين لصالح الحركة الاستيطانية، وهذا ما شجعهم على جعل الجزائر مستوطنة فرنسية لكنها مستقلة عن فرنسا، خاصة وأنه كان من بين المستوطنين الشخصيات السياسية المعارضة للأنظمة الملكية المتعاقبة على حكم فرنسا.
المرحلة الأولى : الاحتلال الضيق
انحصرت مرحلة الاحتلال الضيق بين 1830 و1835 على المستوطنين من جنود الحملة العسكرية على الجزائر، ومن الشخصيات التي عارضت حكم الملك شارل العاشر (http://www.4shbab.net/Biographie/b90.htm) وكانت بداية الاستيطان العسكري باغتصاب 1000 هكتار تابعة لحوش حسن باشا بنواحي الحراش وأعطيت إلى مجموعة من جنود الحاكم العام كلوزيل (http://www.4shbab.net/Biographie/B92.HTM) لتسييرها، وقد أطلق عليها اسم المزرعة النموذجية الإفريقية. وقد كان كلوزيل من دعاة الاستيطان الأوائل وكان يفكر في أن يجعل من الجزائر ،سان دومينغ جديدة وأن يحول رؤوس الأموال الأوربية المتجهة إلى القارة الأمريكية نحو الجزائر . ولهذا أصدر قرار 21 سبتمبر 1830ن الذي يبيح مصادرة أملاك الوقف وأملاك البايليك ،قصد توزيعها على الوافدين الأوربيين . وفي 9 أوت 1835 خاطب الأوربيين الذين وصلوا مدينة الجزائر قائلا: " يجب أن تعلموا أيضا أن هذه القوة العسكرية التي هي تحت إمرتي ما هي الا وسيلة ثانوية ، ذلك أنه لا يمكن أن نغرس العروق هنا إلا بواسطة الهجرة الأوربية فقط " كانت أولى المحاولات في ميدان الإستيطان الرسمي المدعم من قبل النظام العسكري ، تعود الى سنة 1832 حيث وصلت الى ميناء الجزائر سفينة تحمل على متنها 400 مهاجر ألماني وسويسري وزعت عليها قطعا من الأراضي بلغت مساحتها الإجمالية 320 هكتارا. وبدأ الاستيطان يترسخ ويتوسع بعد صدور قرار 22 جويلية الذي أعلن المناطق التي سيطرت عليها القوات الفرنسية أملاكا فرنسية ، إذ شجعت هذه التعليمة الأوربيين على الابتعاد عن ضواحي مدينة الجزائر .
المرحلة الثانية :الاحتلال الشامل
بدأ الاحتلال الشامل مع بداية عام 1835 إذ شهد فيه الاستيطان أوج ازدهاره مع فالي (http://www.4shbab.net/Biographie/b107.htm) وبيجو (http://www.4shbab.net/Biographie/b98.htm) وراندون (http://www.4shbab.net/Biographie/b113.htm) كذلك تعتبر هذه السنة بداية ظهور قوة المستوطنين في فرض وجودهم على الساحة السياسية في الجزائر،وفي باريس على حد سواء، وتوطيد مكانتهم في الجزائر خاصة على حساب العسكريين.
أفتتح المارشال الكلوزيل عهد الاحتلال الشامل مخاطبا المعمرين بمناسبة تعيينه واليا عاما في 10 أوت 1835 قائلا: " لكم أن تؤسسوا من المزارع ما تشاءون، ولكم أن تستولوا عليها في المناطق التي نحتلها وكونوا على يقين بأننا سنحميكم بكل ما نملك من قوة وبالصبر والمثابرة سوف يعيش هنا شعب جديد، وسوف يكبر ويزيد بأسرع مما كبر وزاد الشعب الذي عبر المحيط الأطلسي واستقر في أمريكا من بضعة قرون". أقيمت أول مستوطنة في مدينة بوفاريك سنة 1836 ، وزعت على القادمين إليها 563 قطعة أرضية مساحة الواحدة منها ثلث الهكتار، كما وزعت 173 قطعة أخرى بلغت مساحة الواحدة منها 4 هكتارا، في الأحواش المجاورة .وانتقلت الإدارة الاستعمارية الى إجراء آخر لتحريك وتيرة التوسع الاستيطاني ، وذلك بتشجيع الإستيطان الحر من خلال بيع أراضي الدومين التي تكونت من أراضي البايليك والوقف المصادرة (http://www.4shbab.net/Fenetres/F88.htm) . بهذا الأسلوب حصل بعض المهاجرين على أكثر من 4500هكتارا خلال السنة فقط .
وقد شهد الإستيطان تطورا كبيرا ، بمجيئ الجنرال بيجو الذي صرح في يوم 14 ماي 1840 أمام النواب " يجب أن يقيم المستوطنون في كل مكان توجد فيه المياه الصالحة والأراضي الخصبة ، دون الاستفسار عن أصحابها " ومن هنا أخذ يشجع العسكريين الذين أنهوا خدمتهم على الاستقرار في الجزائر ، وأنشأ المستوطنات كي يعملوا فيها بصفة جماعية ، كما أنشا المزارع حول المعسكرات يستغلها الجنود. وكان أهم شيئ نجح فيه الجنرال بيجو هو استخدام الجيش في بناء المستوطنات وفي استصلاح الأراضي وغرس الأشجار في انتظار وصول المستوطنين.وقد اشتدت الهجرة الأوربية نحو الجزائر في عهده ، ففي سنة 1843 وحدها وصل الى الموانئ الجزائرية 14 ألف و137 مهاجرا ، منهم أكثر من 12.006 من الفرنسيين والباقي من الألمان ولإرلنديين والسويسريين. وبلغ عدد المستوطنات سنة 1844فقط 28 مستوطنة في المتييجة والساحل . وفي سنة 1845 وصل الى الجزائر حوالي 46 ألف مهاجرا ، الشيء الذي كان وراء توسع الإستيطان نحو الغرب والشرق .
الدعم المادي والمعنوي:
لقد كان الدعم المعنوي لحركة الاستيطان ظاهرا في خطابات كل الحكام الذين تداولوا السلطة والحكم على الجزائر، سواء العسكريون منهم أو المدنيون، ومن هذا المنطلق فإن تشجيع الأوروبيين على التوجه إلى الجزائر وتعميرها كان ضروريا للسلطة المحتلة، لذا راحت توفر لهم كل الشروط الضرورية للاستيطان على حساب أصحاب الأرض، ومن هذه الشروط توفير السكن وضمان رواتب تفوق رواتبهم في باريس، وهذا ما يسمح لهم من التفوق عدديا على أصحاب الأرض، كذلك ضمان الحماية العسكرية لهم ، كذلك بدأت حركة الاستيطان تشهد توسعا أكثر، حيث شمل كل الأوروبيين فقامت فرنسا بعملية تسهيل تهجيرهم من أوطانهم إلى الجزائر على متن سفنها، ومنحهم فرص النجاح في الأراضي الجديدة.
وقد وصل عدد هؤلاء الأوربيين في عهد الجنرال بيجو الى 100.000 ألف مهاجر أي بزيادة 42 في المائة عما كان عليه سنة 1839، موزعين حسب الجنسيات كما يلي : حوالي 43.5 في المائة فرنسيون ، 28 في المائة اسبان ، 8 في المائة طاليان والباقي من جنسيات مختلفة وما بين 1848 و1850 تم إنشاء 42 قرية خاصة بالمستوطنين طبقا للقوانين الخاصة بعملية الاستيطان منها قرية مارنغو (حجوط حاليا) والعفرون وسان كلو وقالمة وماندوفي وكاستيليون.. لتفعيل هذا الجانب جاء دور الشركات التي تأسست لهذا الغرض حيث أوكلت لها مهمة إنشاء القرى والمستوطنات ومن أبرزها الشركة الجزائرية التي تأسست عام 1868 وتحصلت على 100 ألف هكتار من الأراضي، وقد قامت هذه الشركة بتقديم تسهيلات للمستوطنين في الحصول على قطع من الأراضي مقابل دفع فرنك واحد لكل هكتار ولمدة 50 سنة. وتدعم الإستيطان بإصدار سلسلة من القوانين والقرارات خولت للمعمرين الاستيلاء بطرق مختلفة على أجود الأراضي وأخصبها .بداية بقانون 1845 الذي صادر أملاك القبائل التي أعلنت عصيانها ضد الفرنسيين وأخضعت

4- الإستيطان على العهد المدني 1870-1900

انتهجت الجمهورية الثالثة ، سياسة مغايرة في ميدان الاستيطان تختلف اختلافا جذريا في النوعية والهدف عن تلك التي كانت متبعة في عهد الإمبراطورية الثانية . فإذا كانت الأولى اعتمدت على الاستيطان الرأسمالي للحصول على الدعم المالي ، فإن الثانية قد أذعنت لمطالب أوربي الجزائر لإفساح المجال دون قيد أو شرط أمام الأوربيين للاستيطان في الجزائر لتعميمها بشريا ،و خلق توازن بشري بينهم وبين الجزائريين الأكثر عددا. ولإنجاح هذا الأمر شجعت سياسة الإسكان والملكيـة الصغيرة عن طريق بناء المراكز الاستيطانية وتقديم الأراضي بالمجان. والأمر الثاني الذي عملت به الجمهورية الثالثة في ميدان الاستيطان هو توطين الجزائر بالفرنسيين وليس بالأوربيين . والسبب وراء هذا التوجه من جانب المدنيين في تبديل نوعية المستوطنين ، مرجعه التنافس الاستعماري الفرنسي البريطاني على اقتسام مناطق النفوذ ، والذي احتدم في هذه الحقبة التاريخية أي أواخر القرن التاسع. وكانت نتيجة هذه السياسة الجديدة ؛ أن بلغ مجموع ما سلم للمستوطنين بين عامي 1871 و 1908 حوالي 1.137.823 هكتارا . ووصل هذا الرقم عام 1934 الى 2.462.537 هكتارا من أحسن الأراضي الزراعية التي انتزعت من الجزائريين بشتى الطرق .لم تكتف السلطات الفرنسية باستلهام الأفكار والمنطلقات ، وإنما بدأت في وضع الأساليب والصيغ القانونية ، التي تمكنها من تطبيق وتجسيد هذه الأفكار آخذة في الحسبان عدم إفساح المجال أمام الجزائريين لرفض سياسة الأمر الواقع . لهذا سوف تتجه السياسة الفرنسية الى إحداث تغييرات جذرية وعميقة في البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمجتمع الجزائري ، تكون كفيلة بتدمير روح المقاومة المتأججة ، التي كان يتمتع بها المجتمع الجزائري ، وهذا لا يتم حسب منظور هذه السلطات دون القضاء على كل ما له علاقة مباشرة بمعتقدات الأهالي وأنظمتهم الحضارية التي توارثوها ، وبهذه الطريقة تستكمل عملية الهدم والتدمير لجميع مقومات المجتمع الجزائري ، فيستسلم للأمر الواقع الذي تفرضه سلطات الاحتلال الفرنسي، مما يسهل عملية ابتلاعه وتدجينه. ومن هذا تعددت المظاهر والمجالات التطبيقية للسياسة الفرنسية في الحقبة التاريخية التي تلت مقاومة المقراني (http://www.4shbab.net/vb/d78.htm) عام 1870.إذ لم تكن سياسة واحدة بالمفهوم المتعارف عليه ، وإنما عدة سياسات متخذة شكل إجراءات قهرية وقمعية وزجرية ، متفرعة الى ثلاث مجالات رئيسية من حيث طبيعتها إجراءات ذات طابع اقتصادي وأخرى ذات طابع سياسي والأخيرة ذات طابع اجتماعي ، إلا أنها تلتقي في غاية واحدة وهي تهميش المجتمع الجزائري برمته، وتجهيله وإغراقه في حمأة الفقر المدقع والاحتياج الشديدين كما ذهب الى ذلك أحد المؤرخين الجزائريين .
بدأت ملامح هذه السياسة تظهر جليا بعد انهيار الحكم العسكري في الجزائر عام 1870 إثر هزيمة فرنسا على يد ألمانيا ، و استسلام نابليون الثالث (http://www.4shbab.net/Biographie/b97.htm) للمستشار الألماني بسمارك.
وإن كانت سياسة الاستيطان مقننة طبقا للقوانين التي وضعها الحكم العسكري إلا أن مرحلة الحكم المدني زادت هذه السياسة دعما قويا بحكم سيطرة المعمرين سيطرة تكاد تكون شبه كاملة على دواليب الإدارة.و في هذا الصدد وجه نداء إلى سكان الألزاس و اللورين للهجرة إلى الجزائر، حيث منحتهم الحكومة اليسارية التي وصلت إلىالحكم في سبتمبر 1870 أكثر من مائة ألف هكتار من أجود الأراضي و أخصبها و قد قدرت العائلات المستوطنة 1183 عائلة خصص لكل عائلة ما قيمته 6500 فرنك ، كما تم جلب مزارعي جنوب شرق فرنسا ، حيث قدر عدد العائلات المستوطنة أربعة ألاف عائلة ، هذه السياسة رفعت من مساحة الأراضي الممنوحة للمعمرين حيث وصلت إلى 347268 هكتار ما بين 1871 و 1882، و هذا ما سمح كذلك بإنشاء 197 قرية استعمارية .و لإنجاح عملية الإستيطان طالب نواب الكولون برفع مصاريف الهجرة إلى الجزائر ، و تخصيص ميزانية 50 مليون فرنك لبناء 175 قرية على مساحة تقدر ب 310000 هكتار منها 300000 هكتار تؤخذ من السكان الجزائريين.
و ما بين عامين 1881 و1890 تم الإستيلاء على 176000 هكتار و توزيعها على 320 عائلة من المعمرين على شكل مستثمرات و بدون مقابل ، و كان قانون الملكية الذي وضعته السلطات الإستعمارية في السابق قد كرس هيمنة الكولون في الإستيطان و امتلاك الأرض و الذي استمر تطبيقه إلى غاية عام 1899 , و بموجبه تم الإستحواذ على أراضي أكثر من 224 قبيلة عربية بدون مقابل منها 95700 هكتار لأملاك الدولة و الباقي أعطي إلى البلديات التي تم إنشاؤها.و كانت زيادة منح الأراضي للمستوطنين الجدد في ارتفاع مذهل على عهد الحكم المدني فما بين 1891 و1900 ّتم إعطاء المستوطين أكثر من 120097 هكتار ، لتصل الأراضي التي أخذت من الأهالي بموجب القوانين الجائرة و أعطيت بالمجان للمستوطنين الآتين من فرنسا و أوربا ما بين عامي 1871 و 1900 إلى 687000 هكتار.
ومن أبرز و أخطر القوانين التي فتحت المجال واسعا للمعمرين و الذي يدخل في إطار سياسة الإستيطان التي ميزت مرحلة الحكم المدني ما بين 1871 و 1899 هو قانون فارنييه (http://www.4shbab.net/Texte_off/T10.htm) الذي صدر عام 1873 و قد سمي بقانون الكولون أي المستوطنين يضاف إلى ذلك مرسوم التبعية 1881 وهي قوانين تصب في الاستيلاء على كل الأراضي مهما كانت وضعيتها. و من أشهر الحكام المدنيين الذين أطلقوا يد المستوطنين و عملوا على نجاح سياسة الاستيطان الحاكم العام ألبير غريفي (http://www.4shbab.net/Biographie/b152.htm) الذي شهدت مرحلة حكمه بناء القرى الاستيطانية و تخصيص أكثر من 300 ألف هكتار لبنائها، كما أن الاستيطان الحر الذي قننه الطبيب وارني ساعد على امتلاك الكولون لأراضي واسعة ، فما بين عامي 1880 و 1908 استولى المستوطنون على أكثر من 450823 هكتار لتصل هذه المساحة إلى مليون هكتار ما بين 1871 و 1898 وبالتالي فإن الحكم في ظل النظام الجمهوري الفرنسي هو الذي قدم أكبر مساعدة للمستوطنين وفرض إرادتهم في الجزائر، من خلال قوانين وبرامج مسطرة لتوسيع نطاق الإستيطان الرسمي, إلى جانب إنشاء المشاريع التجارية و العمرانية الخاصة بالمعمرين الجدد و الهدف من ذلك هو ترجيح كفة العنصر الأجنبي على العنصر العربي في الجزائر لفرنسة الجزائر كليا.

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:11 PM
الإجراءات القمعية والزجرية من خلال القوانين والمراسيم

1- مقدمة

منذ أن وطأت فرنسا أقدامها أرض الجزائر ، طبقت إجراءاتها القمعية التي كانت وبالا على الشعب الجزائري ، وكشفت وجه الإستعمار الحقيقي القائم على القهر والإبادة الجماعية ، فلا النظام العسكري البغيض الذي تميز بحملاته العسكرية على القبائل والمدن الجزائرية ما بين 1830و 1870 و لا النظام المدني السافر الذي أطلق يد المستوطنين من المهاجرين الفرنسيين والأوربيين في الجزائر إبتداء من سنة 1870، كانا يهدفان الى ضمان حقوق الشعب الجزائري ، بل وقع العكس تماما من خلال إصدار إجراءات وقوانين ومراسيم تخدم النظام الإستعماري في الجزائر وباريساختلفت التسميات

2-أشهر القوانين الجائرة

ومن أهم وأخطر هذه الإجراءات قانون المصادرة (http://www.4shbab.net/Fenetres/F88.htm) الذي ميز عهد الحكم العسكري في الجزائر ابتداء من عام 1830. أما مرحلة الجنرال بيجو (http://www.4shbab.net/Biographie/b98.htm) ، فهي الأخرى كانت مجحفة في حق الجزائريين ، وأهم ما ميزها الضرائب (http://www.4shbab.net/Fenetres/F89.htm) والغرامات (http://www.4shbab.net/Fenetres/F90.htm) ، يضاف إليها إجراءات التحديد . وجاء المرسوم المشيخي السيناتوس كانسولت (http://www.4shbab.net/Fenetres/F92.htm) ليزيد من معاناة الأهالي الجزائريين خاصة بعد إصداره القانون الشرعي لتثبيت ملكية الأملاك (http://www.4shbab.net/Fenetres/F93.htm) . أما الحجز الإداري ، فهو الآخر زاد من معاناة الفرد الجزائري دون رحمة أو شفقة . وما طبق في فترة النظام العسكري من هذه الإجراءات التعسفية ، كانت لها الإستمرارية في فترة حكم النظام المدني الذي طبق هو الآخر القوانين الإستثنائية (http://www.4shbab.net/Fenetres/F94.htm) ، بالإضافة الى ما عرف عنها بالمسؤولية الجماعية ، وكذلك قانون الغابات (http://www.4shbab.net/Texte_off/T9.htm) الذي فرض عنوة على كل السكان الذين يقطنون المناطق الجبلية بدون استثناء . وما يميز هذه المرحلة التي سيطر فيها الكولون على دواليب الإدارة ، صدور قانون فارنييه (http://www.4shbab.net/Texte_off/T10.htm) ، الذي زاده قانون الأهالي (http://www.4shbab.net/Texte_off/T11.htm) ثقلا كبيرا على كاهل الشعب الجزائري برمته ، وهناك أيضا نماذج من صلاحيات المتصرفين الإداريين ، الذين كانوا وراء زجر السكان الأهالي . وما ختم هذه الإجراءات القمعية والزجرية هو إطلاق يد المحاكم الردعية (http://www.4shbab.net/Fenetres/F97.htm) في إصدار قوانين جائرة لا مبرر لها في جل الأحكام التي صدرت في حق الجزائريين المتهمين.

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:15 PM
التجنيد الإجباري((1907-1919))
التجنيد الإجباري للجزائريين((1907-1919))

1- مقدمة

إن النزعة الاستعمارية التي طبعت السياسة الفرنسية خلال القرن التاسع عشر والقرن العشرين ، ولّدت لدى قادة الإمبراطورية الفرنسية الحاجة إلى توفير قوة عسكرية يقع على عاتقها أداء المهام التي تتطلبها الـمغامرات الاستعمارية داخل وخارج إفريقيا. وقد ظهر الحديث مبكرا عن مشاريع مختلفة تقضي باللجوء إلى الـموارد البشرية التي تمتلكها الـمستعمرات من أهمها الجزائر.
- تجنيد الجزائريين:
لم تكن طرق التجنيد وأساليبه إجبارية في بداية الأمر ، بل اعتمدت على التطوع مقابل أجرة ضئيلة ، غير أنها كانت مغرية بالنسبة للشباب الجزائري المجرد من مصادر ووسائل العيش وأشرك الجزائريون في عدة حروب استعمارية فرنسية ، كحرب القرم 1854 وحرب الـمكسيك 1860 ، والحرب ضد بروسيا 1870 ، والحملة لاحتلال تونس 1881 ، وحرب مدغشقر 1889 ـ 1900.ومع ظهور بوادر الأزمة الـمغربية في بداية القرن العشرين واستعدادات الأوربيين للحرب الداخلية ، تزايدت حاجة فرنسا إلى تدعيم قوتها العسكرية باللجوء إلى التجنيد الإجباري للشباب الجزائري ، على الرغم من معارضة الجزائريين والـمعمرين على حد سواء. لذلك عينت الحكومة الفرنسية لجنة للتحقيق في إمكانية تطبيق الخدمة العسكرية الإجبارية على الجزائريين عام 1907 ، وقد تبلورت نتائج عملها في مرسوم 17 جويلية 1908 القاضي بإحصاء الشبان الجزائري البالغين 18 سنة.
ولكن الـمسألة بقيت بدون تجسيد على أرض الواقع بسبب المعارضة الشديدة للكولون الذين لـمسوا في الـمشروع خطرا على الوجود الاستعماري ، ومعارضة الجزائريين لاعتبارات سياسية ودينية.غير أن تأزم وتوتر الأجواء السياسية الدولية عجل بصدور مرسوم 3 فبراير 1912 حول تجنيد الجزائريين لثلاث سنوات مع البقاء في فرق الاحتياط لمدة سبع سنوات بعد الانتهاء من الخدمة. وجاء هذا الـمرسوم كتكملة للتجنيد عن طريق التطوع الذي لم يعط نتائج كبيرة ،ثم صدر مرسوم 19 سبتمبر 1913 حول العقوبات الخاصة بقانون التجنيد الإجباري.
وقد توسعت عملية التجنيد الإجباري في سنوات الحرب لتشمل كذلك الآلاف من الشباب المجند كيد عاملة مستمرة لخدمة الاقتصاد الفرنسي و دعم المجهود الحربي ، و تمكنت فرنسا من تجاوز محنة الحرب العالمية الأولى بفضل تضحيات عشرات الآلاف من الشباب الجزائريين في سبيل تحرير فرنسا من الاحتلال الألماني . و لئن كانت الإحصاء تختلف من مصدر إلى آخر و من طرف إلى آخر ، إلى أنها تجمع على أن نسبة القتلى من الجزائريين في الحرب الكبرى قد بلغت 30% من مجموع المجندين في الفترة 1914-1918 بينما شكل عدد الجرحى بنسبة 50% من المجندين الجزائريين الذين بلغ عددهم 5600

2- موقف النخبة الجزائرية

عارضت الحركة الوطنية الجزائرية مرسوم 1912 وشنت حملة ضد التجنيد في صحفها ونواديها ، بل حرَّضت الجزائريين على عدم الامتثال لأوامر الإدارة الاستعمارية والفرار من منازلهم. وقد استجاب الشباب الجزائري لنداءات الحركة الوطنية ، فلم يلتحق بالثكنات في باتنة إلا 25 شابا من مجموع 144 ، بينما امتنع 159 من مجموع 160 مسجلا في ندرومة. ولكن السلطات الاستعمارية صممت على التطبيق الشامل للقانون مباشرة بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى ؛ وتمكنت من تجنيد حوالي 4000 شاب جزائري في نهاية شهر أوت 1914 عملت على إعطائهم التدريب العسكري الأولي قبل أن يقحموا في حرب لا علاقة لهم فيها.
فيما طالبت حركة الأمير خالد (http://www.4shbab.net/vb/d89.htm) بإدخال إصلاحات واسعة في كل الميادين من شأنها تغيير الأوضاع المأساوية للشعب الجزائري ، و تحسين تمثيله في مختلف المجالس ، و إلغاء القوانين الخاصة.
بالإضافة إلى موقف الحركة السياسية نجد مقاومة للتجنيد خلال الحرب العالمية الأولى ، و تمثل على وجه الخصوص في هجرة الجزائريين نحو البلاد العربية ،ضف إلى ذلك كثرة الانتفاضات و المقاومات المختلفة التي عمت كل الوطن مثل مقاومة الأوراس 1916 (http://www.4shbab.net/vb/D88.htm)
3- موقف الفرنسيين

وعلى الرغم من سكوت صحافة المستعمر ، وامتناع المؤرخين الفرنسيين عن إبراز تضحيات الجزائريين في سبيل إنقاذ فرنسا وشعبها ، فإن بعض الأصوات داخل فرنسا قد دعت إلى ضرورة منح بعض المكافآت السياسية والاجتماعية المحدودة للجزائريين .
غير أن فرنسا الاستعمارية كعادتها ، لم تستجب لـمطالب الجزائريين إلا جزئيا ، و تمثل ذلك في الإصلاحات 24 فيفري 1919 لم ترقى إلى مستوى طموحات الجزائريين الذين أصيبوا بخيبة أمل عميقة ، جعلتهم يتيقنون من أن النظام الاستعماري الفرنسي لن يمنحهم حقوقهم مهما كانت ضخامة تضحياتهم. وقد كانت معاناة الشعب الجزائري خلال الحرب الكبرى ، وموقف فرنسا من مطالبهم بعد 1919 ، السبب الرئيسي في الظهور الـمبكر للتيار الاستقلالي الثوري في الحركة الوطنية الجزائرية. الذي مثله الامير خالد (http://www.4shbab.net/Biographie/b127.htm) في عريضته التي قدمها إلى رئيس الأمريكي ويلسن و التي طالب فيها بضرورة تطبيق مبدأ حق تقرير المصير على الجزائريين.
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
المجهود الحربي للجزائر خلال الحرب العالمية الأولى:

1- مقدمة

اندلعت الحرب العالمية الأول والجزائر في وضعية متدهورة جدا. وقد تحول الجزائريون إلى دروع بشرية تصد بهم فرنسا نيران الألـمان، خصوصا وأنها كانت تشكو من نقص ديموغرافي منذ بداية القرن العشرين. فأسرعت إلى تجنيد (http://www.4shbab.net/vb/D62.htm) أكثر من ثلث المليون شاب جزائري وأرسلتهم للدفاع عن أراضيها والقيام بالأعمال والأشغال التي تتطلبها مصانعها ومزارعها.لم يقتصر المجهود الحربي الجزائري على الجانب البشري فقط بل عانت الجزائر أيضا في المجال الاقتصادي ، فأنهك بذلك المجتمع وأدى إلى تقهقره أكثر

2- المجهود الإقتصادي للجزائريين خلال الحرب العالمية الأولى

ففي المجال الزراعي ، ساهمت الجزائر بشكل كبير في عملية تموين فرنسا وأثناء الحرب العالـمية الأولى على الرغم من تدهور الإنتاج الزراعي الجزائري من جراء عدة عوامل ، طبيعية وسياسية وبشرية. ومثلت الحبوب الصنف الأول من الصادرات الزراعية، فأرسلت الجزائر نحو فرنسا بين 1914 و 1916 حوالي 8.314.000 قنطار من القمح ، بينما بلغت صادرات الشعير في نفس الفترة حوالي 12.770.617 قنطارا.
وقد شملت الصادرات عدة محاصيل زراعية كالطماطم والبطاطس والبيض التي وجهت لتموين الـمستشفيات التي تستقبل جرحى الحرب في فرنسا. بالإضافة إلى ذلك أرسلت إلى فرنسا 120.000 قنطار من التبغ سنة 1917 ، بعد ما كانت صادرات التبغ لا تتجاوز 80000 قنطار قبل 1914.وقد احتاجت فرنسا إلى الحلفاء ، فصدرت نحوها حمولة تزيد عن نصف مليون قنطار بين 1914 و1918 ؛ أما الزيوت فبلغت صادراتها هي الأخرى 27.730 طن في 1917. وحتى التمور الجزائرية أدرجت في قائمة الـمواد الضرورية لتموين فرنسا ، فوصلت صادراتها 294.736 قنطارا عام 1917.احتلت الثروة الحيوانية الصف الثاني في الصادرات الأساسية خلال الحرب بحيث تشير الإحصائيات الرسمية أن حجم الصادرات من الأغنام قد بلغ 2839206 رأسا في الفترة 1915 و1918. وكان لذلك أثرا سلبيا على أسعار اللحوم في الجزائر التي ارتفعت بشكل حاد ولم تعد في متناول الجزائريين مهما كانت وضعيتهم الاجتماعية.أما الـمواد الـمنجمية فشهدت بدورها زيادة كبيرة في الإنتاج الموجه للتصدير لتلبية ضرورات المصانع الحربية الفرنسية. فارتفع إنتاج الرصاص بـ 100 % بين 1915 و 1916 ليتواصل على نفس الوتيرة عام 1917. أما الزنك والفوسفات فقد تضاعف إنتاجهما بين 1915 و 1916 ، وزادت الكميات الـمنتجة من الفحم بنسبة 300 % بين 1917 و 1918
3- المجهود المالي للجزائريين خلال الحرب العالمية الأولى

لم يقتصر المجهود الحربي للجزائريين خلال الحرب العالـمية الأولى 1914 ـ 1918 على الجانب البشري والاقتصادي فحسب بل تعداه إلى المجهود الـمالي. ولقد اعترف الساسة الفرنسيون أنفسهم من خلال التقارير التي كانوا يزودون بها حكومتهم خلال الحرب ، أن الجزائريين يعانون من فقر كبير ومحرومون من أبسط الضروريات. مع ذلك فقد فرضت عليهم ضرائب عديدة أثقلت كاهلها حتى وصل الأمر عند الكثير منهم إلى بيع ما تبقى لهم من أملاك وأثاث لدفع ضرائب الحرب الـمسلطة عليهم.ولم يراع الفرنسيون أحوال الأهالي وفقرهم ، فكانت حصيلة الضرائب الـمباشرة وغير الـمباشرة التي جمعتها الإدارة الفرنسية تفوق الـ50 مليون فرنك فرنسي في كل سنة في الفترة 1913 ـ 1919.وخلاصة القول إن التضحيات التي فرضت على الجزائريين في إطار المجهود الحربي فاقــت كل التصورات باعتراف الـمؤرخين الفرنسيين. وكان من نتائج ذلك على المجتمع الجزائري أن تدهورت الأحوال الـمـعيشية والصحية للجزائريين ، وتعرضوا للمجاعات من جراء الجفاف ، وارتفاع الأسعار ، وندرة الـمواد الزراعية ، وفقدانهم لجزء كبير من القوة البشرية الشابة التي جندتها فرنسا في سبيل حماية ترابها وشعبها من الاجتياح الألـماني.وكان لهذه الـمرحلة الأليمة من تاريخ الشعب الجزائري أثرها العميق في تنمية الوعي الوطني وفي تحديد مسار النضال السياسي في الـمرحلة ما بعد الحرب.

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:16 PM
الإبادة والتدمير:


1- مقدمة

اعتمد الجيش الفرنسي (http://www.4shbab.net/Fenetres/F75.htm) و قادته إستراتجية الحرب الشاملة في تعاملهم مع الشعب الجزائري ، و كلن الهدف المنشود من راء هذه الاستراتيجية الإسراع في القضاء على تلك المقاومة المستميتة التي أظهرتها مختلف فئات الشعب و على جميع الأصعدة للهيمنة الأجنبية .و قد ازداد إصرار القادة الفرنسيون على انتهاج كل أنواع القهر و الإبادة و التدمير دون مراعاة أي وازع إنساني أو ديني أو حتى حضاري .وأزداد هذا الإصرار و تجذر في الوجدان الفرنسي مدني كان أو عسكري ، حتى أضحت يوميات و تقارير الفرنسيين لا تخلو دون سرد المذابح و الجرائم الفضيعة و الافتخار بها.
كما بقيت معالم الحرب الشاملة التي خاضتها الإدارة الاستعمارية الفرنسية ضد الشعب الجزائري ماثلة بكل أوجهها، من إبادة للجنس البشري و طمس معالم المجتمع الجزائري العربية و الإسلامية ،و هدم لمؤسساته الدينية و الثقافية و شن الحملات العسكرية دون هوادة ضد القبائل الرافضة للاستيطان، و ما ترتب عناه من أعمال تعسفية كالنفي و الإبعاد و التهجير و الحبس .و قد كان قادة و حكام فرنسا من عسكريين و مدنيين الذين تولوا تسيير شؤون الجزائر الأداة الفاعلة في تنفيذ هذه السياسة الوحشية ، مكرسين كل طاقتهم من أجل تثبيت الاحتلال و ترسخ دعائمه

2- إبادة العنصر البشري

يعترف أحد القادة العسكريين الفرنسيين في واحد من تقاريره، قائلا :"أننا دمرنا تدميرا كاملا جميع القرى و الأشجار و الحقول و الخسائر التي ألحقها فرقتنا بأولئك السكان لا تقدر .إذا تساءل البعض ، هل كان عملنا خيرا أو شرا ؟ فإني أجيبهم بأن هذه هي الطريقة الوحيدة لإخضاع السكان و حملهم على الرحيل..."
فسر الجنرال بيجو (http://www.4shbab.net/Biographie/b98.htm) عدم احترام الجيش الفرنسي للقواعد الإنسانية في تعامله مع الجزائريين إلى احترام هذه القواعد يؤخر عملية احتلال الجزائر .و هذا اعتراف صريح على ممارسة الجيش الفرنسي لأسلوب الإبادة و التدمير و النهب و التهجير تجاه الجزائريين.
ومما لا شك فيه أن تلك العقلية العسكرية للجيش الفرنسي قد غلبت عليها النزعة العدوانية الوحشية إلى درجة أن المرء لا يستغرب التسمية شبه الرسمية التي أطلقها القائد السفاح مونتانيك على جنوده و هي مشاة الموت كما أنه لا يستغرب إذ يجد كبار الضباط و المؤرخين يطلقون على طوابير التخريب التي سلطها بيجو على الجزائر تسمية شبه رسمية هي الطوابير الجهنمية .
ولا غرابة في افتخار سانت أرنو (http://www.4shbab.net/Biographie/b99.htm) في رسائله ، بأنه محا من الوجود عدة قرى ، و أقام في طريقه جبالا من جثث القتلى . و لما لام البرلمان الفرنسي الجنرال بيجو ، عن الجرائم التي مارسها ضباطه و جنوده على الجزائر ، رد على وزير حربيته قائلا : " و أنا أرى بأن مراعاة القواعد الإنسانية تجعل الحرب في إفريقيا تمتد إلى ما لا نهاية " .
كانت البداية بمذبحة البليدة على عهد الجنرال كلوزيل (http://www.4shbab.net/Biographie/b92.htm) ، ثم مذبحة العوفية (http://www.4shbab.net/Fenetres/F78.htm) إلى عهد الدوق دي ريفيقو (http://www.4shbab.net/Biographie/B100.HTM)، التي كشفت طبيعة الإبادة الجماعية ، كأسلوب سياسة فرنسا في الجزائر .و تلتها من المذابح كان أشهرها مذبحة غار الفراشيش على يد العقيد بليسييه (http://www.4shbab.net/Biographie/b114.htm) ، ناهيك عما اقترفه المجرم كافينياك في حق قبائل الشلف ، و حيث طبق طريقة تشبه الإعدام عن طريق الاختناق ، فكانت مجزرة قبائل السبيعة (http://www.4shbab.net/Fenetres/F80.htm) . ولم تنحصر عملية إبادة العنصر البشري على منطقة محددة في الجزائر ، بل أصبحت هواية كل قائد عسكري فرنسي ، أو كلت مهمة بسط نفوذ فرنسا و رسالتها الحضارية

3- هدم المؤسسات الجزائرية لأملاك العامة و الخاصة

لم تكن معاهدة الاستسلام في 5 جويلية 1830 بين الكونت دي بورمون (http://www.4shbab.net/Biographie/b91.htm) قائد جيوش الاحتلال الفرنسي و حاكم الجزائر الداي حسين (http://www.4shbab.net/Biographie/b88.htm) إلاّ إخضاع الضعيف للقوي و المغلوب للغالب . وعلى الرغم من أنّ البند الخامس منها ينص على عدم المساس بالدين الإسلامي و لا المساس بأملاك الشعب الجزائري ، و لا تجارتهم و لا صناعتهم ، إلاّ أنّ الممتلكات الخاصة تعرضت للسطو و النهب . لقد قام جنود الاحتلال من ضباط و جنود بطرد سكان القصبة حيث مقر الداي حسين ، ثم بدءوا يحفرون الأراضي على أمل العثور على كنوز الجزائر المدفونة و قد تمّ هدم الأسوار لنفس الغرض ، كما أجبر الخواص على ترك أملاكهم و مساكنهم خوفا على أرواحهم ، وهذا حسب شهادة حمدان خوجة نفسه . كذلك ضمت الأملاك الخاصة من أراض و مساكن إلى سلطة الاحتلال ، حيث تم إفتكاك أكثر من 168 ألف هكتار في منطقة الجزائر و حدها ، يضاف إليها عملية تجميع القبائل و تجريدهم من أراضيهم في إطار قانون كان قد أصدره الوالي العام راندون (http://www.4shbab.net/Biographie/B113.HTM) ، وبدأ بتطبيقه ابتداء من عام 1863. و في شهادة حمدان خوجة (http://www.4shbab.net/Biographie/B101.HTM) أن أغنياء مدينة الجزائر أجبروا على مغادرة البلاد ، وترك أملاكهم عرضت للنهب و السلب ، وهذا ما أثرّ سلبا على الطبقات الفقيرة التي سخطت على هذه السياسة .
كما استولى جنود العدو على أثاث السكان ، خاصة الأسلحة المرصعة بالذهب والفضة و الأحجار الكريمة ، ومن المساكن التي تعرضت للسطو دار السيد حمدان خوجة . كذلك تمّ الاستيلاء على كل الدور التي كانت بمدينة الجزائر و المعدة للراحة.
إن الأملاك الخاصة التي أخذت بالقوة لم يتحصل أصحابها على أي تعويض، بل كانت تخرب على مرأى و مسمع منهم فكانت الأبواب تهشم لتحرق و سياجات الحديد تقلع لتباع ، أمّا أرضيات المساكن فكانت تحفر بحثا على الكنوز الوهمية .
و إذا كانت الممتلكات الخاصة داخل العاصمة تعرضت للتخريب و الهدم فإن ضواحيها لقيت نفس المصير فالضباط السامون كانوا يتسابقون لاختيار أجمل المساكن و الحدائق ثم يقومون بتخريبها بعد الإقامة فيها .
كما أن المحلات التجارية سلبت من الجزائريين و أعطيت لليهود بالدرجة الأولى ، وقد عبّر جانتي دي بو سي عن هذه السياسة بقوله :" إننا أخذنا الجزائر ، فنحن أصحابها بلا منازع و سنعمل فيها كل ما يحلوا لنا سواء من ناحية الهدم أو غيره:
و قد أكد تقرير فرنسي صدر سنة 1833 هذه السياسة القائمة على ا لهدم و التخريب و مما جاء فيه ما يلي :" لقد حطمنا .. و جرّنا السكان الذين و عدناهم بالاحترام .. و أخذنا ممتلكاتهم الخاصة بدون تعويض .."و هذا المسلك اعتمده السفاح بيجو في مخططه الذي تضمن عدة أساليب جهنمية منها تخريب القرى التي يسكنها الأهالي تخريبا تاما ، وهدم المؤسسات الدينية أو بيعها للمستوطنين للأوربيين فهدموها و بنوا مكانها.
كما أنّ الاستيلاء على الأملاك الخاصة ألحق أضرارا بالغة بأصحابها و هذه شهادة أحد الفرنسيين و هو السيد دلسبيس DELSPES و الذي قال :" الأهالي المجردين من أملاكهم بدون أي تعويض بلغ بهم الشقاء إلى حدّ التسوّل.."
وحتى الصناعة التقليدية على اعتبار أنها محصورة في عدد معين من سكان الجزائر فقد تعرضت إلى دفن و لم يصبح لها أي وجود ، أما الاملاك العامة فهي تلك التركة التي تركها وراءه الداي حسين و كان في مقدمتها أموال الجزائرية المودعة في الخزينة العامة للإيالة و التي قدرت بـ50 مليون دولار ، فقد إستولت عليها سلطات الاحتلال و اعتبرتها ملكا لها . كذلك الأوقاف الإسلامية التي تم الاستيلاء عليها بموجب أمر مؤرخ في 8 سبتمبر 1830 ثم تبعه أمرا ثانيا في 7 ديسمبر 1830 الذي يخول للحاكم العام حتى التصرف في الاملاك الدينية بالتأجير أو بالكراء ، وبهذه الاوامر تم تأميم الممتلكات العامة التي أصبحت تحت تصرف المعمرين فيما بعد ، حيث باعت لهم الإدارة الفرنسية من أملاك الاوقات ما قيمته 4495839 فرنك ،كما امتدت معاول الهدم إلى الممتلكات العامة في كل المدن الكبرى ، حيث لم يكتف جنود الاحتلا بقطع الأشجار ، و ثقبوا أنابيب المياه
و هدموا سواقيها إلى جانب تغيير أسماء الشوارع و تهديم الاسواق التي راجت آنذاك و حوّلت إلى ساحات عامة كما تم تهديم عدة منازل في العاصمة لإقامة ساحة الحكومة وحوّلت هذه الأملاك كذلك إلى ملاهي و محافل دينية و مقاهي على الطراز الفرنسي ، و في هذا المجال و حسب المصادر الفرنسية حول الاملاك بصفة عامة نقل الدكتور سعد الله ما يلي :
- أملاك البايلك ( الدولة ) كان عددها 5000 ( خمسة آلاف ) ملكية ، تحوّلت إلى الإدارة الاستعمارية ،و قد شملت عدة منشآت منها الثكنات و المباني الرسمية و ممتلكات الحكام و الوزراء و كبار الموظفين في الحكومة الجزائرية .
- أملاك بيت المال : و هي ما يعود إلى بيت المال من الاملاك التي يتم إحتجازها و ليس لها وريث.
- الأملاك الخاصة : و هي متعددة منها العقار و نحوه.
- أملاك الاوقاف : على الرغم من كونها أملاكا عامة إلاّ أنها كانت على انواع متعددة:
أولها : أوقاف مكة و المدينة و هي كثيرة وغنية ، و ثانيها : أوقاف المساجد و الجوامع ، ثالثاها أوقاف الزوايا و الاضرحة ورابعها أوقاف الاندلس ثم أوقاف الأشراف و سادسها أوقاف الانكشارية و سابعها أوقاف الطرق العامة يضاف إليها أاوقاف عيون المياه

4- المؤسسات الثقافية و الدينية

تعرضت المؤسسات الثقافية و الدينية إلى الهدم و التخريب و التدمير ، ذلك في اطار سياسة استعمارية تدخل بدورها ضمن الحرب الشاملة . وقد ركزت السياسة الاستعمارية معاول هدمها على المؤسسسات الدينية ، وعلى رأسها المساجد و الجوامع و المدارس و الزوايا ، لما لهذه المؤسسات ،من دور في الحفاض على مقومات الشعب الجزائري و إنتماءه الحضاري العربي الإسلامي .و كان من نتائج سياسة الهدم هذه ، تدهور الثقافة و المستوى التعليمي في المجتمع الجزائري ، مما مكن الإدارة الاستعمارية و المستوطنين . ومن بين هذه المؤسسات نذكر ، المساجد و الجوامع كمثال عن الهمجية الفرنسية البربرية.كانت مدينة الجزائر تضم و حدها 176 مسجدا قبل الاحتلال الفرنسي لينخفض هذا العدد سنة 1899 ليصل إلى خمسة فقط ،و أهم المساجد التي عبث بها الإحتلال نذكر :
- جامع القصبة تحول إلى كنيسة الصليب المقدس
- جامع علي بتشين تحول إلى كنسية سيدة النصر
- جامع كتشاوة حول إلى كنسية بعد أن أباد الجيش الفرنسي حوالي 4000 مصلي إعتصموا به ،و القائمة طويلة .
و كان الحال نفسه في باقي المدن الجزائرية،و تعرضت الزوايا إلى نفس اعمال الهدم و البيع و التحويل ، إذ لقيت نفس مصير المساجد و الجوامع.و حسب الإحصائيات الفرنسية ، فقد تعرضت 349 زاوية إلى الهدم و الاستيلاء . ومن أشهر الزوايا التي إندثرت من جراء هذه السياسة زاوية القشاش و الصباغين و المقياسين و الشابرلية. وقد شعر الساسة الفرنسيون بخطورة ما يمثله التعليم العربي ، فاتجهت أنظارهم إلى المدارس التعليمية فيها . ثم قطع التموين المالي ، الذي كان يأتيها من الإيرادات الوقفية .
وقد عرفت المدارس نفس المصير ، كمدرسة الجامع الكبير و مدرسة جامع السيدة وكمثال عن التدمير الذي تعرضت له هذه المؤسسات ، نذكر أنه في مدينة عنابة ،كان بها قبل الاحتلال 39مدرسة إلى جانب المدارس التابعة للمساجد ، لم يبق منها إلا 3 مدارس فقط . ولقد لخص أحد جنرالات فرنسا في تقريره إلى نابليون الثالث (http://www.4shbab.net/Biographie/b97.htm) إصرار الإدارة الفرنسية على محاربة المؤسسات الثقافية الجزائرية ، قائلا:" يجب علينا أن نضع العراقيل أمام المدارس الإسلامية ...كلما استطعنا إلى ذلك سبيلا ... و بعبارة أخرى يجب أن يكون هدفنا هو تحطيم الشعب الجزائري ماديا و معنويا".

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:18 PM
السياسة الفرنسية في الجزائر خلال الحرب العالمية الثانية


1- مقدمة

عرفت الجزائر خلال الحرب العالمية الثانية القهر و الاستبداد في عهد حكومة فيشي الموالية للنازية التي سلبت خيرات الجزائر و صدرتها إلى أوروبا بعد ان دفعت بأبناء الجزائر إلى الحرب إلى جانب فرنسا. فانتشرت المجاعات و كثرت الأمراض و ساءت أحولها. كما عرفت تدهورا في عهد حكومة لجنة فرنسا الحرة بقيادة الجنرال شارل ديغول (http://www.4shbab.net/Biographie/B154.HTM) التي عملت على سلب الجزائريين أصالتهم و دمجهم تدريجيا في فرنسا مقابل تخليهم عن أحوالهم الشخصية. و تغنت بالحرية و الديمقراطية، و عرفت السياسة الفرنسية في الجزائر مباركة الحلفاء خاصة موقف الأمريكيين و الإنجليز

2- سياسة حكومة فيشي

عندما سقطت فرنسا في يد الألمان في صيف 1940، و صار المارشال بيتان زعيما
لفرنسا مواليا لألمانيا، و صارت تعرف باسم حكومة فيشي اقتنع بالخطة الألمانية التي تضمنت تقسيم الجزائر إلى ثلاثة أقسام هي: منطقة قسنطينة مع تونس تعطى لإيطاليا، و منطقة وهران تعطى لإسبانيا، أما منطقة الجزائر العاصمة فتحتفظ بها فرنسا. و بالإضافة إلى قمع المسلمين قررت حكومة فيشي إلغاء قانون كريميو المتعلق بتجنيس يهود الجزائر، و منع نشاط المحافل الماسونية بحكم انها تعمل لصالح اليهود .

3- سياسة حكومة لجنة فرنسا الحرة
جاءت إصلاحات لجنة فرنسا الحرة تجاه الجزائر منذ 1943 لتركز على منح الجزائريين أمالا كبيرة فقد رأت بأنه بإمكانها إزالة العقبات التي تعرقل التطور السياسي للجزائريين، و استمدت تلك الإصلاحات من مطالب النخبة منذ 1912، و حركة الأمير خالد (http://www.4shbab.net/vb/d89.htm) و مشروع بلوم فيوليت (http://www.4shbab.net/Texte_off/T14.htm)و ما نتج عنالمؤتمر الإسلامي (http://www.4shbab.net/Evenement/E26.htm)سنة 1936، و كلها تدعو إلى الاندماج التدريجي مع التخلي عن الأحوال الشخصية للجزائريين و استخدمت لتحقيق هذه الإصلاحات بعض الجزائريين المواليين لفرنسا

4- موقف الحلفاء من الاستعمار الفرنسي في الجزائر
كانت أهداف السياسة الأمريكية قبل النزول في الجزائر واضحة إذ كانت تهدف إلى
1-استعادة استقلال فرنسا في أروبا و في ما وراء البحار.
2-اعادة السيادة الفرنسية في جميع المناطق التي سبق للعلم الفرنسي أن رفرف عليها سنة 1939 سواء في فرنسا نفسها أو في المستعمرات.
3- في حالة قيام عمليات عسكرية في فرنسا أو في المستعمرات، و الجزائر تعتبر جزءا من فرنسا و ليس مستعمرة فإن السلطات الأمريكية لن تتدخل بأية طريقة في هذه القضايا لأنها تعتبرها من اختصاصات السيادة الفرنسية و كان موقف الإنجليز هو نفسه مبنيا على احترام السيادة الفرنسية، و مع ذلك قدم الجزائريون عريضة عرفت باسم مذكرة الجزائريين إلى الحلفاء في ديسمبر 1942?طالبوا فيها بمساعدتهم على التخلص من الإستعمار عن طريق عقد ندوة لوضع دستور للمسلمين الجزائريين.

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:20 PM
مظاهرات ومجازر 8ماي 1945:((القطرة التي أفاضت الكأس))


1- الوضع في الجزائر قبل مجازر 8 ماي 1945

كانت الجهود مبذولة بين أعضاء أحباب البيان والحرية (http://www.4shbab.net/Dossiers/d99.htm) لتنسيق العمل وتكوين جبهة موحدة، وكانت هناك موجة من الدعاية انطلقت منذ جانفي 1945 تدعوا الناس إلى التحمس لمطالب البيان. وقد انعقد مؤتمر لأحباب البيان أسفرت عنه المطالبة بإلغاء نظام البلديات المختلطة والحكم العسكري في الجنوب وجعل اللغة العربية لغة رسمية، ثم المطالبة بإطلاق سراح مصالي الحاج (http://www.4shbab.net/Biographie/b129.htm).وقد أدى هذا النشاط الوطني إلى تخوف الفرنسيين وحاولوا توقيفه عن طريق اللجان التي تنظر إلى الإصلاح، وكان انشغالهم بتحرير بلدهم قد أدى إلى كتمان غضبهم وظلوا يتحينون الفرص بالجزائريين وكانوا يؤمنون بضرورة القضاء على الحركة الوطنية

2- مظاهر الاحتفال بنهاية الحرب الثانية

كان زعماء الحركة الوطنية يحضرون إلى الاحتفال بانتصار الحلفاء على النازية، عن طريق تنظيم مظاهرات تكون وسيلة ضغط على الفرنسيين بإظهار قوة الحركة الوطنية ووعي الشعب الجزائري بمطالبه، وعمت المظاهرات كل القطر الجزائري في أول ماي 1945، ونادى الجزائريون بإطلاق سراح مصالي الحاج، واستقلال الجزائر واستنكروا الاضطهاد ورفعوا العلم الوطني، وكانت المظاهرات سلمية.وادعى الفرنسيون انهم اكتشفوا (مشروع ثورة) في بجاية خاصة لما قتل شرطيان في الجزائر العاصمة، وبدأت الإعتقالات والضرب وجرح الكثير من الجزائريين.
ولما أعلن عن الاحتفال الرسمي يوم 7 ماي، شرع المعمرون في تنظيم مهرجان الأفراح، ونظم الجزائريون مهرجانا خاصا بهم ونادوا بالحرية والاستقلال بعد أن تلقوا إذنا من الإدارة الفرنسية للمشاركة في احتفال انتصار الحلفاء
3- المظاهرات

خرج الجزائريون في مظاهرات 8 ماي 1945ليعبروا عن فرحتهم بانتصار الحلفاء، وهو انتصار الديمقراطية على الدكتاتورية، وعبروا عن شعورهم بالفرحة وطالبوا باستقلال بلادهم وتطبيق مبادئ الحرية التي رفع شعارها الحلفاء طيلة الحرب الثانية، وكانت مظاهرات عبر الوطن كله وتكثفت في مدينة سطيف التي هي المقر الرئيسي لأحباب البيان والحرية، ونادوا في هذه المظاهرات بحرية الجزائر واستقلالها
4- المجازر

كان رد الفرنسيين على المظاهرات السلمية التي نظمها الجزائريون هو ارتكاب مجازر 8 ماي 1945، وذلك بأسلوب القمع والتقتيل الجماعي واستعملوا فيه القوات البرية والجوية والبحرية، ودمروا قرى ومداشر ودواوير بأكملها.ودام القمع قرابة سنة كاملة نتج عنه قتل كثر من 45000 جزائري، دمرت قراهم وأملاكهم عن آخرها. ووصلت الإحصاءات الأجنبية إلى تقديرات أفضع بين 50000و 70000 قتيل من المدنيين العزل فكانت مجزرة بشعة على يد الفرنسيين الذين كثيرا ما تباهوا بالتحضر والحرية والإنسانية

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:24 PM
http://akhbaralaalam.net/images/image_gallery/18506.jpg


http://up2.m5zn.com/photo/2009/4/13/03/lhmftukst.jpg/jpg


http://www.entv.dz/ar/Dossiers/images_mai/Photos/07.jpg



http://www.djelfa.org/archive/8_mai_45/massacre-8-mai-1945.jpg


http://3.bp.blogspot.com/_9U8h7OxUW7E/SBWRPpNxoyI/AAAAAAAAAW8/JVV2idDQLRg/s320/Algerie-Setif-8mai1945-10.jpg

مسلمة جزآئرية
04-Jul-2010, 11:30 PM
أول شهداء المجازر القمعية : (('سعال بوزيد'))

http://www.scoutsarena.com/muntada/attachment.php?attachmentid=19339&stc=1&d=1227026059

ولد الشهيد سعال بوزيد في اليوم التاسع من شهر جانفي عام 1919 في قرية الزايري بلدية الأوريسيا ولاية سطيف، ابن أحمد ونوارة مهدي، نشأ في وسط عائلة بسيطة، حيث كان أبوه فلاحا وأمه ماكثة في البيت.
تعلم القراءة في المدرسة القرآنيـــة في مسقط رأسه، وبعد وفاة الأب انتقلت العائلة إلى مدينة سطــيفـ، وهنا اضطرت الأم أن تبحث عن عمل في بيوت المستعمرين لإعالة أولادها. في ذلك الوقت كان سعال بوزيد يبلغ من العمر 15 سنة، فعمل برحي القهوة عند أحد المستعمـرين رغبة في مساعدة أمه، ثم انخرط في صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية (فوج الحياة)، فكان نعم الفتى، أدب وحنان وقلة كلام، ينهض باكرا يصلي الفجر في المسجد ولا يرجع إلا في ساعات متأخرة من الليل وعندما تسأله أمه يقبل رأسها ويقول: لا تقلقي، فإن سقطت شهيدا فزغردي لي.
في يوم السابع ماي 1945، كان سعال بوزيد قد علق العلم الوطني في "علي صفالو"، وفي اليوم التالي نهض بوزيد باكرا، صلى الفجر، غير لباسه وارتدى بذلة نظيفة وذهب إلى الحلاق وبعدها اتجــه إلى مسجـــــد المحطة " حاليا" للمشاركـــة في المســــيرة التي تكون في هذه الصبيحة احتفالا بانتصار الحلفاء على النازية والفاشية والمطالبة باطلاق سراح المساجين من الوطنين، وفي المسيرة ظهرت لافتات تحمل شعار "الجزائر حرة" "إطلاق صراح مصالي الحاج"، ورفع العلم الوطني لأول مرة.
هنا تدخلت الشرطة الفرنسية وتقدم أحد المفتشين وأمر بوزيد برمي العلم لكنه رفض هذا الأمر مما جعل المفتش يخرج مسدسه ويطلق عليه الرصاص، وبمجرد إطلاق النار بدأت النساء تزغــردن وأسرع الجمهور المتحاشد لنقل بوزيـد إلى المستشفى لكن شاءت الأقدار أن لفظ أنفاسه الأخيرة هناك، كانت هذه هي نهاية حياة الشهيد سعال بوزيد رحمه الله.

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:24 AM
إندلاع الثورة التحريرية:

اندلعت الثورة الجزائرية في 1 نوفمبر (http://www.4shbab.net/wiki/1_%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1954 (http://www.4shbab.net/wiki/1954) ضد المستعمر الفرنسي ودامت 7 سنوات ونصف. استشهد (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%AF&action=edit&redlink=1) فيها أكثر من مليون ونصف مليون جزائري.
الثورة الجزائرية دارت من 1954 (http://www.4shbab.net/wiki/1954) إلى 1962 (http://www.4shbab.net/wiki/1962) وانتهت باستقلال الجزائر من الجزائر المستعمرة الفرنسية (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) بين 1832 (http://www.4shbab.net/wiki/1832) إلى 1848 (http://www.4shbab.net/wiki/1848) ثم جزء من أراضي الجمهورية الفرنسية هذه المواجهة دارت بين الجيش الفرنسي والمجاهدين الثوار الجزائريين الذين فرضواحرب عصابات (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA) الوسيلة الأكثر ملاءمة لمحاربة قوة كبيرة مجهزة أكبر تجهيز خصوصا وأن الجانب الجزائري لم يكن يتوفر على تسليح معادل، استخدم الثوار الجزائريونالحرب البسيكولوجية (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9) بصفة متكاملة مع العمليات العسكرية، الجيش الفرنسي المتكون من قوات الكوموندوس والمضليين والمرتزقة المتعددة الجنسيات، قوات حفظ الأمن، قوات الاحتياط والقوات الإضافية من السكان الأصليين (حركيينن ومخازنيين) قوات جيش التحرير الوطني الفرع العسكري لجبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9) وتأييد تام من طرف الشعب الجزائري تحت تأطير سياسي وإداري (المؤتمر الوطني للثورة). تضاعفت بشكل من الحرب الأهلية وإيديولوجية داخل الجاليتين الفرنسية والجزائرية ترتبت عنها أعمال عنف مختلفة على شاطئي المتوسط (في فرنسا والجزائر) في الجزائر تنتج عنها صراع الحكم بين جبهة التحرير المنتصرة والحركة الوطنية الجزائرية (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1)بحملة ضد الحركة المساندين لربط الجزائر بالجمهورية الفرنسية، ثم أن الجالية الفرنسية والأقدام السوداء (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A1) تحت شعار (الجزائر فرنسية) تكونت عصابات تقتيل وعمليات ترهيبية بالتفجير والاغتيالات ضد الشعب الجزائري ومرافق البلاد. انتهت الحرب بإعلان استقلال الجزائر في 5 جويلية 1962 (http://www.4shbab.net/wiki/1962) نفس التاريخ الذي أعلن فيه احتلال الجزائر في 1830 (http://www.4shbab.net/wiki/1830) أعلن عنه الجنرال ديغول (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%AC%D9%86%D8%B1%D8%A7%D9%84_%D8%AF%D9%8A%D8%BA%D9%88%D9%84&action=edit&redlink=1) في التلفزيون للشعب الفرنسي. جاء نتيجة استفتاء تقرير المصير للفاتح جويلية المنصوص علية في اتفاقيات ايفيان (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A5%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%86)18مارس 1962 (http://www.4shbab.net/wiki/1962) وإعلان ميلاد الجمهورية الجزائرية في 25 من سبتمبر ومغادرة مليون من الفرنسيين المعمرين بالجزائر منذ 1830.
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
شرارة الحرب الأولى:
لقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير لاندلاع الثورة التحريرية في اجتماعي 10 و24 أكتوبر 1954 بالجزائر (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1) من طرف لجنة الستة. ناقش المجتمعون قضايا هامة هي : إعطاء تسمية للتنظيم الذي كانوا بصدد الإعلان عنه ليحل محل اللجنة الثورية للوحدة والعمل (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84) وقد اتفقوا على إنشاء جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9) وجناحها العسكري المتمثل في جيش التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD)). وتهدف المهمة الأولى للجبهة في الاتصال بجميع التيارات السياسية المكونة للحركة الوطنية قصد حثها على الالتحاق بمسيرة الثورة، وتجنيد الجماهير للمعركة الحاسمة ضد المستعمر الفرنسي (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A&action=edit&redlink=1) تحديد تاريخ اندلاع الثورة التحريرية : كان اختيار ليلة الأحد إلى الاثنين أول نوفمبر 1954كتاريخ انطلاق العمل المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية - عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط جيش (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AC%D9%8A%D8%B4)الاحتلال في عطلة نهاية الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي، وضرورة إدخال عامل المباغتة. تحديد خريطة المناطق وتعيين قادتها بشكل نهائي، ووضع اللمسات الأخيرة لخريطة المخطط الهجومي في ليلة أول نوفمبر. كل هذا بعد أن عرف الشعب الجزائري ان المستعمر الفرنسي لا يهمه المقاومة السياسية بل استعمال القوة وأن تحرير الجزائر ليس بالامر المستحيل.
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
خريطة المناطق:


المنطقة الأولى- الأوراس :مصطفى بن بولعيد (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89_%D8%A8%D9%86_%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF)
المنطقة الثانية- الشمال القسنطيني: ديدوش مراد (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%88%D8%B4_%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AF)
المنطقة الثالثة- القبائل: كريم بلقاسم (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85_%D8%A8%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85)
المنطقة الرابعة- الوسط: رابح بيطاط (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%AD_%D8%A8%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D8%B7)
المنطقة الخامسة- الغرب الوهراني: العربي بن مهيدي (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D9%8A)
تحديد كلمة السر لليلة أول نوفمبر 1954 : خالد وعقبة (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF_%D9%88%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A9&action=edit&redlink=1)
http://i64.servimg.com/u/f64/13/74/00/96/sans_t47.jpg

الولاية السادسة أضيفت في مؤتمر الصومام 1956 .
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
الاندلاع

كانت بداية الثورة (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9) بمشاركة 1200مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم 400 قطعة سلاح وبضعة قنابل تقليدية فقط. وكانت الهجومات تستهدف مراكز الدرك والثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة ومصالح إستراتيجية أخرى، بالإضافة إلى الممتلكات التي استحوذ عليها الكولون..شملت هجومات المجاهدين عدة مناطق من الوطن (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%88%D8%B7%D9%86)، وقد استهدفت عدة مدن وقرى عبر المناطق الخمس : باتنة (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%86%D8%A9)، أريس، خنشلة (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AE%D9%86%D8%B4%D9%84%D8%A9) وبسكرة (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A8%D8%B3%D9%83%D8%B1%D8%A9) في المنطقة الأولى، قسنطينة (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%82%D8%B3%D9%86%D8%B7%D9%8A%D9%86%D8%A9) وسمندو (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%B3%D9%85%D9%86%D8%AF%D9%88&action=edit&redlink=1) بالمنطقة الثانية، العزازقة وتيغزيرتوبرج منايل (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A8%D8%B1%D8%AC_%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%84&action=edit&redlink=1) وذراع الميزان بالمنطقة الثالثة. أما في المنطقة الرابعة فقد مست كلا من الجزائروبوفاريك (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A8%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%83) والبليدة (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%AF%D8%A9_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD))، بينما كانت سيدي علي وزهانة ووهران (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%88%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86) على موعد مع اندلاع الثورة في المنطقة الخامسة (خريطة التقسيم السياسي والعسكري للثورة 1954 -1956).وباعتراف السلطات الاستعمارية، فإن حصيلة العمليات المسلحة ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954، قد بلغت ثلاثين عملية خلفت مقتل 10 أوروبيين وعملاء وجرح 23 منهم وخسائر مادية تقدر بالمئات من الملايين من الفرنكات الفرنسية. أما الثورة فقد فقدت في مرحلتها الأولى خيرة أبنائها الذين سقطوا في ميدان الشرف، من أمثال بن عبد المالك رمضان وقرين بلقاسم وباجي مختار وديدوش مراد وغيرهم، فكانوا ابطال الجزائر وأسيادها الذين حققوا الانتصار.
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/9/97/Six_chefs_FLN_-_1954.jpg/180px-Six_chefs_FLN_-_1954.jpg
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
نص بيان أول نوفمبر1954:


بسم الله الرحمن الرحيم (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A8%D8%B3%D9%85%D9%84%D8%A9) نداء إلى الشعب الجزائري هذا هو نص أول نداء وجهته الكتابة (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9) العامة لجبهة التحرير الوطني إلى الشعب (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%B4%D8%B9%D8%A8)الجزائري في أول نوفمبر (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1954 (http://www.4shbab.net/wiki/1954) أيها الشعب الجزائري، أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية، أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأننا ـ نعني الشعب بصفة عامة، والمناضلون بصفة خاصة ـ نُعلمُكم أن غرضنا من نشر هذا الإعلان هو أن نوضح لكُم الاسْباَبَ العَميقة التي دفعتنا إلى العمل، بأن نوضح لكم مشروعنا والهدف من عملنا، ومقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي، ورغبتنا أيضا هو أن نجنبكم الالتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الإمبريالية وعملاؤها الإداريون وبعض محترفيالسياسة (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9) الانتهازية. فنحن نعتبر قبل كل شيء أن الحركة الوطنية ـ بعد مراحل من الكفاح ـ قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية. فإذا كان هدف أي حركة ثورية ـ في الواقع ـ هو خلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية، فإننا نعتبر الشعب الجزائري في أوضاعه الداخلية متحدا حول قضية الاستقلال (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84) والعمل، أما في الأوضاع الخارجية فإن الانفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الديبلوماسي وخاصة من طرف إخواننا العرب والمسلمين, إن أحداث المغرب وتونس لها دلالتها في هذا الصدد، فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحرري في شمال إفريقيا (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7). ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل. هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدا بين الأقطار الثلاثة. إن كل واحد منها اندفع اليوم في هذا السبيل، أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الرك أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلا، رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلين الواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لا تزال سليمة ومصممة، أن الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص والتأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب إخواننا المغاربة والتونسيين. وبهذا الصدد، فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين الذين يتنازعان السلطة، إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات التافهة والمغلوطة لقضية الأشخاص والسمعة، ولذلك فهي موجهة فقط ضد الاستعمار الذي هو العدو (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%88&action=edit&redlink=1) الوحيد الأعمى، الذي رفض أمام وسائل الكفاح السلمية أن يمنح أدنى حرية. و نظن أن هذه أسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية تظهر تحت اسم : جبهة التحرير الوطني. و هكذا نستخلص من جميع التنازلات المحتملة، ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية، وجميع الأحزاب والحركات الجزائرية أن تنضم إلى الكفاح (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%AD&action=edit&redlink=1) التحرري دون أدنى اعتبار آخر. ولكي نبين بوضوح هدفنا فإننا نسطر فيما يلي الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي. الهدف:الاستقلال الوطني بواسطة:

إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.
احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.
الأهداف الداخلية:

التطهير السياسي بإعادة الحركة الوطنية إلى نهجها الحقيقي والقضاء على جميع مخلفات الفساد وروح الإصلاح التي كانت عاملا هاما في تخلفنا الحالي.
تجميع وتنظيم جميع الطاقات السليمة لدى الشعب الجزائري لتصفية النظام الاستعماري.
الأهداف الخارجية:

تدويل القضية الجزائرية
تحقيق وحدة شمال أفريقيا في داخل إطارها الطبيعي العربي (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%B9%D8%B1%D8%A8) والإسلامي (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85).
في إطار ميثاق الأمم المتحدة (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) نؤكد عطفنا الفعال تجاه جميع الأمم التي تساند قضيتنا التحريرية.
وسائل الكفاح
انسجاما مع المبادئ الثورية، واعتبارا للأوضاع الداخلية والخارجية، فإننا سنواصل الكفاح بجميع الوسائل حتى تحقيق هدفنا. إن جبهة التحرير الوطني، لكي تحقق هدفها يجب عليها أن تنجز مهمتين أساسيتين في وقت واحد وهما: العمل الداخلي سواء في الميدان السياسي أو في ميدان العمل المحض، والعمل في الخارج لجعل القضية الجزائرية حقيقة واقعة في العالم كله، وذلك بمساندة كل حلفائنا الطبيعيين. إن هذه مهمة شاقة ثقيلة العبء، وتتطلب كل القوى وتعبئة كل الموارد الوطنية، وحقيقة إن الكفاح سيكون طويلا ولكن النصر محقق.
وفي الأخير، وتحاشيا للتأويلات الخاطئة وللتدليل على رغبتنا الحقيقة في السلم، وتحديدا للخسائر البشرية وإراقة الدماء، فقد أعددنا للسلطات الفرنسية وثيقة مشرفة للمناقشة، إذا كانت هذه السلطات تحدوها النية الطيبة، وتعترف نهائيا للشعوب التي تستعمرها بحقها في تقرير مصيرها بنفسها.

الاعتراف بالجنسية الجزائرية بطريقة علنية ورسمية، ملغية بذلك كل الأقاويل والقرارات والقوانين التي تجعل من الجزائر أرضا فرنسية رغم التاريخ (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE) والجغرافيا (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AC%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7) واللغة (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9) والدين (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%86) والعادات للشعب الجزائري.
فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%B4%D8%B9%D8%A8) الجزائري على أسس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ.
خلق جو من الثقة وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع الإجراءات الخاصة وإيقاف كل مطاردة ضد القوات المكافحة.
وفي المقابل:

فإن المصالح الفرنسية، ثقافية كانت أو اقتصادية (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF) والمحصل عليها بنزاهة، ستحترم وكذلك الأمر بالنسبة للأشخاص والعائلات.
جميع الفرنسيين الذين يرغبون في البقاء بالجزائر يكون لهم الاختيار بين جنسيتهم الأصلية ويعتبرون بذلك كأجانب تجاه القوانين السارية أو يختارون الجنسية (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9) الجزائرية وفي هذه الحالة يعتبرون كجزائريين بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات.
تحدد الروابط بين فرنسا (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7) والجزائر (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1) وتكون موضوع اتفاق بين القوتين الاثنتين على أساس المساواة والاحترام المتبادل.
أيها الجزائري، إننا ندعوك لتبارك هذه الوثيقة (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9&action=edit&redlink=1)، وواجبك هو أن تنضم لإنقاذ بلدنا والعمل (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%B9%D9%85%D9%84_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD)) على أن نسترجع له حريته، إن جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9) هي جبهتك، وانتصارها هو انتصارك. أما نحن، العازمون على مواصلة الكفاح (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%AD&action=edit&redlink=1)، الواثقون من مشاعرك المناهضة للإمبريالية، فإننا نقدم للوطن أنفس ما نملك." فاتح نوفمبر 1954 الأمانة الوطنية.

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:35 AM
ردود الفعل :

الفرنسية:

1- ردود الأفعال السياسية الفرنسية بعد اندلاع الثورة


واجهت فرنسا اندلاع الثورة التحريرية (file:///D:/Site2004/Evenement/E1.htm) في أوّل نوفمبر 1954 بوسائل شتى : عسكرية، سياسية، إعلامية، دعائية ودبلوماسية. وجاءت ردود الأفعال الفرنسية سريعة لاحتواء الوضع وتغليط الرأي العام. فشملت الردود السياسية والردود العسكرية والردود الإعلامية.
وقد حاولت في البدء التقليل من الصدمة التي أصابت فرنسا الاستعمارية فاعتبرت الأحداث محدودة التأثير ومن فعل بعض الخارجين عن القانون. غير أن تطور الثورة واشتداد نار لهيبها قد جعل ساسة فرنسا وقادتها العسكريين يدلون بالتصريح تلو التهديد، ويأمرون بمضاعفة عدد قوات الاحتلال المترابطة بالجزائر لمواجهة الأحداث(خريطة انتشار النشاط العسكري للثورة ).
كما صادقت الحكومة الفرنسية على تخصيص موارد مالية كبيرة تصب في دعم المجهود الحربي (file:///D:/Site2004/Dossiers/D15.htm) الذي وجه للقضاء على الثورة وخنقها في المهد قبل استفحال أمرها.
وقد بادر الجيش الفرنسي إلى شنّ عمليات عسكرية برية وجوية في ديسمبر 1954 وجانفي 1955 ضدّ معاقل الثورة في الأوراس والشمال القسنطيني وبلاد القبائل والغرب الجزائري؛ ومحاصرة السكان وشن حملات التمشيط والتفتيش وإنشاء المناطق المحرمة (file:///D:/Site2004/Dossiers/d52.htm).
ردود الأفعال السياسية الفرنسية بعد اندلاع الثورة
مباشرة بعد انفجار الوضع في الجزائر من جراء اندلاع الثورة ، قامت سلطات الاحتلال الفرنسي بتوقيف عدد كبير من مناضلي حركة انتصار الحريات الديمقراطية MTLD (file:///D:/Site2004/Dossiers/d101.htm). كما أسرعت الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ قرار حل الحزب وإغلاق مكاتبه ونواديه بالجزائر وفرنسا وذلك يوم 05 نوفمبر 1954. وقد راح ضحية حملة التوقيف بعض أعضاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل CRUA (file:///D:/Site2004/Evenement/E25.htm).
وقد تجلى واضحا أن الحكومة الفرنسية لم تكن تعلم بموضوع التحضير للثورة ولم تكن لديها معلومات عن مفجريها، ولذا عمدت على اعتقال كل من كان له علاقة بالحركة الوطنية وخاصة التيار الاستقلالي.
أما التصريحات الرسمية، فقد تعاقبت على شكل بيانات رسمية وتصريحات لوسائل الإعلام الفرنسية والأجنبية من طرف وزراء ومسؤولين فرنسيين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، فقد سارعت الحكومة الفرنسية إلى اتهام " أطراف أجنبية " بالوقوف وراء الأعمال المسلحة بالجزائر والدعاية لها على الصعيد العالمي . وكانت فرنسا تشير بالأصابع إلى مصر وبعض الأوساط العربية
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
موقف الأحزاب الجزائرية من الثورة:

1- مقدمة

بعد اندلاع الثورة التحريرية (http://www.4shbab.net/Evenement/E1.htm) في أول نوفمبر 1954 وإعلان ميلاد جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/D30.htm) ممثلا شرعيا ووحيدا لكفاح الشعب الجزائري وفق ما جاء في بيان أول نوفمبر، اختلفت مواقف الأحزاب الجزائرية القائمة آنذاك بين مؤيد ومعارض ومتحفظ.

2- موقف المركزيين

عشية اندلاع الثورة التحريرية اعتبر المركزيون أن العمل الذي أقدمت عليه جبهة التحرير الوطني مغامرة تجهل نتائجها، ولذا تحفظوا كثيرا من اتخاذ موقف في بداية الأمر. خاصة بعد إقدام السلطات الفرنسية في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر على حل حزب حركة إنتصار الحريات الديمقراطية (http://www.4shbab.net/vb/d101.htm)واعتقال العديد من مناضلي الحزب، منهم بن يوسف بن خدة (http://www.4shbab.net/Biographie/b72.htm) وعبد الرحمان كيوان وأحمد بودا. وكان لاتصالهم بعبان رمضان (http://www.4shbab.net/Biographie/B56.HTM) بعد إطلاق سراحهم في مارس 1955، دور كبير في التعجيل بالتحاقهم بالثورة التحريرية. وكان ذلك بمثابة الإعلان الرسمي عن نهاية التيار المركزي والإعتراف بجبهة التحرير الوطني اطارا وحيدا للعمل الثوري.
3- موقف الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري

عند اندلاع الثورة التحريرية، اعتبر زعيم الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري السيد فرحات عباس (http://www.4shbab.net/Biographie/B71.HTM)، ذلك العمل "فوضويا وتصرفا يائسا" غير مضمون العواقب؛ وراهن على تحقيق طموحات حزبه من خلال تطبيق قانون الجزائر الفرنسي لعام 1947 من طرف حكومة منديس فرانس.
غير أن لجوء السلطات الإستعمارية إلى تزوير انتخابات المقاطعات في أفريل 1955 لقطع الطريق أمام مرشحي حزبه ، واللقاء الذي جمع فرحات عباس بالسيدين أوعمران (http://www.4shbab.net/Biographie/b27.htm) وعبان رمضان، إلى جانب نجاح هجومات 20 أوت 1955 (http://www.4shbab.net/Evenement/E3.htm)؛ دفعت بفرحات عباس إلى إصدار بيان إلى المنتخبين التابعين لحزبه يدعوهم فيه إلى الإنسحاب من كل المجالس الفرنسية. وتبع ذلك التصريح إستقالات جماعية لنواب الحزب، إلى أن تم الإعلان رسميا عن الالتحاق الجماعي لقادة ومناضلي الحزب بالثورة في سويسرا في 30 جانفي 1956 . ووصل فرحات عباس يوم 25 أفريل 1956 إلى القاهرة حيث عقد ندوة صحفية أعلن فيها عن الحل الرسمي للاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري (http://www.4shbab.net/vb/d100.htm) وانضمامه إلى جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/D30.htm) .
4- موقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

لم يتحدد موقف جمعية العلماء المسلمين (http://www.4shbab.net/vb/D92.htm) من الثورة، عند اندلاعها، بصفة رسمية وعلنية رغم دفاعها المستميت عن مقومات الشعب الجزائري منذ تأسيسها عام 1931 .لقد اتسم موقفها في البداية بالتردد والتذبذب، وانقسمت إلى تيارين:
* كان يرى أنصار التيار الأول، أن مفجري الثورة يفتقدون للجدية في مطالبهم، ودعا هذا التيار السلطات الفرنسية إلى التعجيل بالإصلاحات الشاملة المبنية على العدالة والمساواة واحترام مقومات الشعب الجزائري .
" أما التيار الثاني فقد أعلن عن مساندته للثورة، داعيا الشعب الجزائري إلى تلبية نداء جبهة التحرير الوطني . ووجه هذا التيار بيانا بهذا الصدد وقعه حوالي 300 معلم من معلمي الجمعية. و كان الشيخ العربي التبسي من أبرز المنتخبين للثورة ومثله أيضا بيان جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الذي وقعه الشيخ البشير الإبراهيمي في القاهرة بتاريخ 14 نوفمبر 1954والذي دعا فيه إلى الالتفاف حول الثورة.
ومع مطلع عام 1956 شرع الشيخ العربي التبسي الذي كان من أبرز المتحمسين للثورة، في إجراء اتصالات مع جبهة التحرير الوطني ؛ وفي 12 فبراير 1956 تم الإعلان الرسمي عن مساندة جمعية العلماء الجزائريين للثورة والتحاق مناصريها بجبهة التحرير الوطني .
5- موقف الحزب الشيوعي الجزائري
على خلاف الأحزاب السابقة ، أعلن الحزب الشيوعي الجزائري (http://www.4shbab.net/vb/d93.htm)، المرتبط بالحزب الشيوعي الفرنسي، معارضته للثورة منذ اندلاعها وأظهر موقفا سلبيا منها ، حيث أصدر بيانا في 02 نوفمبر 1954 أعلن فيه المكتب السياسي للحزب إدانته للثورة ورفضه الالتحاق بها. وحاول الحزب الشيوعي الجزائري كذلك أن يظهر للشعب أنه حريص على مصلحة الوطن .
وعلى الرغم من الانتصارات التي حققتها الثورة في الداخل والخارج، إلا أن الحزب الشيوعي الجزائري بقي معارضا لها ومشككا في مباديء جبهة التحرير الوطني. وقد حاول تحريض الطبقات الكادحة من الشعب الجزائري على مقاطعتها ومناهضتها.
كما سعى من جهة ثانية إلى تكوين قوة مسلحة موازية تحت اسم '' المحاربون من أجل الحرية ''، لكن التجربة فشلت في المهد . وبذلك وضع الشيوعيون الجزائريون نهاية لنضالهم الوطني

6- موقف المصاليين

أما المصاليون، فإنهم أعلنوا صراحة رفضهم للثورة التحريرية منذ بدايتها ، إذ ناصبوا العداء لجبهة وجيش التحرير الوطني. وأسسوا ، على إثر حل حركة انتصار الحريات الديمقراطية، حزبا جديدا أسموه "الحركة الوطنية الجزائرية"MNA في 22 ديسمبر 1954، ليصبح تنظيما سياسيا وعسكريا معاديا لجبهة وجيش التحرير الوطني.
وبادروا إلى القيام بعمليات عسكرية، بدعم بشري ولوجستيكي من الجيش الفرنسي، ضد مناضلي جبهة التحرير الوطني في المدن والقرى كذا كتائب جيش التحرير . وعملوا على زرع البلبلة في صفوف الشعب مستهدفين فصل الجماهير عن الثورة.
أما في أوروبا، فقد عمل المصاليون علىتضليل المناضلين المهاجرين بادعائهم أن الثورة من تنظيمهم ، غير أن ثقة المهاجرين الجزائريين بجبهة التحرير كانت أقوى من أن يضلل بهم ، وعاد النصر للجبهة في فرنسا والبلدان الأخرى بعد أن قضت على تنظيمات حركة مصالي وأنصاره .
وعانت المناطق الثالثة والرابعة والسادسة من الأعمال الإجرامية للمصاليين بقيادة العميل محمد بلونيس (http://www.4shbab.net/Biographie/b55.htm). وعلى صعيد المعارك فقد حدثت مواجهات عسكرية مسلحة في عدة مناطق من الوطن بينجيش التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/d20.htm) والحركة المصالية MNA . ومن أهم هذه المواجهات حادثة ملوزة ببني يلمان ، وبذلك وضع المصاليون أنفسهم في خانة المعارضين للثورة .
1- مقدمة

بعد اندلاع الثورة التحريرية (http://www.4shbab.net/Evenement/E1.htm) في أول نوفمبر 1954 وإعلان ميلاد جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/D30.htm) ممثلا شرعيا ووحيدا لكفاح الشعب الجزائري وفق ما جاء في بيان أول نوفمبر، اختلفت مواقف الأحزاب الجزائرية القائمة آنذاك بين مؤيد ومعارض ومتحفظ.

2- موقف المركزيين

عشية اندلاع الثورة التحريرية اعتبر المركزيون أن العمل الذي أقدمت عليه جبهة التحرير الوطني مغامرة تجهل نتائجها، ولذا تحفظوا كثيرا من اتخاذ موقف في بداية الأمر. خاصة بعد إقدام السلطات الفرنسية في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر على حل حزب حركة إنتصار الحريات الديمقراطية (http://www.4shbab.net/vb/d101.htm)واعتقال العديد من مناضلي الحزب، منهم بن يوسف بن خدة (http://www.4shbab.net/Biographie/b72.htm) وعبد الرحمان كيوان وأحمد بودا. وكان لاتصالهم بعبان رمضان (http://www.4shbab.net/Biographie/B56.HTM) بعد إطلاق سراحهم في مارس 1955، دور كبير في التعجيل بالتحاقهم بالثورة التحريرية. وكان ذلك بمثابة الإعلان الرسمي عن نهاية التيار المركزي والإعتراف بجبهة التحرير الوطني اطارا وحيدا للعمل الثوري.
3- موقف الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري

عند اندلاع الثورة التحريرية، اعتبر زعيم الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري السيد فرحات عباس (http://www.4shbab.net/Biographie/B71.HTM)، ذلك العمل "فوضويا وتصرفا يائسا" غير مضمون العواقب؛ وراهن على تحقيق طموحات حزبه من خلال تطبيق قانون الجزائر الفرنسي لعام 1947 من طرف حكومة منديس فرانس.
غير أن لجوء السلطات الإستعمارية إلى تزوير انتخابات المقاطعات في أفريل 1955 لقطع الطريق أمام مرشحي حزبه ، واللقاء الذي جمع فرحات عباس بالسيدين أوعمران (http://www.4shbab.net/Biographie/b27.htm) وعبان رمضان، إلى جانب نجاح هجومات 20 أوت 1955 (http://www.4shbab.net/Evenement/E3.htm)؛ دفعت بفرحات عباس إلى إصدار بيان إلى المنتخبين التابعين لحزبه يدعوهم فيه إلى الإنسحاب من كل المجالس الفرنسية. وتبع ذلك التصريح إستقالات جماعية لنواب الحزب، إلى أن تم الإعلان رسميا عن الالتحاق الجماعي لقادة ومناضلي الحزب بالثورة في سويسرا في 30 جانفي 1956 . ووصل فرحات عباس يوم 25 أفريل 1956 إلى القاهرة حيث عقد ندوة صحفية أعلن فيها عن الحل الرسمي للاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري (http://www.4shbab.net/vb/d100.htm) وانضمامه إلى جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/D30.htm) .
4- موقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

لم يتحدد موقف جمعية العلماء المسلمين (http://www.4shbab.net/vb/D92.htm) من الثورة، عند اندلاعها، بصفة رسمية وعلنية رغم دفاعها المستميت عن مقومات الشعب الجزائري منذ تأسيسها عام 1931 .لقد اتسم موقفها في البداية بالتردد والتذبذب، وانقسمت إلى تيارين:
* كان يرى أنصار التيار الأول، أن مفجري الثورة يفتقدون للجدية في مطالبهم، ودعا هذا التيار السلطات الفرنسية إلى التعجيل بالإصلاحات الشاملة المبنية على العدالة والمساواة واحترام مقومات الشعب الجزائري .
" أما التيار الثاني فقد أعلن عن مساندته للثورة، داعيا الشعب الجزائري إلى تلبية نداء جبهة التحرير الوطني . ووجه هذا التيار بيانا بهذا الصدد وقعه حوالي 300 معلم من معلمي الجمعية. و كان الشيخ العربي التبسي من أبرز المنتخبين للثورة ومثله أيضا بيان جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الذي وقعه الشيخ البشير الإبراهيمي في القاهرة بتاريخ 14 نوفمبر 1954والذي دعا فيه إلى الالتفاف حول الثورة.
ومع مطلع عام 1956 شرع الشيخ العربي التبسي الذي كان من أبرز المتحمسين للثورة، في إجراء اتصالات مع جبهة التحرير الوطني ؛ وفي 12 فبراير 1956 تم الإعلان الرسمي عن مساندة جمعية العلماء الجزائريين للثورة والتحاق مناصريها بجبهة التحرير الوطني .
5- موقف الحزب الشيوعي الجزائري
على خلاف الأحزاب السابقة ، أعلن الحزب الشيوعي الجزائري (http://www.4shbab.net/vb/d93.htm)، المرتبط بالحزب الشيوعي الفرنسي، معارضته للثورة منذ اندلاعها وأظهر موقفا سلبيا منها ، حيث أصدر بيانا في 02 نوفمبر 1954 أعلن فيه المكتب السياسي للحزب إدانته للثورة ورفضه الالتحاق بها. وحاول الحزب الشيوعي الجزائري كذلك أن يظهر للشعب أنه حريص على مصلحة الوطن .
وعلى الرغم من الانتصارات التي حققتها الثورة في الداخل والخارج، إلا أن الحزب الشيوعي الجزائري بقي معارضا لها ومشككا في مباديء جبهة التحرير الوطني. وقد حاول تحريض الطبقات الكادحة من الشعب الجزائري على مقاطعتها ومناهضتها.
كما سعى من جهة ثانية إلى تكوين قوة مسلحة موازية تحت اسم '' المحاربون من أجل الحرية ''، لكن التجربة فشلت في المهد . وبذلك وضع الشيوعيون الجزائريون نهاية لنضالهم الوطني

6- موقف المصاليين

أما المصاليون، فإنهم أعلنوا صراحة رفضهم للثورة التحريرية منذ بدايتها ، إذ ناصبوا العداء لجبهة وجيش التحرير الوطني. وأسسوا ، على إثر حل حركة انتصار الحريات الديمقراطية، حزبا جديدا أسموه "الحركة الوطنية الجزائرية"MNA في 22 ديسمبر 1954، ليصبح تنظيما سياسيا وعسكريا معاديا لجبهة وجيش التحرير الوطني.
وبادروا إلى القيام بعمليات عسكرية، بدعم بشري ولوجستيكي من الجيش الفرنسي، ضد مناضلي جبهة التحرير الوطني في المدن والقرى كذا كتائب جيش التحرير . وعملوا على زرع البلبلة في صفوف الشعب مستهدفين فصل الجماهير عن الثورة.
أما في أوروبا، فقد عمل المصاليون علىتضليل المناضلين المهاجرين بادعائهم أن الثورة من تنظيمهم ، غير أن ثقة المهاجرين الجزائريين بجبهة التحرير كانت أقوى من أن يضلل بهم ، وعاد النصر للجبهة في فرنسا والبلدان الأخرى بعد أن قضت على تنظيمات حركة مصالي وأنصاره .
وعانت المناطق الثالثة والرابعة والسادسة من الأعمال الإجرامية للمصاليين بقيادة العميل محمد بلونيس (http://www.4shbab.net/Biographie/b55.htm). وعلى صعيد المعارك فقد حدثت مواجهات عسكرية مسلحة في عدة مناطق من الوطن بينجيش التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/d20.htm) والحركة المصالية MNA . ومن أهم هذه المواجهات حادثة ملوزة ببني يلمان ، وبذلك وضع المصاليون أنفسهم في خانة المعارضين للثورة .

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:36 AM
معاركــــ،، جيش التحرير الوطني:


1- مقدمة

حقق جيش التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/D20.htm) عبر مراحل الثورة انتصارات عديدة ومستمرة كان لها تأثير كبير وواضح على الصعيد الداخلي والخارجي . وتنوعت هذه الانتصارات بين معارك طويلة دامت عدة أيام ، وكمائن خاطفة ،وعمليات تصفية الخونة والمتعاونين مع الاستعمار . وكانت معارك جيش التحرير قد عمت كل القطر الجزائري أظهر فيها قدراته القتالية خاصة في حرب العصابات التي تعتمد على حسن اختيار المكان والزمان والمباغتة والانسحاب في الوقت المناسب . وتكاد أيام الثورة تكون معارك إذ عمت كل الولايات التاريخية الولاية الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والمنطقتين الشرقية والغربية بالإضافة إلى ما كان يقوم به جيش التحرير الوطني من حرب عالية المستوى في التضحية والفداء واختراق السدين الشائكين المكهربين على الحدود الشرقية والغربية ذهابا وإيابا

2- الولاية الأولى
عرفت هذه الولاية عدة معارك كبرى ، أشهرها معركة الجرف التي وقعت بين 22و29 سبتمبر 1955 بقيادة بشير شيهاني وعباس لغرور وعاجل عجول، وصل صيتها إلى المحافل الدولية ودعمت نتائج هجومات 20 أوت 1955 (http://www.4shbab.net/Evenement/E3.htm) في تدويل القضية الجزائرية . وكانت فرنسا قد خسرت فيها جيشا كبيرا وعتادا باهضا ولذلك قامت بتدريس هذه المعركة في الكلية الحربية سان سير كنموذج لحرب العصابات . ومن أهم المعارك التي لها دلالة واضحة هي معركة جبل أرقو (تبسة) بقيادة الشهيدلزهر شريط (http://www.4shbab.net/Biographie/b62.htm) في جويلية 1956 والتي أصيب فيها العقيد بيجار (http://www.4shbab.net/Biographie/b51.htm) برصاصة قرب قلبه وانكسرت فيها شوكة الاستعمار ومظلييه القادمين من الهند الصينية.ولا يمكن أن نحصي جميع المعارك والكمائن والهجمات التي دارت في الولاية وإنما نقتصر على بعض معارك جيش التحرير في الولاية الأولى التي من أشهر قادتها مصطفى بن بولعيد (http://www.4shbab.net/Biographie/b23.htm) ، شيهاني بشير (http://www.4shbab.net/Biographie/b44.htm)، عباس لغرور (http://www.4shbab.net/Biographie/b63.htm) ، محمود الشريف ، محمد لعموري ، أحمد نواورة (http://www.4shbab.net/Biographie/b42.htm) ، الحاج لخضر (http://www.4shbab.net/Biographie/B37.HTM)، الطاهر الزبيري (http://www.4shbab.net/Biographie/b30.htm).

3- الولاية الثانية
اشتهرت الولاية الثانية بهجومات 20 آوت 1955 (http://www.4shbab.net/Evenement/E3.htm)التي أعطت نفسا جديدا للثورة ودفعتها إلى الأمام دفعا وأكدت للجميع شعبية الثورة الجزائرية .وقد وقعت بها عدة معارك استشهد خلالها قادة الولاية منهم الشهيد مراد ديدوش ويوسف زيغود (http://www.4shbab.net/Biographie/b16.htm) .وكان زيغود من كبار قادة الثورة ومنظميها وصاحب فكرة القضاء على عنجهية الكولون وكبرياء الاستعمار .ولما كان عازما على التوجه إلى الولاية الأولى ليقوم بنفس الدور وشرح مواثيق الصومام وقع في كمين للقوات الاستعمارية بالقرب من سيدي مزغيش بسكيكدة .وصمد زيغود مع المجموعة القليلة التي كانت ترافقه أمام العدد الضخم من العساكر. وسقط في ميدان الشرف يوم 25 سبتمبر 1956 بالمكان المعروف بوادي بوكركر . وركزنا عليه هنا كونه هو المخطط والمنفذ لأحداث 20 أوت 1955 التي حطمت عنجهية الاستعمار وأفشلت مخططات سوستال ونذكر بعض معارك جيش التحرير في الولاية الثانية لندلل على مدى قوة الثورة فيها. ومن أشهر قادة الولاية ديدوش مراد (http://www.4shbab.net/Biographie/b83.htm) ، زيغود يوسف ، عبد الله بن طوبال (http://www.4shbab.net/Biographie/b28.htm)، علي كافي (http://www.4shbab.net/Biographie/B31.HTM) ، صالح بوبنيدر.

4- الولاية الثالثة
واجهت الولاية الثالثة معارك ضارية ضد العدو الفرنسي وحققت انتصارات كبيرة وأصبحت مضرب الأمثال في الصمود ،بالإضافة إلى مواجهة القوات الاستعمارية ، واجهت الولاية الثالثة القوى المضادة للثورة ومنها حركة بلونيس (http://www.4shbab.net/vb/d27.htm) التي تمركزت في قرية ملوزة وتسببت في مضايقات واعتداءات على الثوار والشعب معا ، وواجه جيش التحرير ذلك بكل ثبات وحكمة وكان الأمر يقتضي القضاء على الفتنة وخلع جذور الخيانة قبل أن تتسرب إلى الثورة وطوق جيش التحرير القرية يوم 28 ماي 1957 وقضى على أنصار حركة بلونيس (http://www.4shbab.net/Biographie/B55.HTM). وكان من أبرز قادتها كريم بلقاسم (http://www.4shbab.net/Biographie/b25.htm) ، محمدي السعيد (http://www.4shbab.net/Biographie/b147.htm)، وعميروش (http://www.4shbab.net/Biographie/B19.HTM)، الذين قادوا معارك جيش التحرير في الولاية الثالثة بكل ثبات . ومن أشهر ما واجهت الولاية الثالثة عملية الزرق الشهيرة التي استحوذت فيها على أسلحة كثيرة وأحبطت المخطط الاستعماري الذي أريد به إجهاض الثورة في منطقة القبائل .
5- الولاية الرابعة عرفت هذه الولاية بموقعها الإستراتيجي بحكم قربها من العاصمة وربطها بين مختلف الولايات الأخرى ، وكانت المعارك بها متواصلة عبر الجبال والمدن معا. ومن تلك المعارك نذكر معركة جبل بوزقزة ، معركة أولاد بوعشرة، معركة أولاد سنان ، معركة الكاف الأخضر، معركة جبل باب البوكش 1958 غرب تيارت .وكان الجبل يمتاز بإرتفاعه الشديد فاتخذ منه المجاهدون حصنا لهم خاصة أنه كان قريبا من جبال الونشريس وجبال سيدي داود . وفي نهاية ماي 1958 وقع تمشيط القوات الاستعمارية للناحية معتمدة على الطائرات الكشافة وبدأت المعركة يوم 24 ماي 1958 وقدرت القوات الاستعمارية بـ 8000 جندي تعززهم الطائرات المقاتلة والعمودية ودامت المعركة 3 أيام وإنتهت بإنتصار المجاهدين . من أشهر قادتها رابح بيطاط (http://www.4shbab.net/Biographie/b22.htm)، سويداني بوجمعة (http://www.4shbab.net/Biographie/b64.htm)، عمر أوعمران (http://www.4shbab.net/Biographie/b27.htm)،الصادق دهيليس (http://www.4shbab.net/Biographie/B36.HTM) ، امحمد بوقرة (http://www.4shbab.net/Biographie/b15.htm) الذين قادوا معارك جيش التحرير في الولاية الرابعة وأثبتوا قدرتهم على التصدي للاستعمار في الريف والمدن.

6- الولاية الخامسة تميزت الولاية الخامسة بالموقع الاستراتيجي الحدودي و اتساع الرقعة الجغرافية التي كانت تغطيها .وكان لها قادة كبارمن هم بن مهيدي (http://www.4shbab.net/Biographie/b1.htm) و بوصوف (http://www.4shbab.net/Biographie/B33.HTM) و عبد الملك رمضان (http://www.4shbab.net/Biographie/b2.htm) و هوراي بومدين (http://www.4shbab.net/Biographie/b32.htm) ولطفي (http://www.4shbab.net/Biographie/b13.htm)، وقد استمرت بها المعارك والكمائن طيلة الثورة من بينها معركة جبل عمور في 02 أكتوبر 1956 ، كما تميزت هذه الولاية بإنشاء أول مدرسة لسلاح الإشارة التي هو سلاح ذو حدين في اوت 1957 واالتي كانت أساس إنشاء وزارة العلاقات العامة والاستخبارات. وكان العقيد لطفي من أبرز قادة الولاية الذين لعبوا دورا كبيرا في مواجهة عمليات شال العسكرية . وفي مارس 1960 .حاصرته القوات الفرنسية بقيادة الجنرال شال مع مجموعة من المجاهدين ، منهم ؛ الرائد فراج وكان ذلك في منطقة بشار .
وأنتهت المواجهة بإستشهاد العقيد لطفي (http://www.4shbab.net/Biographie/b13.htm) رفقة نائبه فراج يوم 27 مارس 1960 .وبقي قادة الثورة يقودون معارك جيش التحرير في الولاية الخامسة إلى أن انهزمت قوافل جيش الاستعمار وانتصرت الجزائر.
7- الولاية السادسة امتازت الولاية السادسة بالتنظيم السياسي والإداري لخلايا جبهة التحرير الوطني وذلك بحكم طابعها الصحراوي أولا ، بحكم مواجهتها لمختلف الحركات المناوئة للثورة وقد اعتمدت جبهة التحرير السرية للتوغل في صفوف الشعب ، كما امتازت بمحاربة البنية الاقتصادية الاستعمارية خاصة ضد حقول البترول والغاز .ومن المعارك البارزة في هذه الولاية ، نذكر معارك جبال القعدة و بوكحيل والكرمة والجريبيع في 17/18 سبتمبر 1961 بقيادة محمد شعباني (http://www.4shbab.net/Biographie/b26.htm) وامتدت المعركة على الجبل الذي هو جزء من سلسلة جبال الأطلس الصحراوي ، ومعركة جبل ثامر التي استشهد فيها العقيدان سي الحواس (http://www.4shbab.net/Biographie/b18.htm) و عميروش .كما كانت تقوم بتنظيم فرار المجندين الجزائريين في صفوف العدو وجلب الأسلحة والأخبار . وواصل قادتها معارك جيش التحرير في الولاية السادسة
8- إحصاء عمليات جيش التحرير عرفت معارك الثورة خسائر وعمليات كثيرة نبينها في الجداول التالية وفق الإحصاء الذي وضعته المصالح الفرنسية للمقارنة مع إحصاءات المجاهدين التي ظهرت في جداول المعارك . وتأتي عناوين الجداول كالتالي:
- عمليات جيش التحرير ضد القوات الاستعمارية .
- عمليات جيش التحرير ضد المعمرين الفرنسيين .
- عمليات جيش التحرير ضد أملاك المعمرين الخاصة .
- عمليات جيش التحرير ضد الأملاك العمومية الفرنسية .
- عدد القتلى -من القوات الخاصة- الجزائريين الموالين لفرنسا .
- خريطة معارك جيش التحرير.

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:41 AM
العمليات العسكرية الفرنسية الكبرى:


1- مقدمة

نفذت هذه العمليات مباشرة مع مجيء الجنرال ديغول (http://www.4shbab.net/Biographie/B154.HTM) للحكم، وتعين الجنرال شال قائدا عاما للقوات العسكرية في الجزائر،حيث قدم هذا الأخير مخططا عسكريا للقضاء على الثورة الجزائرية بشن عمل عسكري عبـارة عن آلة ضاغطة ( Rouleau Compresseur ) تشن وبصورة تمشيطية على كل القطر الجزائري وتعتمد على البحث عن المعلومات ومتابعة عناصرجيش التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/d20.htm) ومراقبة السكان، ووضع برنامج مكثف ينفذه أكثر من 600 ألف جندي من المظليين والمشاة وغيرهم مختصين في حرب العصابات إضافة إلى دعم العتاد من طائرات ومصفحات وغيرها .

2- القوات الاستعمارية

بلغ مجموع القوات الاستعمارية المتمركزة في الجزائر حتى فاتح جويلية 1959 يتكون من القوات البرية، والبحرية والجوية والدرك ، والقوات المتمركزة في المقاطعات إضافة إلى فرق الحركة والمجموعات الخاصة التي تتزايد يوميا، وفرق المخزن والدفاع الذاتي وكانت كلها في تزايد مستمر.

3- مجموع العمليات

انطلقت العمليات العسكرية منذ اندلاع الثورة (http://www.4shbab.net/Evenement/E1.htm) سنة 1954، وكانت تهدف إلى القضاء على الثورة منذ بدايتها في منطقة الأوراس ، ولذلك نجدها تنفذ ثلاث عمليات سنة 1955 غبر سلسلة جبال الأوراس وعلى طول الحدود الجزائرية التونسية ثم تجددت مع مجيء الجنرال ديغول والقائد الأعلى للقوات العسكرية في الجزائر، والجنرال شال ليبدأ تنفيذها مع مطلع سنة 1959 وبالإضافة إلى خريطة العمليات العسكرية الكبرى نسرد هنا مجموع هذه العمليات وهي:
1- عملية إيشمول بالأوراس في ديسمبر 1954 : تمت على يد 500 جندي يساندهم الطيران، ومشطت جنوب الأوراس وجبال النمامشة وجاءت بعد العملية التي نفذت ضد ناحية ونزة في بداية دسيمبر 1954 .
2 - عملية ألويس ALOES في ديسمبر 1954 في منطقة القبائل
3- عملية فيرونيك (Veronique) جانفي - فيفري 1955 : شملت ناحية جبال أحمر خدو في الأوراس وشارك فيها 7 آلاف جندي يساندهم الطيران وباءت بالفشل.
4 - عملية فيوليت Viollette في جوان 1955 وتمركزت في وادي الأبيض بالأوراس.
5- عملية تيمقاد ( Timgad ) تمت خلال سنة 1955 وغطت الحدود الجزائرية التونسية وشارك فيها 40 ألف عسكري معززين بالطائرات وعرفت أكبر فشل لها في معركة الجرف الشهيرة في سبتمبر 1955 .
6 - عملية ماسو Massu التي مشطت جبل بوزقزة بالمنطقة الرابعة في مارس 1956
7- عملية التاج (Couronne) (6 فيفري 1959) بالولاية الخامسة وجزء من الرابعة .
8- عملية الحزام ( Courroie) (1959) بالولاية الرابعة وجزء من السادسة.
9- عملية المنظار (Jumelles) ( 22 جويلية 1959) بالولاية الثالثة وجزء من الرابعة وجزء من الثانية والأولى.
10- عملية الأحجار الكريمة ( Pierres Precieuses) ( 6 سبتمبر 1959 ) بالولاية الثانية والقاعدة الشرقية، وجزء من الولاية الأولى.
11- عملية الشرارة (Etincelles) ( 1959) وعمت أجزاء من الولايات السادسة والرابعة والثالثة والأولى.
12- عملية الضباب ( Brumaine) في أكتوبر 1959 بالولاية الثالثة وجزء من الرابعة والثانية والأولى.
13- عملية اللهب (Flameche) (جوان 1960) بالولايات السادسة والأولى.
14- عملية الصرصور( Cigale ) جويلية 1960 بالولايات الرابعة والسادسة والخامسة.
15- عملية المذراة (Prident) ( 4 أكتوبر 1960) بالولاية الأولى.
16- عملية المراطون ( Marathon) 1960 جرت على الحدود الجزائرية والتونسية.
ونعرف هنا ببعض العمليات التي نرى بأنها مست جميع ولايات التراب الوطني وترك البعض الآخر كونها اعتمدت نفس الأسلوب وكانت لها نفس الأهداف وهذه العمليات هي : عملية تيمقاد وعملية التاج وعملية الحزام وعملية المنظار وعملية الأحجار الكريمة .
4- دعائم العمليات العسكرية

دخلت العمليات موضع التنفيذ لتدعم السد الشائك المكهرب المعروف باسم خطي شال وموريس (http://www.4shbab.net/vb/d29.htm)، الهدف منها القضاء على فرق جيش التحرير الوطني في الجبال واحتلال مواقعه بصفة دائمة والقضاء على التنظيم السياسي والإداري لجبهة التحرير الوطني . وجاءت تحت اسم مخطط شال العسكري الذي اعتمد على عناصر كثيرة من رجال الصاعقة والقوات العامة تدعمها قوات جوية وبرية ضخمة أساسها طائرات الهيلكوبتر والسيارات المصفحة وغيرها. إلى جانب الحرب النفسية التي نظمت ضد المدنيين في المحتشدات وتجنيد فرق الحركة للعمل على إقناع الشعب بالتخلي عن الثورة.
5- مواجهة جيش التحرير الوطني للعمليات العسكرية
على الرغم من مباغتة القوات الاستعمارية لجيش التحرير في الولاية الخامسة ناحية معسكر المكشوفة ، فإن جيش التحرير واجه تلك العمليات وأعاد تنظيم كتائبه إلى فرق صغيرة للدخول في حرب عصابات طويلة المدى. وقد وضعت مخططات للمواجهة الميدانية عمت جميع الولايات والمناطق تعتبر استراتيجية جيش التحرير الوطني في مواجهة العمليات العسكرية الفرنسية.

6- تقييم الجنرال شال لأثر العمليات العسكرية على جيش التحرير

وقد اعترف الجنرال شال نفسه بقوة وثبات جيش التحرير الوطني والذي تفوق في حرب العصابات وتعجب من سرعة تنقل فرق جيش التحرير الوطني ومنافسته العنيدة لقوات الصاعقة الفرنسية، وانبهر أمام وحدة النظام العسكري للثورة والإستراتيجية المتبعة ؛مما يدل على التماسك في صفوف جيش التحرير الوطني.
وسجل شال عدة ملاحظات نذكر منها:
- إن وحدات جيش التحرير الوطني بقيت متماسكة ومحافظة على قدراتها القتالية.
- بقي شال محتارا أمام تماسك جيش التحرير وتلاحمه مع الشعب وتحديهما إلى المخططات الاستعمارية التي هدفت إلى عزل الشعب عن الثورة وحشده في تجمعات محروسة .
- استمرار هيكلة الشعب النظامي ومحافظته على نشاطه السياسي واتصاله الدائم بالحدود الشرقية والغربية لتمويل الثورة بالأسلحة الحربية .
وفي الأخير وضع وصفا تقييميا لولايات الثورة وضح فيه نتائج المعارك الكبرى لجيش التحرير الوطني بعد نهاية العمليات العسكرية

7- موقف الحلف الأطلسي من العمليات

تلقت فرنسا دعما عسكريا كبيرا من الحلف الأطلسي في حربها ضد الشعب الجزائري منذ سنة 1955 وبحكم الاتفاقات السابقة التي رسمت سياسة الحلف الأطلسي في الجزائر الذي زود فرنسا بالعتاد الحربي خاصة سلاح الطيران وأعطتها الأولوية في التزويد بالطائرات العمودية من نوع "سيكورسكي" للقيام بالعمليات الحربية ضد الجزائريين .
وقد بلغ ثمن الأسلحة التي اشترتها فرنسا من أمريكا خلال سنتي 1957- 1958، خمسمائة مليون دولار وفي جوان 1959 رخصت أمريكا للجيش الفرنسي في الجزائر لشراء 25 طائرة عمودية من نوع ثقيل وشراء عدد غير محدود من الطائرات الحربية نوع (ت28) لمواجهة ظروف شتاء سنتي 1959 - 1960 وكان الأسطول السادس الأمريكي يمنح باستمرار أجهزة الرادار لفرنسا وفتح لها مجال ناقلات الطائرات الأمريكية لدعم حربها ضد الجزائريين في الجو والبحر

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:44 AM
التعذيب خلال الثورة:

1- مقدمة

التعذيب عبارة عن عملية استنطاق يتعرض لها كل جزائري يشتبه في انتمائه للثورة أو دعمه لها، وتعتمد هذه العملية على عدة أساليب غير إنسانية ولا أخلاقية يندى لها الجبين ، وهدفها هو الضغط على المسجون أو المعتقل وإجباره بوسائل التعذيب الاعتراف بما لديه من معلومات تفيد السلطات الاستعمارية لكشف أسرار الثورة وتحركات المجاهدين وهذه العملية يقوم بها أناس لا شفقة ولا رحمة لهم وكان من أبرزهم السفاحون: أوزاريس، بيجار (http://www.4shbab.net/Biographie/b51.htm)، سوزيني، وغيرهم إلى جانب الشرطة السرية والمكتب المخصص للمضليين.

2- المراحل التي مر بها التعذيب

لم يكن التعذيب خلال مرحلة الثورة التحريرية منحصر على فئة المجاهدين فقط إنما مس شرائح عديدة من المجتمع من شيوخ ونساء وأطفال دون مبرر على اعتبار الشخص الذي يلقى عليه القبض مشبوها، وابتداء من ساعة القبض تبدأ مراحل التعذيب والهدف من ورائها إضعاف نفسية المسجون أو المعتقل للاعتراف بما لديه من معلومات عن الثورة ورجالها وهذا ما يسهل للإدارة الاستعمارية عملية ملاحقة المجاهدين ومحاصرتهم والعمل على خنق جيوب الثورة في القرى والمد اشر والأرياف وحتى داخل المدنه.

3- أشكال التعذيب

لقد تفننت السلطات الاستعمارية العسكرية منها والمدنية في العبث بالضحايا من خلال أنواع التعذيب المسلطة على المسجون والتي اعتبرت إبان الثورة أعلى مرحلة وصلت إليها جرائم الاستعمار الفرنسي وبينت الحقد الدفين ضد العرب كما أظهرت الرغبة الجامحة في التقتيل والتنكيل بل حتى التلذذ في تعذيب الجزائريين، هذا التعذيب الذي ميز حقيقة النهج الوحشي المتبع ضد المجاهدين، وقد تفنن جلادو الاستعمار الفرنسي في ممارسته، وهي المهمة التي أوكلت كذلك إلى ضباط الشؤون الأهلية داخل المعتقلات والمحتشدات (http://www.4shbab.net/vb/d38.htm) وفي القرى والأرياف وحتى المدن الجزائرية لم تسلم من هذه الأعمال اللا إنسانية حيث كانت مراكز التعذيب منتشرة بشكل كبير عبر التراب الوطني.

4- الانعكاسات الخطيرة للتعذيب

لم تكن معاناة المسجونين والمعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب ظرفية، إنما بقيت الصور الأليمة لما لحق بهم عالقة في أذهانهم وهذا ما أثر سلبا على سلوكا تهم الاجتماعية ومعاملاتهم اليومية لذلك فإن انعكاسات التعذيب على هذه الشريحة المعذبة لازمتهم طيلة حياتهم، حيث مازال الكثير منهم يعاني منها إلى اليوم وأصبحوا بذلك ضحايا التعذيب (http://www.4shbab.net/vb/D107.HTM).

المحتشدات والمعتقلات والسجون:

1- مقدمة

بعد اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 (http://www.4shbab.net/Evenement/E1.htm) وتحقيقها لانتصارات عسكرية متوالية منها هجومات 20اوت 1955 (http://www.4shbab.net/Evenement/E3.htm)وكذلك معركة الجرف في 22 سبتمبر 1955، وقد تلتها معارك بطولية أخرى جعلت فرنسا تقتنع بأن انتفاضة الشعب الجزائري هي ثورة منظمة ضدها وليس كما كانت تدعي أنها أعمال تخريبية قامت بها مجموعة من قطاع الطرق والمتمردين و الجائعين,و هذا الوضع المتطور دفعها إلى إعلان حالة طوارئ ووضعها حيز التنفيذ لتواجه الثورة التحريرية مرحلة استعمارية جديدة مع مطلع عام 1955على عهد حكومة منديس فرانس تمثلت في تسخير كل الطاقات المادية لإنشاء مراكز الاحتشاد و الاعتقال و انتشار السجون .

2- المحتشدات

كانت إحدى الوسائل القمعية الرهيبة التي لجأت إليها سلطات الاحتلال الفرنسي قصد خنق الثورة وذلك عن طريق عزل الشعب عنها ولإنجاح مخططها الجهنمي قامت بإنشاء العديد من هذه المحتشدات التي لم تنحصر في منطقة معينة بل عمت كافة أرجاء الوطن وبهذا تكون سلطات الاحتلال قد أقبلت على عمل إجرامي في حق الشعب الجزائري و ثورته.

3- المعتقلات

لم تكن إلا وجها من أوجه القمع الاستعماري الفرنسي المسلط على الشعب الجزائري و ثورته المجيدة, لذلك جاءت كسابقتها ترمي إلى نفس الهدف وهو إفراغ الثورة من محتواها الشعبي من خلال عزل الشعب عنها, وتحطيم معنويات المجاهدين لذلك كانت المعتقلات أشبه إلى حد كبير بالمحتشدات ,ولها نفس الهدف الذي تأسست من أجله والرامي إلى القضاء على الثورة من خلال اعتقال أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع الجزائري .

4- السجون

أنشأ المستعمرون الفرنسيون عددا كبيرا من السجون على نطاق واسع وهذه السياسة كانت تصب كلها في بوتقة إفشال الثورة وتفريغها من محتواها الشعب وقطع الصلة بين المجاهدين وعامة الشعب لمنع المساعدات الضرورية عنهم ونقل الأخبار إليهم, وللغرض نفسه زادت السلطات الاستعمارية من بناء عدد آخر من السجون تضاف إلى السجون السابقة,وبالتالي أصبحت أغلبية المدن الجزائرية لا تخلوا من سجن واحد على أقل تقدير, وهذه السياسة التي دعمها قانون حالة الطوارى زادت من معاناة المجاهدين وعامة الشعب,لكن قوة إرادة هؤلاء أفشلت مخططات السلطات الاستعمارية من خلال دور المحتشدات والمعتقلات والسجون.
5- دور المحتشدات والمعتقلات والسجون في التوعية

لقد انعكس هذا الدور إيجابا على تطور الكفاح المسلح داخل الوطن والنضال السياسي خارجه,حيث زاد التفاف الشعب حول الثورة من خلال دور المحتشدات و المعتقلات والسجون في التوعية المستمرة داخل هذه المراكز وخارجها, وهذا ما لم تستطع سلطات الاحتلال على مواجهته.

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:45 AM
معركة الجزائرالعاصمة:


1- مقدمة

بعد مرور عامين على إندلاع الثورة التحريرية (http://www.4shbab.net/Evenement/E1.htm) ، حاولت السلطات الفرنسية التقليل من العمل العسكري لجيش التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/d20.htm) معتمدة سياسة التضليل . لذلك عمدت قيادة الثورة إلى التخطيط لعمليات عسكرية كبرى من أشهرها هجومات 20أوت 1955 . بعد مؤتمر الصومامن رأت قيادة الثورة ضروة نقل الثورة إلى المدن ،أين تتواجد الصحافة العالمية وتتمركز الدوائر الإستعمارية الرسمية، فكانت معركة الجزائر

2- سير المعركة

ويقصد بمعركة الجزائر العاصمة، تلك العمليات الفدائية الجريئة التي عاشتها العاصمة نهاية سنة 1956 إلى غاية سبتمبر 1957، والتي جاءت إستجابة لتوجيهات لجنة التنسيق والتنفيذ بعد المصادقة على قرارات مؤتمر الصومام.
إذ إستقر الشهيد العربي بن مهيدي (http://www.4shbab.net/Biographie/b1.htm) بالعاصمة رفقة بن يوسف بن خدة (http://www.4shbab.net/Biographie/b72.htm) و عبان رمضان (http://www.4shbab.net/Biographie/b56.htm) وتمكّن من تأطير خلايا الفدائيين وتنظيم العمليات العسكرية في شوارع وأحياء العاصمة. وشملت العمليات وضع قنابل متفجرة في مراكز تجمع الجيش الفرنسي، "الحانات، ومراكز الشرطة" مثل تفجير كازنيو لاكورنيش 9 جوان 1957 وإغتيال بعض الخونة وطغاة المعمرين مثل فروجي الذي أغتيل في شوارع العاصمة نهاية 1956

3- أبرز الفدائيين

برز على ساحة العمليات فدائيون صنعوا الحدث في شوارع مدينة الجزائر. من أمثال ياسف سعدي (http://www.4shbab.net/Biographie/b87.htm)،حسيبة بن بوعلي (http://www.4shbab.net/Biographie/B50.HTM)، علي لابوانت (http://www.4shbab.net/Biographie/b47.htm)، عمر ياسف "الصغير" (http://www.4shbab.net/Biographie/b46.htm)، محمود بوحميدي (http://www.4shbab.net/Biographie/B49.HTM)، طالب عبد الرحمان (http://www.4shbab.net/Biographie/B48.HTM). وغيرهم كثيرون.وإستشهد بعضهم في قلب العاصمة،.
وقد تخلل معركة الجزائر إضراب الثمانية أيام (http://www.4shbab.net/Evenement/E6.htm) الشهير من 28 جانفي إلى 07 فيفري 1957، والذي عجل بطرح القضية الجزائرية أمام هيئة الأمم المتحدة. وإعتبرت المعركة نقلة نوعية في مسار الثورة التحريرية، إذ نقلت العمل المسلح إلى قلب العاصمة أمام مرآي ومسمع من الصحافة الدولية والبعثات الدبلوماسية وبذلك لم يعد الحديث عن مجموعة من المتمردين في الجبال فقط. وقدرت المصالح الفرنسية عدد المناضلين النشيطين في العاصمة بـ 5000 شخص.
و تكلف الجنرال بيجار و ماسو بالقضاء على معركة الجزائر مستخدمين كل الوسائل: المداهمات ، التعذيب الوحشي ، الإغتصاب، الإختطاف....

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:46 AM
التسليح في الثورة:


1- مقدمة

يعتبر موضوع التسليح من أهم ركائز الثورة الجزائرية وهو عمادها ولذلك كان موضع اهتمام قادة الثورة أعطوا له أهمية بالغة فبالإضافة إلى الدور الذي لعبه الثوار الأوائل في جمع الأسلحة قبل الثورة، فإن الاهتمام الأكبر بعد تفجيرها كان الاعتماد على النفس أولا وفك السلاح من يد العدو أثناء المعارك. كما أن البعثة الجزائرية في العالم العربي لعبت دورا بارزا في جمع السلاح من الدول العربية والأوربية والآسيوية بمختلف الطرق والوسائل وإرسالها إلى الجزائر .
وبالإضافة إلى ذلك فإن قادة الثورة اهتموا كثيرا لهذا الموضوع الإستراتيجي وانشأوا له وزارة خاصة به أخذت اسم وزارة التسليح والعلاقات العامة بهيكلة (جدول رقم 10) منظمة قامت بدور فعال في تسليح الثورة.

2- اعتماد جيش التحرير على تسليح نفسه في المعارك

انطلقت الثورة في نوفمبر 54 معتمدة على أسلحة حربية قديمة وكان أغلب المجاهدين مسلحين بأسلحة صيد وهو أمر جعل المجاهدين يبذلون جهدا مضنيا في الحصول على الأسلحة من العدو نفسه أثناء المعارك والكمائن والهجمات . وهكذا تطور سلاح جيش التحرير (http://www.4shbab.net/vb/d20.htm) وصار يملك أنواعا كثيرة منه مثل (مات 36) و (مات 49) و(عشاري إنجليزي ) ومسدسات رشاش ورشاش 49 وتومسون وبنادق رشاش (نوع برن)(24/29) .
ونوضح كمثال لذلك في الجدول رقم 1 عدد الأسلحة التي استولى عليها جيش التحرير أثناء المعارك ، والجدول رقم 2 عدد الأسلحة الحربية التي استولى عليها جيش التحرير عن طريق الفارين من الجيش الفرنسي .والجدول رقم 3 بعنوان جدول يوضح التسليح الذاتي لجيش التحرير عن طريق المعارك حتى أكتوبر1955 .ومن الموضوعي أن يفقد جيش التحرير بعض أسلحته ولذلك نوضحها في الجدول رقم 4 على الرغم من أنها من وضع المصالح الاستعمارية وهو بعنوان عدد الأسلحة الحربية التي ضيعها جيش التحرير .
وبالإضافة إلى ذلك فإن وزارة التسليح قامت بإنشاء مصانع للسلاح بالمغرب بمساعدة مهندسين أجانب من جنسيات مختلفة يونانية وهولندية وتم تقليد صنع 15000 رشاش ألماني نوع (ستن) ومدافع هون ذات عيارات صغيرة ، وكميات كبيرة من الذخيرة ووزعت على وجه الخصوص في الولاية الخامسة التي كانت تعاني من نقص السلاح.

3- التسليح عن طريق بعثة الثورة في الخارج

لعبت بعثة الثورة المتمركزة في مصر دورا كبيرا في جلب السلاح إلى الثورة عن طريق البحر ومرورا بقواعد الثورة المتمركزة في ليبيا وتونس . وكان السلاح يجمع بعدة طرق أما عن طريق الإعانات من الدول العربية والإسلامية أو من الدول الصديقة الآسيوية وخاصة منها الاشتراكية وإما عن طريق المغامرين الأوروبيين . وفي أغلب الأحيان كانت الثورة تشتري الأسلحة بصفة سرية وتدفع بها إلى الثورة. ونوضح هنا في الجدول رقم 5 بعنوان جدول أسلحة وصلت إلى الثورة من القاهرة مارس 1960 وهو يفصل لنا مدى الأهمية التي توليها البعثة الجزائرية لموضوع التسليح كما يبين الجدول رقم 6 نفس الاهتمام وهو بعنوان جدول لبعض الأسلحة التي وصلت من مصر مرورا بطرابلس إلى قواعد الثورة في تونس .وقد قامت البعثة بدور جبار في تسليح الثورة يؤكدها أيضا الجدول رقم 7 بعنوان جدول يبين دور بعثة الثورة إلى الخارج في تسليح جيش التحرير الوطني .

4- التسليح من الخارج عن طريق البواخر الأجنبية

كانت وزارة التسليح تقوم بتموين الولايات بالأسلحة والعتاد والذخيرة عن طريق قواعدها في تونس والمغرب وليبيا . وعن طريق المرافئ الأسبانية بمدينتي سبته ومليلة . وكانت الثورة في بدايتها تعتمد على مغامرين ألمان و أسبان . وكانت الطرق البرية كثيرا ما تتعرض للتفتيش والحجز . كما أن البحر كان كله محاصرا خاصة لما تعاونت القوات الفرنسية مع الأسطول السادس الأمريكي لتفتيش البواخر ، وتم حجز بواخر عديدة من قبل السلطات الفرنسية نبينها هنا في الجدول رقم 8 بعنوان جدول لأبرز بواخر السلاح المحجوزة من طرف السلطات الفرنسية وكانت تحمل أسلحة كثيرة ومتطورة .
وبفضل الجهد المكثف للثورة في التسليح استطاع قادتها أن يوزعوا الأسلحة على فرق جيش التحرير وفق متطلبات العصر وينظموه في شكل فيالق وهو ما يوضحه كنموذج الجدول رقم 9 بعنوان سلاح الفيلق على الحدود الجزائرية التونسية المحدد له حتى شهر جوان 1960 .

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:47 AM
القواعد الشرقية والغربية:


1- مقدمة

عرفت الثورة الجزائرية تطورا ملحوظا بين سنوات 1954-1956 مما أدى إلى إنشاء قاعدتين لها سنة 1957 و احدة على الحدود الجزائرية التونسية عرفت باسم القاعدة الشرقية وأخرى على الحدود الجزائرية المغربية.
ويدخل ذلك في إطار إستراتجية الثورة للاستفادة من الدعم الخارجي و التصدي لخطي شال وموريس (file:///d:/Site2004/Dossiers/d29.htm).

2- القاعدة الشرقية

عرفت الثورة تطورا ملحوظا منذ اندلاعها و كانت المناطق الحدودية بأهمية بمكان لبعدها الاستراتيجي، وخاصة الحدود الشرقية المفتوحة على المشرق العربي ومنه كان المجاهدون يجلبون السلاح و المؤن وفي هذا الإطار تكونت القاعدة الشرقية لتشرف مباشرة على تنظيم جيش التحرير الوطني (file:///d:/Site2004/Dossiers/D20.htm) على الحدود وتوفير التموين والسلاح.

أ- نشأة القاعدة الشرقية :
تعتبر ناحية سوق اهراس - ذات الموقع الاستراتجي- مركز القاعدة الشرقية و كانت مع اندلاع الثورة (file:///d:/Site2004/Evenement/E1.htm) جزء من المنطقة الثانية ( الشمال القسنطيني ) و بعد استشهاد باجي المختار و اضطراب الأحوال ، تحولت لتصبح جزء من المنطقة الأولى أوراس النمامشة منذ أكتوبر 1955 .و تأسست القاعدة الشرقية سنة 1957 لتمثل بعدا استراتيجيا للثورة أعطاها نفسا جديدا لاسيما في التمويل و التموين و التصدي لمراكز العدو خاصة خطي شال وموريس .
ب- مراكز و قيادة القاعدة الشرقية:
تعاونت الثورة مع القيادة التونسية في إنشاء مراكز لها من أجل تدريب المجاهدين و تخزين الأسلحة و استقبال الجرحى و تموين الثورة . و امتدت المراكز على طول الحدود الجزائرية التونسية نذكر منها مراكز غار الدماء ، تاجروين ، الكاف و ساقية سيدي يوسف كانت مخصصة للتدريب و العبور و تخزين الأسلحة و الذخيرة.
وكانت للثورة مراكز كثيرة منذ اندلاعها سنة 1954 منها مركز حمام سيالة قرب باجة الذي تحول سنة 1958 لإيواء كبار السن من المجاهدين ، ومراكز أخرى في قرن حلفاية و الزيتونة و مزرعة بني .
لعبت القاعدة دورا بارزا في تنظيم جيش التحرير على الحدود خاصة منذ 1960 حينما تمركزت هيئة الأركان بغار الدماء بقيادة العقيد هواري بومدين (file:///d:/Site2004/Biographie/b32.htm)

3- القاعدة الغربية

كان لجيش التحرير الوطني مع بداية الثورة فرق عسكرية منظمة متمركزة على الحدود الجزائرية المغربية و عملت قيادة المنطقة الخامسة على إحداث مراكز خلفية للثورة تهتم بالتموين و التمويل والتجنيد وتنظيم العمليات العسكرية ضد العدو.
ومع تقدم الكفاح المسلح صار للثورة قواعد معروفة منتشرة على طول الحدود الجزائرية المغربية.
أ- مراكز جيش التحرير في القاعدة الغربية :
كان من أهم ما أنشأت الثورة مركز الزاوية في جبال تافوغالت المتخصص في التدريب العسكري وفنون القتال و حرب العصابات، ومركز ملوية في الريف المغربي المختص في التدريب على الأسلحة والمتفجرات وسلاح الإشارة ، ومركز جبل أولوت بناحية بركان المختص في التدريب.
وكانت هناك مراكز مجتمعة في ناحية وجدة ، التي تمثل مركز قيادة القاعدة الغربية لجيش التحرير، نذكر منها جنان عبد الله ديدي المختص في تجريب الأسلحة الواردة من الخارج ، وجنان منصوري الدرقاوي الخاص بالتخزين ، وجنان مسواك لتخزين الأسلحة و الذخيرة ، وجنان عسواجي محمد ، وضيعة شنار التلمساني المختص في صناعة البارود و المتفجرات ، و دار المسياح التي خصصت لاستقبال الجرحى من المجاهدين.
ب- قيادة القاعدة الغربية
كان السبب الرئيس في نشأة هذه القاعدة هو تطور الثورة و بناء خطي شال وموريس لمنعها من التموين.
وكانت القيادة متمركزة في الناظور منذ بداية الثورة ، وفي سنة 1957 تحولت إلى و جدة ، بينما تحول مركز الناظور إلى سلاح الإشارة و الإعلام و الاستخبارات .
ومن أهم قادة مركز الناظور نذكر بن مهيدي و بوصوف ، أما قادة القاعدة في وجدة فنذكر منهم العقيدين هواري بومدين و لطفي .
عملت الولاية الخامسة على توسيع رقعة الثورة إلى أقصى الجنوب و الاهتمام بتكوين الأفارقة من ماليين وموريطانيين بين سنوات 1959-1962 و لذلك أرسلت قيادة الثورة بعض ضباط جيش التحرير للإشراف على الجبهة المالية منهم محمد الشريف مساعدية (file:///d:/Site2004/Biographie/b80.htm) وعبد العزيز بوتفليقة (file:///d:/Site2004/Biographie/b84.htm)

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:48 AM
المرأة الجزائرية في الثورة:

1- مقدمة

شكلت المرأة عنصرا أساسيا في الثورة التحريرية ،ووقفت إلى جانب الرجل في تحمل المسؤولية تجاه الثورة المباركة وبالتالي كانت المرأة الجزائرية سندا قويا للزوج الأخ و الابن و الأهل الذين حملوا السلاح ضد الاستعمار الفرنسي وقد أبلت بلاء منقطع النظير أظهرت من خلاله أنها النفس الثاني للثورة التحريرية المباركة.
لقد لعبت المرأة الجزائرية دورا رياديا من خلال مشاركتها الفعالة في الثورة التحريرية سواء في الأرياف أو المدن على حدّ سواء،وأدت واجبها الوطني إلى جانب أخيها الرجل.


2- المرأة في الأرياف

استطاعت المرأة الريفية أن تكون عنصرا فعالا في كسر الحصار الذي حاول الجيش الاستعماري ضربه على المجاهدين ، فكانت مساهمتها قوية في تقديم الخدمات الكبيرة التي كانت الثورة بأمس الحاجة إليها.

3- المرأة في المدن
إذا كانت المرأة الريفية قد تحملت أعباء الثورة في الجبال و القرى و المداشر فإن المرأة في المدينة هي الأخرى قامت بواجبها الوطني و كانت السند القوي للمجاهدين من فدائيين ومسبلين داخل المدن حيث تكثر أجهزة القمع البوليسي ،وحيث المراقبة المستمرة على كل ما هو متحرك داخل المدن لذا حلّت محلّ أخيها الفدائي في العديد من المهام المعقدة و الخطيرة .

4- المسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة الجزائرية خلال الثورة
تتوان المرأة الجزائرية في تحمل المسؤولية اتجاه الثورة لذا أخذ نشاط المرأة الجزائرية خلال الثورة عدة أشكال و أنماط من أهمها ما يلي:
المناضلات في المنظمة المدينة جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/d30.htm) وهن المناضلات التي أعطيت لهن مسؤوليات في اللجان السياسية و الإدارية وكفدائيات وجامعات أموال .
المناضلات العسكريات هن النساء التابعات لجيش التحرير الوطني ولا يشكلن إلا نسبة قليلة جدا ومن مهامهن الأساسية التمريض و العناية و الطبخ.
لقد كانت المرأة في الريف و المدينة على سواء مناضلة ومجاهدة وفدائية ومسبلة لتتنوع بذلك مهامها وهو ما جعل العدو الفرنسي يدرك قيمتها داخل الثورة وفي المجتمع الجزائري فكانت عرضة للعديد من أنواع القمع والتعذيب وقد حددت الإدارية الاستعمارية السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية ،حتى تقلل من قيمة الثورة وتضرب التماسك الاجتماعي المبني على المرأة في الصميم إلا أنها لم تتمكن من ذلك ،فكانت النتيجة سقوط العديد من النساء الجزائريات شهيدات أمثال حسيبة بن بوعلي (http://www.4shbab.net/Biographie/b50.htm) و مليكة قايد و مريم بوعتورة (http://www.4shbab.net/Biographie/B65.HTM).
إن المسؤوليات الجسام و المهام الكبيرة التي ألقيت على كاهل المرأة الجزائرية خلال الثورة التحريرية جعلها تخرج من الأدوار الثانوية لتنتقل إلى الأدوار الأساسية التي كان المجاهدون بأمس الحاجة إليها رغم الصعاب التي واجهتها لكونها امرأة .
5- السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية لم تكن السجون في الجزائر وخارجها مخصصة للرجال فقط إنما شملت النساء كذلك,ومع ذلك فإن السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية خطيرة إلى درجة رهيبة من الصعب على المرأة احتمال أعمال زبانيته, والملاحظ أن عدد السجينات الجزائريات اللواتي تم اعتقالهن وصل إلى نسبة 16بالمائة عام 1956 لتبقى هذه النسبة في الارتفاع.

6- الآثار السلبية الناجمة عن معاناة المرأة الجزائرية لقد نتج عن معانات المرأة من القمع و السجن جملة من الآثار السلبية العميقة وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال تقدير الوضعية المأساوية التي ألمت بها فقد قاست المرأة من عمليات التمشيط في القرى و المد اشر وحتى المدن مما كوّن لها هاجسا وكابوسا مرعبا ،مازالت أثاره إلى اليوم, ومنهن من اعتقلت وعذبت وحبست ، لذلك رسخت في ذهن الأحياء هذه الذكريات الأليمة التي انعكست سلبا على حياتهن اليومية بعد الاستقلال.


1- مقدمة

شكلت المرأة عنصرا أساسيا في الثورة التحريرية ،ووقفت إلى جانب الرجل في تحمل المسؤولية تجاه الثورة المباركة وبالتالي كانت المرأة الجزائرية سندا قويا للزوج الأخ و الابن و الأهل الذين حملوا السلاح ضد الاستعمار الفرنسي وقد أبلت بلاء منقطع النظير أظهرت من خلاله أنها النفس الثاني للثورة التحريرية المباركة.
لقد لعبت المرأة الجزائرية دورا رياديا من خلال مشاركتها الفعالة في الثورة التحريرية سواء في الأرياف أو المدن على حدّ سواء،وأدت واجبها الوطني إلى جانب أخيها الرجل.


2- المرأة في الأرياف

استطاعت المرأة الريفية أن تكون عنصرا فعالا في كسر الحصار الذي حاول الجيش الاستعماري ضربه على المجاهدين ، فكانت مساهمتها قوية في تقديم الخدمات الكبيرة التي كانت الثورة بأمس الحاجة إليها.

3- المرأة في المدن
إذا كانت المرأة الريفية قد تحملت أعباء الثورة في الجبال و القرى و المداشر فإن المرأة في المدينة هي الأخرى قامت بواجبها الوطني و كانت السند القوي للمجاهدين من فدائيين ومسبلين داخل المدن حيث تكثر أجهزة القمع البوليسي ،وحيث المراقبة المستمرة على كل ما هو متحرك داخل المدن لذا حلّت محلّ أخيها الفدائي في العديد من المهام المعقدة و الخطيرة .

4- المسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة الجزائرية خلال الثورة
تتوان المرأة الجزائرية في تحمل المسؤولية اتجاه الثورة لذا أخذ نشاط المرأة الجزائرية خلال الثورة عدة أشكال و أنماط من أهمها ما يلي:
المناضلات في المنظمة المدينة جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/vb/d30.htm) وهن المناضلات التي أعطيت لهن مسؤوليات في اللجان السياسية و الإدارية وكفدائيات وجامعات أموال .
المناضلات العسكريات هن النساء التابعات لجيش التحرير الوطني ولا يشكلن إلا نسبة قليلة جدا ومن مهامهن الأساسية التمريض و العناية و الطبخ.
لقد كانت المرأة في الريف و المدينة على سواء مناضلة ومجاهدة وفدائية ومسبلة لتتنوع بذلك مهامها وهو ما جعل العدو الفرنسي يدرك قيمتها داخل الثورة وفي المجتمع الجزائري فكانت عرضة للعديد من أنواع القمع والتعذيب وقد حددت الإدارية الاستعمارية السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية ،حتى تقلل من قيمة الثورة وتضرب التماسك الاجتماعي المبني على المرأة في الصميم إلا أنها لم تتمكن من ذلك ،فكانت النتيجة سقوط العديد من النساء الجزائريات شهيدات أمثال حسيبة بن بوعلي (http://www.4shbab.net/Biographie/b50.htm) و مليكة قايد و مريم بوعتورة (http://www.4shbab.net/Biographie/B65.HTM).
إن المسؤوليات الجسام و المهام الكبيرة التي ألقيت على كاهل المرأة الجزائرية خلال الثورة التحريرية جعلها تخرج من الأدوار الثانوية لتنتقل إلى الأدوار الأساسية التي كان المجاهدون بأمس الحاجة إليها رغم الصعاب التي واجهتها لكونها امرأة .
5- السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية لم تكن السجون في الجزائر وخارجها مخصصة للرجال فقط إنما شملت النساء كذلك,ومع ذلك فإن السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية خطيرة إلى درجة رهيبة من الصعب على المرأة احتمال أعمال زبانيته, والملاحظ أن عدد السجينات الجزائريات اللواتي تم اعتقالهن وصل إلى نسبة 16بالمائة عام 1956 لتبقى هذه النسبة في الارتفاع.

6- الآثار السلبية الناجمة عن معاناة المرأة الجزائرية لقد نتج عن معانات المرأة من القمع و السجن جملة من الآثار السلبية العميقة وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال تقدير الوضعية المأساوية التي ألمت بها فقد قاست المرأة من عمليات التمشيط في القرى و المد اشر وحتى المدن مما كوّن لها هاجسا وكابوسا مرعبا ،مازالت أثاره إلى اليوم, ومنهن من اعتقلت وعذبت وحبست ، لذلك رسخت في ذهن الأحياء هذه الذكريات الأليمة التي انعكست سلبا على حياتهن اليومية بعد الاستقلال.

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:51 AM
هجومات الشمال القسنطيني 20أوت 1955


1- التحضير للهجومات

عندما حل صيف عام 1955، كانت الثورة الجزائرية قد خطت بثبات المرحلة الأولى في مسيرتها ضد الإحتلال الفرنسي. فعلى الصعيد الداخلي عملت جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/Dossiers/D30.htm) على توعية الجماهير وتنظيمها ضمن هيئات مختلفة مثل تأسيس فيدرالية جبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/Dossiers/d45.htm) بفرنسا في ديسمبر 1954، وإنشاء الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين (http://www.4shbab.net/vb/E7.htm) في جويلية 1955.
وبعد مضي عشرة أشهر على اندلاعها، فقد بدا واضحا تزايد اتساع رقعة المشاركة الجماهيرية على الرغم من استشهاد العديد من مفجري الثورة كالشهيد ديدوش مراد، قائد المنطقة الثانية، أو اعتقال بعضهم من أمثال مصطفى بن بولعيد (http://www.4shbab.net/Biographie/b23.htm) ورابح بيطاط (http://www.4shbab.net/Biographie/b22.htm) وغيرهم.
أما على الصعيد الخارجي، فإن القضية الجزائرية سجلت حضورها رسميا ولأول مرة في المحافل الدولية في مؤتمر باندونغ (http://www.4shbab.net/vb/E2.htm) في أبريل 1955.وكان ذلك أول انتصار لديبلوماسية الثورة الجزائرية الفتية ضد فرنسا العظمى.
وفي ظل هذه الأوضاع، خططت قيادة الثورة لشن هجومات واسعة في الشمال القسنطيني، دام التحضير لها حوالي ثلاثة أشهر في سرية تامة . وقد وجّه زيغود يوسف (http://www.4shbab.net/Biographie/b16.htm)، القائد الذي خلف ديدوش مراد (http://www.4shbab.net/Biographie/b83.htm) على رأس المنطقة الثانية ، نداء إلى كلّ الجزائريين، أعضاء المجالس الفرنسية، يدعوهم فيه للانسحاب منها والإلتحاق بمسيرة الثورة.
و كانت هجومات 20 أوت في الشمال القسنطيني تهدف إلى :
_ إعطاء الثورة دفعا قويا من خلال نقلها إلى قلب المناطق المستعمرة في الشمال القسنطيني.
_ إختراق الحصار الحربي المضروب على المنطقة الأولى - الأوراس - باستهداف أهم القواعد العسكرية بالمنطقة.
_ رفع معنويات جنود جيش التحرير بتحطيم أسطورة الجيش الفرنسي الذي لا يقهر.
- تحطيم ادعاءات السلطات الاستعمارية بأن ما كان يحدث هو مجرد أعمال تخريبية يرتكبها متمردون خارجون عن القانون وقطاع طرق.
_ تجسيد التضامن مع الشعب المغربي الشقيق حيث تزامنت الهجومات مع ذكرى نفي السلطان محمد الخامس (20 أوت ).

2- بداية الهجومات

بدأت الهجومات في منتصف نهار 20 أوت 1955( الموافق لأول محرم 1375 هجرية) بقيادة البطل زيغود يوسف، وشملت أكثر من 26 مدينة وقرية بالشمال القسنطيني. استهدفت العمليات المسلحة كافة المنشآت و المراكز الحيوية الاستعمارية، و مراكز الشرطة والدرك في المدن؛ ومزارع المعمرين في القرى و الأرياف. وقد تمكن المجاهدون من احتلال عدة مدن وقرى في هذا اليوم المشهود مما سمح للجماهير الشعبية بالتعبير عن رفضها للاستعمار ومساندتها لجبهة وجيش التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/Dossiers/d20.htm) .
3- نتائج هجومات 20 أوت 1955

وقد ردّت السلطات الفرنسية بوحشية لا نظير لها على الهجومات الجريئة لجيش التحرير الوطني ، إذ شنت حملة توقيف وقمع واسعة استهدفت الآلاف من المدنيين الجزائريين وأحرقت المشاتي وقصفت القرى جوا وبرا. وقامت الإدارة الفرنسية بتسليح الأوربيين، فشكلوا ميليشيات فاشية وعمدوا على الإنتقام من المدنيين الجزائريين العزل . وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة كبيرة في ملعب فيليب فيلPHILLIPEVILLE سكيكدة أين حشرت الآلاف من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ ، وأعدمت العديد منهم .
وقد ذهب ضحية الحملة الإنتقامية للسلطات الإستعمارية، العسكرية والمدنية والمليشيات الفاشية ، ما يقارب الـ12000 جزائري
4- القمع الفرنسي علي اثر هجومات 20 أوت 1955

وقد ردّت السلطات الفرنسية بوحشية لا نظير لها على الهجومات الجريئة لجيش التحرير الوطني ، إذ شنت حملة توقيف وقمع واسعة استهدفت الآلاف من المدنيين الجزائريين وأحرقت المشاتي وقصفت القرى جوا وبرا. وقامت الإدارة الفرنسية بتسليح الأوربيين، فشكلوا ميليشيات فاشية وعمدوا على الإنتقام من المدنيين الجزائريين العزل . وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة كبيرة في ملعب فيليب فيلPHILLIPEVILLE سكيكدة ) أين حشرت الآلاف من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ ، وأعدمت العديد منهم .
وقد ذهب ضحية الحملة الإنتقامية للسلطات الإستعمارية، العسكرية والمدنية والمليشيات الفاشية ، ما يقارب الـ12000 جزائري

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:56 AM
مؤتمر الصومام ((صغير بحجمه كبير بقراراته..))

مؤتمر الصومام (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%85) عقد في 20 أغسطس (http://www.4shbab.net/wiki/20_%D8%A3%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3) 1956 (http://www.4shbab.net/wiki/1956) الموافق لـ 14 محرم 1376 هـ (http://www.4shbab.net/wiki/1376_%D9%87%D9%80) في منطقة القبائل (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D9%84) في قرية إيقري.
أسباب عقد المؤتمر

وامتداد بعد كل هذا أصبح من الضروري عقد اجتماع لقادة الثورة الجزائرية في مكان ما داخل الوطن لتقييم الأوضاع، تنسيق الجهود، وتنظيم هياكل الثورة ووضع اللإستراتيجية الضرورية لمواصلة الثورة حتى النصر. وتقسمي البلاد إلى نواحي عسكرية والجيش إلى رتب
عقد المؤتمر

دعا إليه عبان رمضان (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D9%86_%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86) حيث جرت اللاتصالات بين قادة الثورة (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9)، واختيرت قرية ايقري الوقعة بوادي الصومام بالقبائل شمال الجزائر نظرا لموقعها اللإستراتيجي الأكثر أمنا، واختير 20 أوت لكونه يصادف الذكرى الأولى لـهجوم الشمال القسنطيني (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3%D9%86%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A&action=edit&redlink=1)، ودخول القضية الجزائرية إلى هيئة الأمم المتحدة (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) في أكتوبر 1955، ونفي الملك المغربي محمد الخامس (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3). عقد المؤتمر في تاريخه وموقعه المحددين، سترة[[ميديا: ]]
أبرز الحاضرين

عبان رمضان (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D9%86_%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86)، العربي بن مهيدي (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D9%8A)، أعمر أوعمران (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A3%D9%88%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1)، زيغود يوسف (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%B2%D9%8A%D8%BA%D9%88%D8%AF_%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81)، كريم بلقاسم (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85_%D8%A8%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85)، الأخضر بن طوبال (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%84%D8%AE%D8%B6%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%B7%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%84). و تغيب عن المؤتمر قادة بارزون في الداخل وفي الخارج من الجزائر (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1) لأسباب أمنية
نتائج المؤتمر

كان من أهم النتائج التي تمخض عنها هذا الاجتماع هي توحيد النظام العسكري والسياسي حيث وضعت رتب عسكرية والعلامات التي ترمز لها، وضع خريطة جديدة للجزائر وفقا لظروف الحرب آنذاك وتحسين مستوى المبادرة، والتعاون والتنسيق بين مختلف القوى المشاركة في الثورة في ذلك الزمان، وتقرر استبدال تسمية المنطقة باسم الولاية، والناحية بالمنطقة، والقسم بالناحية، إضافة إلى أحداث القسمة، ومنطقة العاصمة المستقلة، وإتحاديات جبهة التحرير (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1&action=edit&redlink=1) في فرنسا (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7) والمغرب (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) وتونس (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3). كما وضعت إستراتيجية للعمل المستقبلي للثورة والتي كانت تهدف إلى:

إضعاف الجيش الفرنسي
الإخلال بالوضع في فرنسا (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7) إلى أقصى الحدود اقتصاديا واجتماعيا
مؤازرة الشعب الجزائري في وجه البطش الاستعماري الفرنسي (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1)
وقد اتخذ المؤتمر قراراً بإقامة المجلس الوطني للثورة الجزائرية (http://www.4shbab.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) التي كانت تتكون من 34 عضوا"، ولجنة للتنسيق والعمل تضم خمسة أفراد.. كان من بين نقاط الاختلاف في هذا الاجتماع الذي صار يحمل اسم المؤتمر الأول لـجبهة التحرير الوطني (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A) بعد استقلال الجزائر هو من سيكون مسؤولا عن الجناح السياسي للثورة. أيكون من جيش التحرير أم من جبهة التحرير الوطنية؟. ويجدر الإشارة ان الأولوية كانت قد أعطيت للجانب السياسي على الجانب العسكري في ذلك المؤتمر إلا أن الخلاف ظل قائما بين المؤتمرين. سقطت وثائق مؤتمر الصومام في أيدي الجيش الفرنسي إثر وقوع المجاهدين في كمين فرنسي وهروب البغلة التي كانت تحمل الوثائق. مهد مؤتمر الصومام الطريق للحكومة الانتقالية بقيادة فرحات عباس (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%81%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3) للتحرك السياسي. وهناك من يرى أن المؤتمر كان بمثابة انقلاب على بعض الزعامات الوطنية التقليدية أو الزعامات التي كانت تتطالب بالحل السلمي (http://www.4shbab.net/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%85)، مثل عبان رمضان، فرحات عباس ومصالي الحاج (http://www.4shbab.net/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AC)، ومنها من كان في موقع القيادة المتواجدة في الجزائر ومنها من كان قد فر إلى الخارج أو كان في الأسر وقتذاك.

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 01:58 AM
غدا سأتم بقية الحكااية ..فكونوا في الانتظار

ولتحيا الجزائر ابية ..حرة ..مستقلة ..

♪♫ ήỏṪ ђĕяĕ ♫♪
05-Jul-2010, 02:44 PM
شوووكراً على المعلومات يا عثوولة :)

ღ هـُـدى ••
05-Jul-2010, 03:40 PM
جزاكـِ اللهـ الخير الكثير حبيبتي

تاريخـ مشرفـ جدًا

ليسـ للجزائر فقط بلـ لكلـ العربـ

دمتـِ دومًا بخير ،،

hanou
05-Jul-2010, 06:40 PM
ابارك لكل الجزائريين عيد استقلال الجزائر الحبيبة
كانت و دامت جزائر العزة و الكرامة
مشكورة اختي على مجهودك
في ميزان حسناتك

جنة الورود
05-Jul-2010, 07:39 PM
شكرا لك ع الموضوع الرائع

أولياء الله(منورة)
05-Jul-2010, 09:13 PM
انشالله كل سنة يزدهر وتحتفلو فيه وتفرحو

عاشقة المسجد الأقصى
05-Jul-2010, 10:03 PM
اللهم انصر المسلمين في كل مكان

مسلمة جزآئرية
05-Jul-2010, 10:32 PM
شكراااا جزيلااا علـــ،، المشاااركة الطيبة ..دمتمــ،،

raghda
05-Jul-2010, 11:28 PM
شكرا حبيبتي ...دمت بنت الجزائر الغالية ** الغالية

تااريخ مشر فف هو تاريخ بلادي
هو تاريخ الجزائر
هو تاريخ المليون و نصف مليون شهيييد
ادامك الله يا جزائرنا
1- فوق رؤووسنا
2-في وجداننا
3-نور عيوننا
4-حب قلبنا
5-موطن اماننا
6-مسكن يقيننا
7-روووعة نظرتنا
8-قبس طريقنا
9-لؤلؤة بحرنا
10-بدايتنا و نهايتنا**مجدنا و شرفنا**قلبنا و جوارحنا

دمت انت الغالية انت يا

جزاااااااائر

دُ.أُسَامَة
07-Jul-2010, 06:27 PM
شكراااااااااااااااااااااا

بس يا ليت او الخط يتكبر شوي لأني
انحولت رسمي

تقبلي مروري

موفقة

بنت القباب
16-Jul-2010, 11:08 AM
موضوع جميل ورائع كنت افكر فيه
ياريت تعدلي الموضوع شوي اي الخط واللون لكي تجذب القراء وتقبلي مروري يالغالية